تفاصيل الإطاحة بعصابتين دوليتين لترويج المخدرات في الإمارات

كشف اللواء عبدالله خليفة المري قائد عام شرطة دبي خلال المؤتمر الصحفي عقد اليوم عن تفاصيل "عملية ستوكر"، أكبر قضية ضبط لكميات مخدرات على مستوى الدولة، نفذها رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، والتي أطاحت بعصابتين دوليتين وكشفت عن أسلوبهما السري في تهريب السموم، وذلك عبر دسها بطريقة مُحكمة داخل قطع غيار السيارات.

وقال اللواء المري أن رجال مكافحة المخدرات في شرطة دبي استطاعوا من خلال أدائهم الاحترافي العالي من ضبط 365 كيلوغراما من الهيروين والكريستال والحشيش بقيمة سوقية تصل إلى 278 مليوناً و50 ألف درهم، وهي أكبر كمية يتم ضبطها على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن ضبط 16 متهماً من أفراد العصابتين.

ووصف عملية "ستوكر" بالنوعية، لما تميزت به من إحكام ودقة في التخطيط والتحرك، ومقدرة كبيرة من قبل أفراد مكافحة المخدرات بشرطة دبي على التكيف مع المستجدات، الأمر الذي ساهم بنجاح العملية بامتياز، والتمكن من التصدي لعصابتين دوليتين ناشطتين بالاتجار والترويج للمخدرات، وإحباط أهدافهما الإجرامية البغيضة التي تستهدف الشباب من المواطنين والمقيمين بالسموم التي يروجون لها.

وأشاد بالدور المميز والاحترافي الذي قام به فريق العمل من مكافحة المخدرات بشرطة دبي في العمليتين، والتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة بمكافحة المخدرات في كل من القيادة العامة لشرطة الشارقة والقيادة العامة لشرطة عجمان والقيادة العامة لشرطة أم القيوين.

وتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على دعم سموهم اللامتناهي والمستمر في كافة القضايا الأمنية، كما توجه بالشكر إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية على متابعته المباشرة لجميع القضايا الأمنية من أجل ترسيخ الأمن والطمأنينة في ربوع دولتنا الحبيبة.

من جانبه، أكد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري أن الجهود المبذولة في كشف القضية لم تأت لولا جهود فريق العمل المتكامل الذي أسسه سعادة القائد العام لشرطة دبي والذي أحدث نقلة نوعية في العمل الجنائي ومكافحة المخدرات من خلال تسخير أحدث تقنيات الذكاء الإصطناعي وتقنيات المعلومات، إلى جانب النزول الميداني من خلال المتابعة الدقيقة والمستمرة لخيوط القضية.

وأشاد اللواء المنصوري بجهود العقيد الدكتور عبدالله بوسناد مدير إدارة المكافحة الدولية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومركز تحليل البيانات على دورهما الكبير في جمع المعلومات وحصرها في قناة اتصال واحدة ما ساهم في كشف خيوط القضية.

وقدم العقيد خالد بن مويزة شرحاً خلال المؤتمر الصحفي حول العملية مبيناً أنها تنقسم على المستوى التنفيذي إلى جزءين هما "ستوكر001"، و"ستوكر002".

وحول ستوكر 001، أشار إلى أن هذه العملية تطلبت في مراحلها الأولية جهوداً مضاعفة من البحث والتحري، والرصد والمتابعة والسهر والمراقبة لمختلف تحركات أفراد العصابة على مدار الساعة، ولمدة تزيد على 3 أشهر، وذلك إثر توفر معلومات مهمة حول تشكيل عصابة دولية للاتجار والتهريب للمخدرات، وأن أحد أفرادها تمكن من إدخال كمية من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية إلى الدولة، بناء على تنسيق ومعلومات يتلقاها من الخارج.

