كشفت عمليات الرقابة المالية التي نفذها ديوان المحاسبة بداية العام الحالي، على إحدى الجهات الخاضعة لرقابته، وجود تجاوزات مالية في عمليات إبرام وتنفيذ عقود المشتريات العامة، وقام الديوان بحصر العقود والمبالغ المخصصة لها، التي بلغت 60 مليون درهم، والاطلاع على المستندات والوثائق المصاحبة لمراحل التعاقد والتنفيذ وشهادات الإنجاز.

وأكد ديوان المحاسبة، أنه من خلال تتبع مراحل الدفعات المالية الخاصة بتلك العقود، ومقارنتها بمستوى الإنجاز الفعلي، ظهر تباين في قيمة الدفعات المالية مع قيمة الأعمال المنجزة، ومن خلال الفحص المستندي، تبين لإدارة مكافحة الفساد بالديوان، وجود شبهة استيلاء على المال العام من خلال إبرام عقود مشتريات وعقود خدمات لم يتم تنفيذها وفق الشروط والمواصفات المحددة بالعقود.
حيث تبين من خلال عمليات التحليل المالي والتدقيق الجنائي، تورط أحد موظفي الجهة، وبالتعاون مع بعض الموظفين، قيام الموظف بإسناد عمليات تنفيذ عقود المشتريات لشركته الخاصة، حيث تمكن فريق الرقابة المالية، بالتعاون مع إدارة مكافحة الفساد، من كشف قيام الموظف، خلافاً للأنظمة والتشريعات المقررة لعمليات المشتريات الحكومية، بتمرير الدفعات المالية، وبالتعاون مع بعض الموظفين بالجهة، من خلال استخدام مستندات ووثائق صورية، تظهر إنجاز العمل المطلوب على غير الحقيقة.
فثبت للديوان أن جملة المبالغ التي صُرفت بدون وجه حق، تفوق 60 مليون درهم، نظير خدمات ومشتريات نفذت بقيم وحجم ومواصفات تقل عما هو معتمد لتلك العقود. وقال الدكتور حارب بن سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة، رئيس منظمة الانتوساي: إن حماية الأموال العامة من الهدر والضياع، يعتبر واجباً على كل فرد من أفراد المجتمع، وأمانة في عنق كل موظف عام. وأضاف أن كل مكلف بخدمة عامة، يجب عليه أن يقوم بواجبات وظيفته، ويستعمل سلطته ونفوذه الوظيفي بنزاهة وأمانة، دون أن يبتغي من ذلك الانتفاع الشخصي لنفسه أو لغيره.
