#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

إحالة حلاق للمحاكمة هتك عرض طفل 7 مرات بمنزل العائلة

الاعتداء على الأطفال.. اغتيال البراءة بسيف الثقة

مع تكرار حالات الاعتداء الجسدي على الأطفال من أشخاص مقربين بمحيط عائلاتهم، لم يعد مطلوباً أو جائزاً إيلاء الأسرة والأهالي الثقة المطلقة لأي شخص، مهما كانت درجة معرفتهم به.

وهذا ما أثبتته تلك الحوادث المأساوية، التي يندى لها الجبين، والتي كان آخرها، أمس، باعتداء حلاق «آسيوي» جنسياً على ابن صديق له «عربي» 7 مرات في منزل ذويه، بعد أن اعتاد الأبوان ترك ابنهما معه لتصفيف شعره والخروج من المنزل.

هذه الحوادث المؤلمة التي تنال من طهر البراءة، دفعت جمعية الإمارات لحماية الطفل، إلى المطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام لردع من قد تسول لهم أنفسهم استغلال براءة الأطفال.

مؤكدة أن السجن لهؤلاء صار كأنه إجازة، داعية وزارة العدل، إلى إنشاء سجل دولي للجرائم الجنسية، ‏توثق فيه بيانات المجرمين الذين ارتكبوا هذا النوع من الأفعال المشينة، وتوفرها دولياً مع النشر، أسوة بما هو معمول به في دول أخرى.
اعتداء مؤلم
وفي تفاصيل «حادثة الحلاق»، وجهت النيابة العامة في دبي، أمس، تهمة هتك العرض بالإكراه لآسيوي يعمل حلاقاً، استطاع التغرير بابن صديق له «عربي»، مستغلاً وجوده بمنزلهم لتصفيف شعر الأبناء، حيث تمكن لأكثر من 7 مرات، من الاعتداء جنسياً على الطفل، والذي لم يستطع أن يقاومه بعد أن هدده.

وكشفت النيابة في تحقيقاتها، أن خيوط القضية ظهرت عندما أصبح الطفل المجني عليه يعاني من اضطرابات نفسية شديدة، نتيجة هذا الاعتداء.

فما كان منه إلا أن طلب من والده اصطحابه إلى أحد المستشفيات، وبالفعل، عرض ابنه على أحد الأطباء النفسيين في مستشفى الأمل، ومن ثم بعد معاينة حالة الطفل، طلب الطبيب مقابلة الوالد، ليخبره أن ابنه تعرض للاعتداء الجنسي أكثر من 7 مرات بمقر سكنهم، حيث قدم الوالد بلاغاً للشرطة، يتهم فيه صديقه بالاعتداء على ابنه.

وأبلغ الطفل المجني عليه في التحقيقات، أنه يقيم مع والده وأشقائه، وأن والده أحضر المتهم الذي يعتبر صديقاً لوالده في العمل، لتصفيف شعره، فيما غادرت الأسرة المنزل، ما شجع المتهم على الحديث معه لفترة داخل غرفته، ومن ثم قام بالاعتداء عليه، وغادر المنزل قبل حضور الوالد.

لافتاً إلى أن المتهم كان يستغل فيها عدم وجود الأسرة، أو حتى وجودها في المنزل، ليقوم بفعلته الدنيئة، وتابع الطفل بالتحقيقات، أنه عانى نفسياً بشكل كبير، ما اضطره للطلب من والده لمعالجته.

من جهتها، كشفت الأدلة الجنائية صحة الواقعة، فيما باشر مركز حماية الطفل بهيئة تنمية المجتمع، متابعة الواقعة، ورفع تقريرها للنيابة العامة، والذي جاء بمضمونه أن الطفل تعالج لمدة 6 أشهر بمستشفى الأمل، ويتم متابعته مع الطبيب المختص.
تغليظ العقوبة
وأعرب فيصل الشمري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية الطفل، عن أمله بتطبيق عقوبة الإعدام لردع من قد تسول لهم أنفسهم استغلال براءة الأطفال.

