حال دون صعوده الدرج فسدّد له طعنة قاتلة

عندما يغيب العقل عن التفكير في السلوك والأفعال، ولم يدرس مآل تصرف صاحبه بدقة وتروٍّ فاعلم أن العواقب وخيمة لا سيما إذا تعلق الأمر بخلاف بين شخصين متمسكين بموقفها اللذين لن يحيدا عنه ولو كان الثمن إزهاق روح، خلاف وقع في اعتراض عامل لزميله على درج المسكن تحول إلى مشادات لفظية آلت إلى طعنة بسكين قاتلة حسمت خلافاً كان بسيطاً وتحول إلى جريمة قتل مورعة.

هذه الجريمة التي نظرتها الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس وقعت في مايو الماضي في سكن للعمال في منطقة القوز الصناعية الثانية، حيث جرتْ فصولها بسبب اعتراض المغدور طريق القاتل أثناء محاولة الأخير الصعود إلى درج السكن، والدخول إلى غرفته، ولمسه «بسوء نية».

وبحسب ما جاء في ملف الجريمة التي وقعت في مايو الماضي، فان المتهم وهو حداد آسيوي في باكورة عقده الثالث من العمر، قتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد عاملا آخر من الجنسية عينها، بطعنتين غائرتين في الصدر والخاصرة اليسرى بعد أن بيّت له النية وعقد العزم على قتله إثر خلاف بينهما أثناء صعود درج سكن العمال التابع للشركة التي يعملان فيها.

وتضيف التحقيقات: إن المتهم والمغدور كانا في حالة سكر وقت حصول الجريمة التي حاول فيها المتهم قتل مجني عليه ثان، كان برفقة المغدور به في ذاك الوقت، فأصابه بعدة إصابات بليغة، إلا أن الشرطة القت القبض عليه قرب مسجد في المنطقة بعد هروبه من موقع الجريمة بنحو ساعتين ونصف الساعة، ليعترف طواعية بعد استجوابه بانه قتل المجني عليه وحاول قتال الثاني، وبانه تعاطى المشروبات الكحولية التي حصل عليها من الباعة المتجولين خلف السكن، مضيفا انه بعد انتهائه من تعاطي الكحول، قرر العودة إلى غرفته، ولدى صعوده الدرج، اعترض طريقه المجني عليهما، اللذان كانا يجلسان على الدرج، وراح المغدور به يمسك به في فخذه، ويطلب منه البقاء معهما، وهو ما أثار غضب المتهم الذي لم يفوتها له، وفهمها على أنها تحرش، عندها توجه إلى غرفته واحضر سكينا وعاد إليهما وعاجلهما بطعنات قضت على احدهما الذين كان مخمورا، وأصابت صديقه بطعنات بليغة.

جريمة ثانية

كما نظرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي في جريمة ثانية وقعت في مقر سكن القاتل والمجني عليه في منطقة المحيصنة الثانية، فتشير التحقيقات النيابية بشأنها، إلى أن القاتل والمقتول كان وقت حدوث الجريمة تحت تأثير المشروبات الكحولية، وان الأول انزعج من تحدث المغدور في هاتفه بصوت مرتفع، ورميه ملابسه من الشرفة على الأرض ما اشعل خلافا بينهما انتهى بكلمات سب توجّه الفاعل على اثرها إلى غرفته، وأحضر سكينا كانت ليطعن المقتول في بطنه حتى فارق الحياة.

تعليقات

تعليقات