كشف التقرير السنوي للجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر لعام 2017، الذي أصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة في أبوظبي أمس.
أن محاكم الدولة نظرت خلال العام الماضي 16 قضية اتجار بالبشر، منها 10 قضايا استغلال جنسي، و6 قضايا بيع ضحايا اتجار بالبشر (4 أطفال و4 نساء)، كما بلغ عدد الضحايا المحتملين في تلك القضايا 28 ضحية، وعدد المتهمين المتاجرين 48 متهماً، وقد تم الحكم في 7 قضايا، ولا تزال 9 قضايا منها أمام القضاء.
دعم
وبحسب التقرير، فقد شهدت إمارة الشارقة 7 قضايا، ودبي 5 قضايا، و4 قضايا بالتساوي، في كل من أبوظبي ورأس الخيمة، وقد قدمت مراكز ودور الإيواء الدعم اللازم لضحايا الاتجار بالبشر.
وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أنه خلال عام 2017 استمرت الجهات المعنية في الدولة، وبالتنسيق مع اللجنة بتنفيذ برامج توعوية لمختلف أفراد المجتمع للتعريف بالاتجار بالبشر ومخاطره وبرامج تأهيل وتدريب أفراد إنفاذ القانون ومفتشي وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون مع المنظمات الدولية، وطرح مجموعة من المحاضرات للجمهور بشكل عام وللضحايا المحتملين بشكل خاص.
وتابع معاليه: كما تم تعزيز العمل على تنفيذ التشريعات الوطنية التي تسهم في مكافحة هذه الجريمة، ومن ضمنها إصدار القانون الاتحادي رقم 10 لعام 2017 في شأن عمال الخدمة المساعدة وإنشاء مراكز «تدبير» المبادرة التي تم طرحها لتنظيم والإشراف على عملية توظيف هذه الفئة، بهدف التضييق على المتاجرين بالبشر في استقطاب ضحاياهم، كما عملت دولة الإمارات على تعزيز الجهود لحماية ضحايا الاتجار بالبشر، وذلك من خلال افتتاح مركز أمان لرعاية النساء والأطفال في رأس الخيمة.
وأضاف أن الدولة استمرت في جهودها في مجال تعزيز التعاون الدولي، من خلال استقبال وفود الدول للاطلاع على مستجدات مكافحة جريمة الاتجار بالبشر وتبادل الخبرات معهم.
كما قامت الدولة بالمساهمة بمبلغ 100 ألف دولار لصندوق الأمم المتحدة الإنمائي لتبرعات ضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال، الذي تم الإعلان عنه أمام الاجتماع الرفيع المستوى الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن مكافحة تلك الجرائم عملية معقدة، وتتطلب تضافر جهود الشركاء فيها، وعليه فإننا نؤمن بحاجتنا إلى اكتساب الخبرات، وتعزيز العمل المشترك مع القطاع الخاص، لتحقيق أهدافنا في مكافحة هذه الجريمة، وبالأخص مع شركات الطيران والمؤسسات المالية.
5 ركائز
وأشار معالي الدكتور أنور قرقاش إلى أنه تم إصدار القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر المعدل عام 2015، وإنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر التي تضم عدداً من ممثلي الوزارات وجهات إنفاذ القانون ومؤسسات المجتمع المدني يعملون كفريق واحد لتسهيل جهود التنسيق فيما بينهم ضمن الاستراتيجية التي اعتمدتها اللجنة عام 2012.
وتشمل الركائز الخمس المتمثلة في الوقاية والمنع والملاحقة القضائية والعقاب وحماية الضحايا وتعزيز التعاون الدولي، فنحن اليوم فخورون بما حققته دولة الإمارات في مجال مكافحة هذه الجريمة غير الإنسانية على المستوى الوطني والدولي.
وجدد معاليه التزام الدولة بالعمل مع المجتمع الدولي لدعم الجهود الضرورية للتصدي لجميع أنشطة الاتجار بالبشر، باعتبار أن حماية واحترام الكرامة الإنسانية هو الدفاع الأساسي نحو تحقيق أهدافنا في هذا الشأن.
جهود شرطة دبي
واستعرض اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي جهود شرطة دبي في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وقال: «من خلال عضويتنا في اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، أنشأنا مركزاً لمراقبة جرائم الاتجار بالبشر يتبع الإدارة العامة لحقوق الإنسان، ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من تلك الجرائم، من خلال دراسة وتحليل تلك الجرائم، وتقديم حلول استراتيجية لمكافحتها».
وأضاف أنه خلال شهر نوفمبر عام 2015 تم الإعلان عن إطلاق برنامج دبلوم مكافحة الاتجار بالبشر، بهدف إعداد نخبة مؤهلة من الكوادر العاملة في دوائر ومؤسسات الدولة المعنية بمكافحة تلك الجرائم.
ولفت إلى أن الجهود ستستمر، وأن العمل سيرتقي للحد من تلك الجرائم، وسوف تسعى القيادة العامة لشرطة دبي إلى تحديث طرق وسائل التأهيل والتدريب بشكل ينسجم مع استراتيجيتنا الأمنية، ويتوافق مع الرؤية الاستشرافية للمستقبل التي تنتهجها دولة الإمارات في مختلف القطاعات الحيوية.
وكرم كل من معالي الدكتور أنور قرقاش واللواء عبد الله خليفة المري خريجي دبلوم مكافحة الاتجار بالبشر من مختلف المؤسسات المعنية في الدولة.
توعية
أكد اللواء عبد الله خليفة المري، أن السنوات الماضية شهدت إطلاق العديد من حملات التوعية في مطار دبي الدولي هدفت إلى توعية المسافرين بخطورة جرائم الاتجار بالبشر، مما كان لها الأثر الكبير في رفع مستوى الوعي العام لدى الجميع.
