شرعت القيادة العامة لشرطة الشارقة بتطبيق اتخاذ سلسلة إجراءات رادعة بحق من يمارسون سلوكيات سلبية متهورة في المناطق البرية، وتحديداً في منطقتي الفاية، والبداير، مع ملاحقة المخالفين تحت طائلة القانون.

وقالت: إنه سيصار إلى تكثيف الوجود الأمني بشكل كبير بحيث يتم منع دخول أي مركبات أو دراجات نارية، ومصادرة المركبة المخالفة، والمزودة دون استثناءات في المخالفات بأي شكل من الأشكال، عملاً بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بشأن تعزيز الأمن والسلامة في المناطق السياحية والبرية وحماية الأرواح والممتلكات في أعقاب عدد من الحوادث المؤسفة التي تعرض لها مرتادو هذه المناطق، وآخرها تعرض شاب عربي الجنسية لإصابات بليغة بعد قيامه بحركات استعراضية خطرة.

قواطع أسمنتية

ويجري العمل حالياً على وضع قواطع أسمنتية لتطويق بعض المناطق، إضافة إلى تسوية كثبان رملية تجري عليها الاستعراضات في منطقتي الفاية والبداير مع تكثيف الوجود الأمني والدوريات في محيطها لضبط أي محاولات لخرق الأنظمة والتعليمات والتضييق على المتهورين وقطع الطرق على السلوكيات الخطرة لضمان أمن وسلامة المرتادين وسلامة الآخرين.

وقال عدد من الشبان: إن جميع المناطق البرية كالفاية ونزوى والبداير ضمن نطاق الشارقة سيكون الدخول إليها خاضعاً إلى التدقيق على الرخصة والملكية من خلال دوريات ودراجات ثابتة وأخرى متحركة للرقابة والتفتيش ومصادرة المركبات المخالفة والمزودة دون أي إعفاءات أو استثناءات.

حملات توعية

ومن ضمن الإجراءات أيضاً استمرار حملات التوعية التي توليها شرطة الشارقة أهمية كبيرة عن خطورة هذه الظواهر السلبية، والتوعية المجتمعية للحد من انتشارها حفاظاً على الأرواح، ومنع ترويعهم ووضع حدّ للتجاوزات بصورة قاطعة.

ولاقت هذه الإجراءات ترحيب عددٍ كبير من مرتادي هذه المناطق الذين قالوا إنهم باتوا يخشون على راحتهم وأمنهم، فقرروا عدم الذهاب إلى المناطق البرية وحرمان أنفسهم من الاستمتاع بجمال الطبيعة تحديداً في فصل الشتاء، مطالبين بعدم التراخي والضرب بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه المُخاطرة بحياته وحياة الآخرين، مثمّنين لشرطة الشارقة سرعة استجابتها ومباشرتها الإجراءات العملية في تطويق المنطقة، حيث شوهدت معدات ثقيلة تعمل على تطويق محيط المناطق البرية لفرض الرقابة بشكل كامل ومنع تسلل أي مركبات مخالفة، متناقلين عدداً من المقاطع المصورة لعمليات التسوية ووضع القواطع الأسمنتية على مواقع التواصل الاجتماعي.

سلوكيات متهوّرة

وتشمل السلوكيات المتهوّرة التي تمّ رصدها، القيادة بطيش وتهور، والاستعراض بالسيارات والدراجات النارية، والرباعية التي تشكل خطورة على سلامة قائديها، وقيادة المركبات والدراجات النارية غير المرخصة والمزودة.

وكان العميد أحمد عبدالله بن درويش مدير إدارة شرطة المنطقة الوسطى، قد حذّر من القيام ببعض الممارسات السلبية التي يقوم بارتكابها مرتادو المناطق البرية، ومنها القيادة دون رخصة قيادة صادرة من الجهات المعنية، إضافة إلى قيادة الدراجات النارية دون الالتزام بالمسارات وإجراءات الأمن والسلامة أو حتى ارتداء خوذة الحماية.

اجتماعات تنسيقية

وقال: إن القيادة العامة لشرطة الشارقة استعدت للموسم الحالي الذي يشهد ارتياد أعداد كبيرة من محبي البر، مشيراً إلى اجتماعات تنسيقية تقوم بها لجنة مخصصة تمّ تشكيلها منذ ثلاث سنوات بتوجيه من القائد العام اللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، دورها الإشراف على المناطق الصحراوية، لا سيما منطقتي الفاية والبداير.