#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

المخدرات آفة العصر والأسرة خط الدفاع الأول

تحرص دولة الإمارات على ترسيخ مكانتها ضمن أفضل الدول إجهاضاً لعمليات الاتجار والبيع والتعاطي للمخدرات، وتأكيد سعيها الدائم إلى تعزيز استراتيجيتها وجهودها في مجال مكافحة هذه الآفة الخطيرة، على المستوى الدولي في إطار الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم والتنسيق الأمني مع هيئات دولية معنية بمكافحة المخدرات.

والأجهزة الأمنية النظيرة في دول العالم، ناهيك عن وضع الأسرة خط الدفاع الأول للتصدي لهذه الظاهرة من خلال توعية أولياء الأمور بأهمية رقابة أبنائهم في سلوكياتهم والحرص على انتقاء الأصدقاء بعناية كبيرة. وتمكنت دولة الإمارات من توجيه ضربات موجعة لتجار المخدرات بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة.

وتأتي تلك النجاحات ترجمة لتوجيهات قيادتها بمد جسور التعاون مع أجهزة مكافحة المخدرات الدولية، ودعم جهودها وتعزيز العمليات بالتبادل السريع للمعلومات .

وتقديم المساعدات القانونية اللازمة، مع تأكيد أن الأسرة خط الدفاع الحصين الأول للأبناء لمنع وقوعهم ضحية للإدمان، وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام تحرص الجهات المعنية على إبراز جهودها في التصدي لهذه الآفة العالمية.

عبد الله المري: أولياء الأمور ركيزة التوعية والوقاية

دعا اللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي أولياء الأمور بضرورة الحرص على توعية أبنائهم من المخدرات، قائلاً: العائلة ركيزة أساسية في التوعية والوقاية من المخدرات، ودور الأب والأم هام للغاية في مكافحة هذه الظاهرة التي تشهد ظهور أصناف جديدة، ونؤكد أن الكلمة والنصيحة والتوجيه العائلي له مردود إيجابي على الأبناء وحمايتهم.

جاء ذلك خلال حضوره انطلاق فعاليات حملة «كن مع أبنائك.. يكونوا بخير» التي تنظمها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وذلك في دبي مول وعلى مدار 3 أيام، بحضور اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي.

والمهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، وأحمد ثاني المطروشي المدير التنفيذي لشركة إعمار، والعميد عيد محمد حارب ثاني مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ونائبه العقيد خالد بن مويزة، وسامي العوضي نائب رئيس تنفيذي أول المسؤول الرئيسي لإدارة الامتثال والاتصال الحكومي في بنك نور دبي، وعدد من كبار الضباط.

وكرّم القائد العام لشرطة دبي المهندس مروان بن غليطة، وأحمد ثاني المطروشي، وسامي العوضي على مشاركتهم وشراكتهم مع شرطة دبي في تنفيذ الحملة الهامة لحماية المجتمع ووقاية من آفة المخدرات.

حرص

وأكد اللواء المري أن شرطة دبي تسعى دائما للمشاركة في كافة الفعاليات والأنشطة وخاصة العالمية منها كاليوم العالمي لمكافحة المخدرات لما لها من دور هام في وقاية المجتمع وحفظه، مقدما شكره لكافة فرق العمل المشاركة في تنفيذ الحملة واختيار دبي مول لتنظيمها، حيث تستفيد مختلف الجنسيات من فعالياتها.

وأكد القائد العام لشرطة دبي الحرص على الشراكة مع القطاع الخاص وكافة شرائح المجتمع في الوقاية والحد من الجريمة، مشيراً إلى أن الهوية المؤسسية الجديدة لشرطة دبي تؤكد على التواصل مع كافة فئات المجتمع من أجل تعزيز الأمن والأمان له والعمل على إسعاده.

كما شهد اللواء المري محاضرة قدمها المهندس مروان بن غليطة في منصة المشاهير ضمن المنصة الرئيسية في دبي مول وتحدث خلالها عن الدور الهام للرياضة في وقاية جيل الشباب من براثن المخدرات من خلال العمل على ملء أوقات الفراغ والتوجيه السليم والابتعاد عن الأمور السلبية.

وقال بن غليطة: أثبتت الدراسات أن الانجراف نحو التعاطي يأتي جراء الهروب من الألم وعدم مواجهة المشاكل وكثرة وقت الفراغ ووجود تقصير في جانب التوجيه الأُسَري والمجتمعي ومواجهة هذه الأسباب الثلاثة تلعب الرياضة فيه دوراً هاماً. وقدم بن غليطة شكره في ختام المحاضرة إلى القيادة العامة لشرطة دبي على تنفيذ الحملة الهامة واختيار دبي مول لتنفيذها.

وتجول اللواء المري في منصة فعاليات الحملة التي تضمنت مشاركة عدد من الشركاء الاستراتيجيين لشرطة دبي في مجال التوعية من المخدرات، واستمع لشرح حول الخدمات التي تقدمها الجهات للمجتمع.

فعاليات

وأكد العقيد عبد الله الخياط، مدير إدارة التوعية والوقاية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، أن حملة «كن مع أبنائك.. يكونوا بخير» تأتي في إطار الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، وفي إطار جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي من أجل التوعية بمخاطر السموم المخدرة وذلك بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين.

وبين أن الحملة ستتضمن تنفيذ مجموعة هامة من الفعاليات عبر منصة شرطة دبي في مول دبي مع الشركاء الاستراتيجيين وهم: مركز «عونك» للتأهيل الاجتماعي، ومركز «إرادة» للعلاج والتأهيل، والمركز الوطني للتأهيل، وجمعية توعية ورعاية الأحداث، والإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، ومركز حماية الدولي للتدريب.

وبين العقيد الخياط أن فعاليات الحملة ستتضمن جلسة حوارية وعرضاً لريبورت المتطوعة «أمل» الذي تستخدمه الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي من أجل توعية الأبناء بمخاطر المواد المخدرة بطريقة ذكية تلامس احتياجاتهم.

وأكد أن الفعاليات ستتضمن ورشة حول التطوع في مجال مكافحة المخدرات، ورشة حول أساسيات لغة الإشارة، ومسابقات وجوائز، وفعالية خاصة بمجال التوعية الأمنية، إلى جانب مسيرة خاصة بالقيادات الشابة وأصحاب الهمم، ومنصة للمشاهير ستستضيف عدداً من المشاهير والناشطين على مواقع التواصل للمشاركة في توعية المجتمع من مضار المخدرات.

مسؤولون: مكافحة الآفة مسؤولية مجتمعية مشتركة

أكد مسؤولون أن التنشئة الاجتماعية والأسرة كفيلان بأن يكونا صمام أمان لمواجهة مخاطر المخدرات وما تأتي به من مضاعفات تعود بالسوء على الفرد والمجتمع على حدٍ سواء، مشددة على تضافر الجهود مع الفعاليات والدوائر الحكومية والمؤسسات ذات الاختصاص للخروج برؤية موحدة لمجابهة هذه الآفة الخطيرة.

مؤكدين، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام، أن الدولة لم تألُ جهداً في مكافحة هذه الآفة الخطيرة ومحاصرتها بجملة من حملات التوعية والفعاليات الهادفة.

دور

من جهته أكد اللواء محمد خلفان الرميثي، قائد عام شرطة أبوظبي، أن التنشئة الاجتماعية ودور الأسرة هما المحرك الرئيس وخط الوقاية الأول من مخاطر المخدرات وسمومها، لافتاً إلى الجهود المبذولة في دولتنا لإعداد جيل واعٍ بمدى خطورة المخدرات والإدمان وتداعياته.

وأضاف أن مكافحة المخدرات مسؤولية المؤسسات والجهات المعنية من شرطية وأمنية وصحية وثقافية للنهوض بمستوى وعي الشباب، إلى جانب مسؤولية الأسرة والمجتمع بكل قطاعاته من خلال مشروع وطني متكامل يحمي الشباب والمجتمع من هذه السموم، مشيداً بالتعاون مع الشركاء لحماية المجتمع من المخدرات والعمل على تحصين الشباب من الوقوع ضحايا لتلك الآفة المدمرة.

وخاطب الرميثي الآباء: «كونوا مع أبنائكم يكونوا بخير»، لافتاً إلى أهمية دور الأسرة في تربية أبنائها على السلوك القويم وتنمية الوازع الديني والأخلاقي لديهم وتبصيرهم بعواقب الإدمان والانجراف نحو مستنقع المخدرات.

جهود

من جانبه أشاد اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي، قائد عام شرطة رأس الخيمة، بالجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الداخلية لترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الدولة من خلال استراتيجيتها الأمنية الشاملة التي تحظى بدعم واهتمام حكومة دولة الإمارات، انطلاقاً من إيمان القيادة بأن الاستقرار والأمن أهم ركائز أي عملية تنمية في أي دولة.

وصرح قائد عام شرطة رأس الخيمة بأن ترويج المخدرات والاتجار بها أصبحا ظاهرة عالمية، وهو الأمر الذي يدفعنا لأن نعزز ونساند ونشارك في كل الجهود الدولية مع المنظمات أو الهيئات الدولية المعنية في مجال مكافحة المخدرات للحد منها، والتعاون المتواصل في مواجهة تجارها ومهربيها ومروجيها ومتعاطيها.

وأضاف اللواء علي بن علوان أن إدارة مكافحة المخدرات بشرطة رأس الخيمة، قد اتخذت العديد من الاستراتيجيات لمكافحة المخدرات، كان من أبرزها تكثيف برامج التوعية المجتمعية، ورفع وعي جميع فئات وشرائح المجتمع بأضرار ومخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وتكوين شراكات استراتيجية مع مؤسسات المجتمع المدني، للمشاركة في التصدي لهذه الآفة، بالاعتماد على الأجهزة المعنية بالمكافحة.

نجاح

من ناحيته أكد العميد عدنان الزعابي، مدير إدارة مكافحة المخدرات بشرطة رأس الخيمة، أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في محاربة آفة المخدرات اتجاراً وترويجاً وتعاطياً أثبتت نجاحاً كبيراً في الحد من انتشارها والوقاية منها، نظراً إلى ما تمثله هذه الآفة من مخاطر متعددة الأوجه على مختلف الصُّعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

وأشاد العميد عدنان الزعابي بجهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات، حيث تقوم بجهود دولية كبيرة، مثمناً جهود إدارة مكافحة المخدرات بشرطة رأس الخيمة، في التصدي لآفة الإدمان من خلال إنشاء أول مجلس طلابي للوقاية من المخدرات، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة.

إنجاز 540 ضبطية مخدرات بدبي منذ بداية العام

أنجزت جمارك دبي منذ بداية العام وحتى يوم الجمعة الماضي 540 ضبطية مخدرات، توزعت على إدارات المراكز الجمركية بواقع 4 ضبطيات لإدارة المراكز الجمركية الساحلية، و23 ضبطية لإدارة المراكز الجمركية الجوية، و290 ضبطية لإدارة المراكز الجمركية البرية، و7 ضبطيات لإدارة مراكز جبل علي الجمركية، و216 ضبطية لإدارة عمليات المسافرين.

وتنوعت ضبطيات المخدرات لتشمل المواد المخدرة بمختلف أنواعها إضافة إلى المواد المقيدة التي يحظر إدخالها إلى دولة الإمارات دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة مثل الترامادول والكبتاجون وغيرها من العقاقير الطبية التي تحتوي على مواد مخدرة.

أولوية

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة:

«نضع في مقدمة أولوياتنا حماية مجتمعنا من أضرار ومخاطر المخدرات من خلال القيام بدورنا الحيوي كخط الدفاع الأول عن أمن وسلامة وصحة المجتمع، وقد زودنا المراكز الجمركية لجمارك دبي بأحدث أجهزة التفتيش العالمية مثل النظام المتطور لفحص الحاويات في ميناء جبل علي والنظام الجمركي الذكي لفحص الحقائب في مطارات دبي.

وننطلق بقوة في تطوير أنظمة التفتيش لدينا وتزويدها بأفضل الإمكانيات لاكتشاف المخدرات وغيرها من الممنوعات عبر تحفيز الإبداع والابتكار لدى الموظفين والمفتشين الجمركيين ليبدعوا في أفكار وابتكارات التطوير انطلاقا من معرفتهم ومعايشتهم اليومية لاحتياجات التصدي لمحاولات التهريب باستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات التي تواكب التطوير التقني الشامل لكافة جوانب العمل الحكومي بإمارة دبي تنفيذاً لمبادرة دبي X10 الهادفة إلى تطبيق ما ستطبقه مدن العالم بعد 10 سنوات،.

ونحرص على أن تواكب جهودنا التطويرية كذلك مبادرات رؤية الإمارات 2071 التي تستشرف آفاق المستقبل وتستبق التطور العالمي لتحقيق الريادة العالمية في كافة المجالات».

اهتمام

ومن جهته قال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي: «تولي الدائرة اهتماماً كبيراً لتطوير كفاءة المفتشين الجمركيين من خلال الدورات التدريبية المكثفة لتزويدهم بأفضل المهارات العلمية والعملية التي تمكنهم من اكتشاف محاولات تهريب المواد المخدرة والتصدي لها بكفاءة عالية، حيث يجمع المفتشون في مراكزنا الجمركية بين القدرات المتطورة على اكتشاف محاولات تهريب المخدرات عبر المعاينة والمراقبة بأجهزة التفتيش المتقدمة في المنافذ الحدودية لإمارة دبي إلى جانب المهارة العالية والقدرة على قراءة لغة الجسد للأشخاص الذين يحاولون تهريب المخدرات بإخفائها في الأحشاء أو تمويهها بأساليب جديدة».

وأضاف: «تتكامل منظومة المعاينة والتفتيش في جمارك دبي لتشمل أجهزة التفتيش المتطورة المدعومة بمحرك المخاطر الذكي لتشخيص المخاطر على الشحنات التجارية مسبقاً والذي مكننا من إنجاز 96% من المعاملات الجمركية إلكترونياً دون تدخل بشري خلال دقيقتين، إلى جانب المختبر المتنقل ومركبة الكاشف ووحدة الكلاب الجمركية، حيث تمكن هذه الأدوات مجتمعة المفتشين الجمركيين من أداء مهامهم على أكمل وجه واكتشاف المواد المخدرة ومنعها من الدخول إلى الدولة».

تعليقات

تعليقات