مؤكداً أن السجن لهؤلاء صار كأنه إجازة، يتمتعون فيها برفاهية لا يلقونها في بلدانهم، وعليه، فإن إعدامهم أوجب. وقال الشمري في معرض تعليقه على جريمة اعتداء الحلاق: نأمل أن يتم نشر بيانات المعتدين على الأطفال دولياً، فهذا الحلاق قد يكون في دولة الإمارات، وبعد إبعاده قد يتجه لدولة عربية أو أجنبية، ويكرر أفعاله المشينة.

‏ودعا ‏وزارة العدل ‏إلى إنشاء سجل دولي للجرائم الجنسية، ‏توثق فيه بيانات المجرمين الذين ارتكبوا هذا النوع من الأفعال المشينة، وتوفرها دولياً مع النشر، أسوة بما هو معمول به في دول أخرى. وأكد أن الأسرة هي صمام الوقاية الأول، حيث يجب عدم ترك الأطفال بصحبة الأغراب، وحتى مع الأقارب، يجب أن يكون وفق ضوابط شرعية ورقابة والديه، مع وجود دروس مستفادة وحوادث سابقة.

وأشار إلى أن ‏هذه الحادثة وغيرها من الحوادث، رغم أنها ما زالت دون مستوى الظاهرة في مجتمع دولة الإمارات، إلا أنها تستدعي التأكيد على ضرورة تشديد العقوبات، لتكون رادعة، فجريمة قتل الطفل عبيدة، وقاتل طفل مصلى العيد، ما زالتا راسختين في الأذهان، ويجب تشديد العقوبات، بحيث لا ننتظر أن يقتل الطفل لنطالب بإعدام الجاني.

وأضاف: يجب التدقيق الأمني على المقيمين، وإلزامية طلب شهادة حسن سير وسلوك من بلدانهم، وأيضاً أي بلد أقاموا فيه مدة تزيد على 6 أشهر، تبرز أهميتها من أسبقيات قاتل الطفل عبيدة في وطنه.

حيث استفاد المذكور من أن سجلاته الجنائية لدينا خالية من أي أسبقيات له في وطنه، وأن إجراءات إصدار وتجديد تصريح العمل لدى وزارة الموارد البشرية، وأيضاً إجراءات إصدار أو تجديد الإقامة، لا تستدعي إثبات حسن سلوكه خارج الدولة.

وأوضح أن العقوبات الغربية تتدرج من السجن المؤقت مع مراقبة لصيقة للجاني، واستخدام سوار إلكتروني بعد الإفراج عنه، وتتضمن أيضاً، معرفة محل إقامته وتنبيه السكان، وتحليل للمخاطر ومراقبة السلوك، كونه غالباً مفرجاً عنه إفراجاً مشروطاً (يمكن إعادته للسجن أو لمنشأة إصلاحية طبية، حسب ما يراه القاضي)، ومراقبته عن قرب، ومنعه من الاقتراب من الأطفال.
مبادرة مشتركة
ونوه الشمري بمبادرة مشتركة متميزة بين الجمعية ومجلس أبوظبي للمطابقة والجودة، وهيئة صحة أبوظبي ‏والدفاع المدني بأبوظبي، ‏وغيرها من الجهات المعنية، التي شرعت بإجراء دراسة مشتركة حول ‏إصابة الأطفال في المجتمع، والذي يهدف لتطوير برنامج متكامل للوقاية من إصابات الأطفال في إمارة أبوظبي.

حيث شاركت جمعية الإمارات لحماية الطفل بتقديم رؤيتها الأولية، ومقترحاتها على التقرير ‏الأولى، والذي يعكس احترافية، وحرص كافة الجهات المشاركة على حماية الطفل وتطوير نواة لمنظومة حماية الطفل.

ثقة في غير محلها
إلى ذلك، نصحت موزة الشومي نائب رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل، الأهالي وأولياء الأمور، عدم إبداء أي نوع من الثقة والاطمئنان لأي شخص، مهما كانت درجة قرابته، للوجود مع الأطفال بشكل منفرد، أو وضعهم بمواقف قد تعرض الأطفال للوقوع ضحايا لأي اعتداءات جسدية.

موضحة أن ما نشاهده من حالات، اتهم فيها أقارب من الدرجة الأولى، وأشخاص لهم علاقة مباشرة بالأطفال، كالمعلمين أو السائقين وغيرهما، يجعل هناك حرصاً متزايداً من جهة الأسرة، لعدم وجود أي بيئة مناسبة لوقوع حالات الاعتداء على أطفالهم.

وأضافت أن قانون حماية الطفل «وديمة»، يحظر، وفقاً للمادة 34، تعريض سلامة الطفل العقلية أو النفسية أو البدنية أو الأخلاقية للخطر، سواء بتخلي القائم على رعايته عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية من دون موجب، أو رفض قبول الطفل من القائم على رعايته، أو الامتناع عن مداواته والسهر على شؤونه.

وبحسب المادة 36، يحظر على القائم على رعاية الطفل، تركه في حالة تشرد أو إهمال، أو اعتياد تركه من دون رقابة أو متابعة، أو التخلي عن إرشاده وتوجيهه، أو السهر على شؤونه، أو رفض إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية.

وتابعت أنه في جميع الأحوال، لا يتم الإفراج عن الشخص المحكوم عليه بالحبس أو بالسجن في جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي على طفل، إلا بعد أن يتم إخضاعه قبل انتهاء مدة حبسه أو سجنه، لفحوص واختبارات نفسية، للتأكد من عدم تشكيله خطورة اجتماعية، وفي حالة ثبوت ذلك، تأمر المحكمة بإيداعه مأوى علاجياً.
إجراءات رادعة

بدورها، أكدت المحامية نادية عبد الرزاق، أن تكرار حوادث الأطفال في الآونة الأخيرة، يستلزم إجراءات أكثر ردعاً في تطبيق القانون.

وأن الجهة المخولة بتنفيذ القانون النيابة العامة، التي تتولى التحقيقات، وصولاً إلى ثبوت خطأ الأبوين المترتب عليه حدوث المكروه للابن، وفي حالة ثبوت الخطأ، تحال الدعوى إلى المحكمة، التي بدورها تتحقق من أدلة الاتهام، ومن ثم تصدر حكمها وفقاً لظروف وملابسات كل دعوى على حدة.

وأشارت عبد الرزاق إلى أنه يعاقب الآباء على أي فعل يشكل جريمة معاقب عليها قانوناً، وفقاً لقانون العقوبات الاتحادي، وقانون حقوق الطفل (رقم 3 لسنة 2016)، الذي نص على وضع آليات مناسبة لحماية الطفل.

حيث منح اختصاصي حماية الطفل حق التدخل الوقائي والعلاجي، في الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية مهددة بالخطر، كما منحه كل الصلاحيات باتخاذ التدابير الوقائية الملائمة في شأن الطفل.
لائحة
أعرب فيصل الشمري، في تعليقه على سلسة الحوادث التي راح ضحيتها أطفال في عمر الزهور، عن أسفه لوقوع هذه الحوادث، التي كان بالإمكان تجنبها، من خلال عدم ترك الأطفال بمفردهم، ومتابعتهم.
وقال: نأمل أن تسعى كل من وزارة العدل ووزارة تنمية المجتمع معاً، لتسريع إجراءات اعتماد وإصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون وديمة، خاصة أن الحاجة لمراجعة قانون وديمة دورياً وتحديثه، أصبحت مُلحة.
مناشدة

ناشدت موزة الشومي، أولياء الأمور، المباشرة بإبلاغ السلطات المعنية في حال وقوع مثل هذه الجرائم المخزية، أو حتى الشك في وقوعها، من خلال تصرفات الأطفال غير السوية في بعض الفترات، ويلاحظها الأبوان، خاصة أن عليهم مسؤولية كبيرة من عدم تعريض أطفالهم للإهمال، الذي يؤدي لوقوع هذه الحوادث، حتى إنه قد يعرضهم للوقوع تحت المساءلة القضائية، في حال التأكد من هذا الإهمال من قِبلهم.

أبناء الجاليات العربية يتصدرون حوادث الأطفال

أظهرت دراسة أعدتها شرطة أبوظبي أن أطفال الجاليات العربية ومنها الإماراتية تصدرت حوادث الأطفال تلتها الجاليات الآسيوية ثم الأوروبية.

