العملية أطلق عليها «سارق الوهم»

الجمارك توقِع بـ «لص الحقائب» في مطار دبي الدولي

خيّلت له نفسه أن بإمكانه سرقة حقائب المسافرين والخروج من مبنى مطار دبي الدولي سالماً مستغلاً فترة أعياد الميلاد حيث ازدحام الزوار القادمين لقضاء عطلتهم والاستمتاع بأجواء بدبي، ولكن يقظة ضباط جمارك دبي كانت له بالمرصاد وأحبطت محاولته البائسة في الفرار بالحقائب المسروقة وذلك في عملية نوعية أُطلق عليها «سارق الوهم».

حيث تمكنت جمارك دبي بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من ضبط مسافر من الجنسية العربية حاول، مستعيناً بشريكته، سرقة عدة حقائب من الأحزمة المخصصة لحقائب المسافرين في مطار دبي الدولي في 30 ديسمبر الماضي.

فريق الاستهداف

وكشف إبراهيم الكمالي، مدير إدارة عمليات المسافرين في جمارك دبي، أنه فور تلقي إدارة عمليات المسافرين معلومات من الشركاء الاستراتيجيين عن تكرار البلاغات التي تفيد بفقدان المسافرين حقائبهم في صالة «القادمون» بمطار دبي الدولي، ويشتبه بأن هناك مسافراً يقوم بسرقة الحقائب، تم تشكيل فريق من ضباط جمارك دبي، «فريق الاستهداف».

ومن خلال حصر جميع الرحلات القادمة عبر المطار خلال الأيام والوقت المحدد وصل عدد المسافرين إلى نحو 20 ألف مسافر، ومن خلال المعطيات الواردة وتحليلها في وقت قياسي تم استهداف 10 مسافرين مشتبه بهم فقط.

وبتحليل البيانات من قبل الفريق حامت الشكوك حول مسافر من جنسية عربية، وبمقارنة حقائبه عند الدخول بالحقائب عند الخروج، تبين للفريق أنه هو الشخص المطلوب حسب معايير الاشتباه والاستهداف التي تم وضعها، وعلية تم الانتقال للمرحلة الثانية من عملية البحث بتحليل حركات دخول وخروج المشتبه به من وإلى الدولة، لتفرز عملية التحليل عن وجود مسافرة من نفس الجنسية تتعاون معه في سرقة الحقائب.

ضبط

وقام فريق الاستهداف بتحديد ساعة الصفر بعد أن تبين موعد وصول المشتبه بهما إلى الدولة في رحلة بتاريخ 30/‏‏12/‏‏2018 قادمة من إحدى الدول العربية، وكذلك تجهيز الفريق الجمركي بالكامل لتلك العملية حتى لا يتخللها أي أخطاء محتملة وأطلق عليها «سارق الوهم».

وأثناء متابعة المشتبه بهما ميدانياً من فريق الجوالة الجمركية وكذلك عبر كاميرات المراقبة في غرفة التحكم والسيطرة التابعة لجمارك دبي تم رصدهما متلبسين بواقعة حمل مجموعة من الحقائب ونزع الملصق «الديباجة» من على الحقائب المسروقة، ليتابعا سيرهما نحو الخروج من بوابات تفتيش صالة الجمارك.

حيث تم إيقافهما من قبل ضباط الجمارك، و بسؤال المشتبه به الرئيسي للإفصاح عن أي شيء فأجاب بالنفي ولوحظ بأنه يحاول تمزيق الملصق من الحقيبة بعد خروجها من جهاز كشف الأشعة السينية (X-Ray) لكي يضلل ضابط الجمارك.

كما لاحظ ضابط الجمارك أن هناك 3 حقائب بحوزته لا تحمل أي ملصق ليتم الاستعانة بالفريق الجمركي الميداني الذي عثر على 3 ملصقات ملقاة على كرسي الانتظار بالقرب من حزام الحقائب والذي كان متابع من فريق الاستهداف.

احتيال

وبسؤال المشتبه به عن محتويات الحقيبة أجاب بأنها تحتوي على ملابس وزعفران وبتفتيش الحقيبة تم العثور على هدايا مغلفة (هدايا أعياد الميلاد« الكريسماس» وبمقارنة اسم المشتبه به مع الاسم الموجود على الملصق، تبين أن الحقيبة لا تحمل نفس الاسم وبمواجهة المسافر، قال إنها تخص زوجته وقد خرجت من المطار، وبعد ذلك تضاربت أقواله حيث قال إنها تخصّ صديقه.

كما تم إيقاف المشتبه بها، حيث عثر على ملصق الحقائب في حذائها وبسؤالها عن سبب إخفائها ملصقات الحقائب، اعترفت بأن المشتبه به الذي كان برفقتها طلب منها نزع الملصقات عن الحقائب وإخفاءها للتهرب من الرسوم الجمركية.

وبعد التحقيق مع المسافرة قالت إنها تعمل لدى المشتبه به وتتقاضى مبلغاً مالياً نظير تمريرها الحقائب من المطار، وعليه تم تحرير محضر ضبط، وإحالة المسافر المشتبه به مع المشتبه بها المرافقة له إلى مكتب شرطة دبي في مطار دبي الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات