أجّل توثيق ابنه خوفاً من زوجته الأولى

لم يتوقع الشاب العربي «علي» وهو يحادث إحدى الشابات العربيات عبر أحد مواقع «التواصل الاجتماعي»، أن يقع في حبها ويقرر الزواج بها، على الرغم من كونه متزوجاً وأباً لثلاث بنات.

استطاع «علي» توفير مسكن مناسب لزوجته الجديدة ليكون ثمرة الزواج طفلاً طالما تمناه وحلم به. وفي كل مرة تطلب منه زوجته «منى» ضرورة إصدار شهادة ميلاد للطفل كان الزوج يماطل ويؤجل.

إلى أن اتخذت قراراً بالذهاب لتسجيل الطفل الذي بلغ من العمر 3 أعوام وتم رفض طلبها. لتقنع زوجها بعد ذلك بضرورة تسجيل الطفل رسمياً، فما كان من الزوج إلا استشارة المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي الذي رأى ضرورة رفع قضية في المحكمة لإثبات الزواج، مع إثبات نسب الطفل. وتم الاعتداد بالزواج الذي لم يتم توثيقه في الجهات الرسمية في الدولة إثر ظرف متعلق بالزوج.

وأكد المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي على توافر جميع أركان الزواج في مجلس العقد، والتأكيد على وجود زواج فعلي لكن دون توثيق، وتم بموجبه أيضاً إثبات نسب الابن. موضحاً لـ«البيان»: «كان في مجلس العقد السابق أربعة شهود، وتم ذكر المهر وتسلمه الولي. ولكن تم تأخير أمر توثيق عقد الزواج لظروف خاصة بالزوج وهو عدم استطاعته إبلاغ زوجته الأولى بزواجه الثاني».

وفي المحكمة تم إحضار الشهود وإثبات كل ما ذُكر، وتم الإثبات على أنه عقد كامل بكل أركانه عدا شرط التوثيق والكتابة. وأشار المرزوقي إلى أن الزوج استغل ما تم في جلسة عقد الزواج وتسليمه المهر للولي، معتبراً ذلك زواجاً كاملاً.

وأضاف المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي: «لا بد لنا من التنويه إلى أن أركان عقد الزواج تتمثل في العاقدين؛ الزوج والولي، والمحل، والإيجاب والقبول.

تسجيل

شدد المحامي حسن المرزوقي على ضرورة تسجيل المواليد لدى الجهات الرسمية وعدم التهاون في ذلك، فمن حقهم أن يشبّوا في بيئة صحية ونفسية سليمة، ويسهموا في مسيرة البناء والتنمية في مجتمعهم ودولتهم. وأضاف: «كما أنه من حق هذا الطفل الذي يحظى برعاية والديه غرس القيم النبيلة وترسيخ المبادئ والأخلاق الإسلامية فيه، وتنمية قدراته الإبداعية والفنية والفكرية واستثمارها في صقل شخصيته.

تعليقات

تعليقات