وعزت الدراسة، التي أجرتها الشرطة قبل سنوات، سبب تصدر الجنسية العربية بما فيها المواطنون حوادث الأطفال مقابل باقي الجنسيات إلى ازدياد اعتماد تلك الأسر على خدم المنازل والإهمال إزاء ما تضطلع به الأسر الأجنبية من اهتمام بتعليم الطفل منذ مرحلة الطفولة المبكرة لبعض المهارات الخاصة كالتوعية بأصول التعامل مع الطريق والسباحة والحرص خلال التحرك والتنقل .

ولبس الخوذ الواقية عند قيادة الدراجات الهوائية، إضافة إلى استمرارية الرقابة الحثيثة لسلوك الأبناء وإتقان معظم أولياء الأمور لمهارات الإسعافات الأولية والتدريب عليها.

أما من حيث الفئة العمرية فقد دلت الدراسة على أن الفئة (أقل من 5 سنوات) هي الأخطر والأكثر عرضة للمخاطر سواء داخل المنزل أو خارجه.

وبلغت نسبتها 52% ما يؤكد عنصر الإهمال من قبل الأهالي نظراً لطبيعة المرحلة المتسمة بنمو الإدراك وتزايد فضول الأطفال في استكشاف المحيط بطرقهم الغريزية دون توفر الخبرات الذاتية لديهم والتي تجنبهم مصادر الخطر، حيث تقل نسبة الخطورة كلما تقدم الطفل في العمر.

وتراوحت درجة الإيذاء لدى كافة الأطفال في مختلف الحوادث، بين 63% إيذاءً بسيطاً و35% بليغاً و0,7% وفاة دون أن تغفل الدراسة تبيان الآثار النفسية المترتبة على تعرض الطفل للمخاطر بصرف النظر عن مستواها موضحة مدى انعكاساتها السلبية على سلوك الطفل المستقبلي خاصة إذا ما نجم عنها عاهات دائمة ترتهن بها حياة الطفل كاملة.

وأوضحت الدراسة أن الحوادث التي يتعرض لها الذكور من الأطفال تساوي ضعفي الحوادث التي يتعرض لها الإناث من الأطفال، حيث أرجعت الدراسة سبب ذلك إلى طبيعة التنشئة الاجتماعية لكلا الجنسين ضمن إطار ثقافة المجتمع الشرقي ودرجة المحافظة والمتابعة لسلوك الإناث داخل المنزل وخارجه .

وذلك خلافاً لأسلوب التعامل مع الذكور ومنحهم مزيداً من حرية الحركة والتصرف والتواجد لفترة أطول خارج المنزل وفي اللعب ما يعرضهم للحوادث ناهيك عن طبيعة الميول الغريزية لدى الذكور تجاه الألعاب الحركية والرياضية والمغامرة والفضول مقارنة بالإناث.

وأوضحت الدراسة تصدر حوادث غرق الأطفال دون سن 16، الأمر الذي يشير مجدداً ووفقاً لطبيعة البلاغات إلى عنصر الإهمال وضعف الرقابة والتوجيه الأسري.

حيث قالت الدراسة إن الأطفال يميلون إلى الحركة والعبث لا لأنهم لا يستطيعون فعل شيء آخر أو لرغبتهم في إزعاج الأسرة بل لأن اللعب حاجة غريزية وجزء من سيكولوجية الطفل وحاجته الذهنية والبيولوجية في استكشاف المحيط وعلى أولياء الأمور مراعاة ذلك وعدم منعهم الطفل من الحركة واللعب والأجدر توفير الجو الملائم والآمن لذلك.

ولفتت الدراسة إلى أن الاختناق يعتبر من الأسباب الأكثر شيوعاً والمفضية لوفاة الأطفال سواء في المنزل أو في السيارة وأحواض السباحة وذلك لتعدد الظروف وسهولة وقوعها باختناق الأطفال بإدخال رؤوسهم داخل أكياس بلاستيكية أو ابتلاعهم للقطع المعدنية واستفراغهم اللبن أثناء النوم في وضعيات غير سليمة أو ترك زجاجة اللبن في فمه أثناء النوم لكن يبقى العامل المشترك بينها جميعا هو الإهمال وغياب الرقابة.

 

تعليقات

تعليقات