وأضاف أنه وبموجب تحليل المعلومات، تبين أن أفراد العصابة ينتمون لجنسية آسيوية واحدة، ماعدا متهم واحد ينتمي لدولة مغايرة، وعددهم 6أشخاص، ينقسمون إلى مجموعتين، ويتسترون على أعمالهم الإجرامية خلف مسميات ظاهرية مثل عمال نظافة، موظفين في شركات خاصة، عمال صيانة، أما زعيمهم فهو شخص متمرس بتهريب المخدرات، يقيم في الدولة بصفته عامل نظافة، وجميع الأدلة بشأنه تؤكد أنه على تنسيق دائم مع أحد كبار تجار المخدرات في موطنه الأصلي.

وقال إن مرحلة التنفيذ استغرقت قرابة 15 يوماً، وأول أحداثها كان في السادس والعشرين من يناير الماضي، حيث ألقى رجال مكافحة المخدرات بشرطة دبي القبض على أفراد المجموعة الأولى بالقرب من مسكنهم في إمارة الشارقة متلبسين لحظة تسلم المتهم الثالث من المتهمين الأول والثاني حقيبة تحوي 4.2كغم من الهيروين.

كما ألقت مجموعة أخرى من فريق المكافحة في الوقت ذاته، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بمكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، القبض على المتهمين الأول والثاني من المجموعة الثانية، أمام المبنى الذي يسكنان فيه في إحدى المناطق من إمارة الشارقة، أما الثالث فألقي عليه القبض في مطار الشارقة الدولي، وهو يحاول الفرار إلى موطنه بلغ الوزن الإجمالي للمخدرات المضبوطة 118 كيلوغراما منها 47 كيلوغرام هيروين و71 كيلوغرام كريستال، وقد قام الجناة بتهريبها إلى الدولة وتخزينها في إمارتي الشارقة وعجمان عبر طرائق احترافية من الصعوبة بمكان اكتشافها.

أما بخصوص العملية الثانية "ستوكر 002" فقد تميزت بالاستخدام الأمثل للحدس الشرطي، إذ أكدت مجرياتها مقدرة رجال المكافحة على الوصول إلى أماكن الإخفاء مهما كانت احترافية، وعلى قراءة أفكار الجناة قبل تحركهم سواء كانوا تجاراً أو مهربين أو مروجين.

وبخصوص التفاصيل، أظهرت التحريات تورط آسيويين أحدهم لا يحمل أوراقا ثبوتية، يتزعمهم شخص يقيم في الخارج وهو من كبار مروجي المخدرات الدوليين، وهو على صلات وثيقة مع تجار ومهربي مخدرات معروفين في العالم.

وبفعل المراقبة اللصيقة والمستمرة على مدار الساعة لحركة المتهمين من قبل أفراد مكافحة المخدرات بشرطة دبي، تم الإيقاع بجميع أفراد العصابة تباعاً متلبسين، وذلك داخل ورشة تصليح السيارات وبالقرب من أماكن سكناهم، بالتنسيق مع الجهات المعنية بمكافحة المخدرات بشرطة الشارقة.

وخلال تفتيش ورشة العمل ومقار مساكن أفراد العصابة والمخازن تم العثور على مخدرات، كما عثر رجال المكافحة على كمية من مخدري الكريستال والحشيش في إحدى المناطق بإمارة أم القيوين، كان قد دفنها أحد أفراد العصابة، أما المعدات التي استخدمت في التهريب والترويج للمخدرات فقد تم التعامل معها بالتعاون مع الإدارة العامة للنقل والإنقاذ بشرطة دبي.
وبلغت حصيلة المخدرات التي تم ضبطها 247 كيلوغراما، منها 211 كيلوغرام هيروين و 35 كيلوغرام من مخدر الكريستال و 1 كيلوغرام حشيش، بالإضافة إلى ما يزيد عن 39 ألف درهم و7400 دولار أمريكي، وسيارتين تم التحفظ عليهما، لضبط كميات كبيرة من المخدرات فيهما بغرض الترويج.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات