شهامة عربي تغلُب حيلة لصَّين

لم يكن الشعور المجتمعي للمقيمين بجهود مؤسسات الدولة حتى تصبح واحة للأمن والأمان، آتياً من فراغ، خاصة مع وجود الكثير من المواقف التي تعكس صفات المبادرة والشهامة ومساعدة الآخرين.

لتؤكد أن الإمارات نجحت بمبادراتها ومقوماتها، أن توجد حالة من التعاضد والتماسك بين الجميع، ولا يوجد أدل على ذلك سوى قصة هذا الشخص العربي الذي بادر بمطاردة لصيّن رغم وجوده داخل سيارة تاكسي ليقبض عليهما، ويساعد المجني عليه، ومن ثم يبلغ الشرطة.

وفي التفاصيل لم يكن الشاب العربي الذي كان مغادراً لتوه من مطار دبي الدولي في طريقه لمنزله بالشارقة، مستقلاً إحدى سيارات الأجرة، يدرك أنه على موعد مع الإثارة وإنقاذ أحد الأشخاص بعد السطو عليه من قبل لصيّن سرقا منه حقيبة أموال عمله وبداخلها 54 ألف درهم.

مبيناً أنه أثناء ما كانت السيارة منتظرة على إحدى الإشارات، فإذا به يشاهد شخصين يعدوان بطريقة غريبة، ويجري خلفهما أحد الأشخاص، فما كان منه إلا أن فتح زجاج السيارة ليستفسر من المجني عليه عما يحدث، حيث أبلغه بأنه تعرض للسرقة لتوه.

ومع هذا المشهد «البوليسي» طلب الشاب من سائق التاكسي التوجه خلفهما على الفور، ليلحق بهما بالفعل، ومن ثم يترجل من السيارة ليستطيع الإمساك بهما، ويتحفظ عليهما داخل سيارة الأجرة، ويستفسر منهما عن أين هي حقيبة الأموال، ليخبراه بأنهما ألقياها خلف إحدى الأشجار أثناء هروبهما، ولم يكتف بذلك بل أخذهما إلى هذا المكان ليجد حقيبة الأموال ويسلمها للمجني عليه.

من جهته، ساقت الأقدار للمجني عليه هذا الرجل الشهم، حيث ذكر أنه أثناء ما كان على رأس عمله يحصل الأموال من الأجهزة الخاصة بمواقف مطار دبي، ومن ثم بدأ في تسجيل هذه المبالغ داخل مكتبه في المكان ذاته، تفاجأ بأحد اللصين يطرق الباب عليه، ليهجم عليه اللصان ويهدداه بالقتل.

حيث قاما بوضع الأموال داخل حقيبة، ولاذا بالفرار، متابعاً أنه وفور التعدي عليه حاول اللحاق باللصين، حتى وصل إليهما بعد أن استطاع الشاب العربي مطاردتهما والقبض عليهما، ومن ثم إبلاغ دوريات الشرطة التي جاءت لتقبض على اللصين ويتم إحالتهما للمحاكمة بمحاكم دبي.

تعليقات

تعليقات