يقتل «بريئاً» ليدخل السجن في دبي ولا يعود إلى موطنه

«ارتكبتُ جريمةَ القتل، حتى أدخلَ السجن هنا في الإمارات، ولا أعود إلى موطني»، هكذا برر عامل آسيوي يبلغ من العمر 27 عاماً، جريمة قتل زميله في العمل خنقاً بمنديل، دون وجود عداوة بينهما، حيث إنه كان يرغب في يوم الواقعة، في ارتكاب أي جريمة تدخله السجن، ولمدة طويلة، حتى لا يعود إلى بلده، بذريعة أن لديه خلافات فيه، وأنه تلقى تهديدات من شقيقه الذي كان مصراً على عودته.

تفاصيل هذه الجريمة الغريبة، التي لا يقبلها عقل أو منطق، كشفتها النيابة العامة أمام محكمة الجنايات في دبي أمس، وذكرت فيها أن المتهم، نفذ جريمته في وقت استراحة العمال في منزل تحت الإنشاء، حيث اختار عاملاً كبيراً في السن، كان نائماً لوحده في إحدى الغرف، ليضمن عدم مقاومته له أثناء الاعتداء عليه، وجثم فوقه، وخنقه بقطعة قماش كانت ملفوفة حول عنقه، وظل ضاغطاً عليها، ليضمن موته، وهو ما كان بالفعل، حيث فارق الضحية الحياة داخل سيارة الإسعاف، التي تم استدعاؤها بإيعاز من العمال الذين كانوا في موقع الجريمة، وتفاجؤوا بالفعل الإجرامي الذي لم يسبقه أي سبب لوقوعه أو التنبؤ به.

الجاني اعترف صراحةً لدى استجوابه من قبل أفراد الشرطة، الذين حضروا إلى المكان، وعاينوا مكان وقوع الجريمة، بأنه «قتل المغدور به أثناء نومه في وقت الاستراحة، بأداة الجريمة، وهي المنديل، وأن سبب قتله، له هو أنه يريد ارتكاب أي جريمة تدخله السجن، كونه يرغب في البقاء في الدولة، ولا يريد العودة إلى موطنه، بحجة أن أحد الأشخاص صوره وهو عارٍ من الملابس، وأرسل التسجيل إلى شقيقه، الذي كان يهدده، ويطلب منه العودة إلى بلده، فخاف من شقيقه، وقرر ارتكاب أي جريمة تدخله السجن، حتى يبقى هنا في الدولة، ففعل».

المثير للاستفزاز أيضاً، أن المتهم «كان في حالة طبيعية بعد تنفيذ جريمته، وإلقاء القبض عليه واستجوابه، ولم يكن ظاهراً عليه قيامه بأي فعل إجرامي، ولم تبدُ عليه علامات الندم»، وفق ما أفاد به الشرطي القائم بالضبط، للنيابةَ العامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات