أحالت النيابة العامة في أبوظبي 32 دعوى مخالفة بيئية إلى المحاكم المختصة خلال السنوات الثلاث الماضية (2015 إلى 2017)، تنوعت بين مخالفات لشركات ومصانع وأفراد وغيرها.
وأفاد عبدالله الظاهري، القائم بأعمال رئيس نيابة الرحبة الكلية بأبوظبي، خلال الملتقى الإعلامي الـ 50 الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي أمس الاثنين، تحت عنوان «حماية البيئة وفقاً للتشريعات المحلية»: بأن المشرع الإماراتي وضع قوانين تستهدف الحفاظ على البيئة وصون مقدراتها، مضمناً تلك القوانين مواد عقوبات تصل إلى السجن لمدة 3 سنوات والغرامة المالية التي تصل إلى مليون درهم.
توصية
وأوصى الملتقى بضرورة تنظيم نيابة الأسرة لبرامج تستهدف نشر الثقافة القانونية عن جرائم التي تقع ضد البيئة بين طلبة المراحل الثانوية والجامعات وفي المعارض والفعاليات الاجتماعية، لإبصار الشباب وذويهم عن الإجراءات الواجب اتخذها لحماية البيئة وصون مقدراتها.
وأضاف الظاهري: أن الإسلام دعا الإنسان إلى حماية البيئة والحفاظ عليها كونها جزءاً من المحيط الذي يعيش فيه ويستمد منه مقومات وجوده، وعليه فقد حث إلى إعمار الأرض وعدم الاعتداء على مقدراتها وتنمية مواردها، متطرقاً إلى القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها وتعديلاته وما نص عليه من حماية للمحيط الحيوي الذي تتجلى فيه مظاهر الحياة بأشكالها المختلفة.
واستعرض الظاهري الأسباب التي تؤدي إلى نزوح الشباب واتجاههم لارتكاب الجرائم التي تضر بالبيئة ومحيطها والمتمثلة في دخول بعض المحميات الطبيعية من دون موافقة، أو الصيد بشكل غير قانوني، فضلاً عن التطور الذي تشهده التشريعات القانونية للحد من القضايا البيئية.
وناشد أولياء الأمور بضرورة القيام بواجبهم المجتمعي والمحافظة على أبنائهم وعدم التساهل معهم بما قد ينعكس سالباً على سلوكياتهم، منوهاً بأن المشرع الإماراتي بادر إلى حماية البيئة بسن القوانين الكفيلة بذلك بقصد تنميتها والمحافظة على مقدراتها.
وقال عبدالله الظاهري: إن بيئتنا تتكون من عنصرين، الأول طبيعي يضم الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات، وموارد طبيعية من هواء وماء وتربة، والثاني غير طبيعي، يشمل كل ما أدخله الإنسان إلى البيئة الطبيعية من منشآت ثابتة وغير ثابتة وطرق وجسور وغيرها.
رصد
ويتناول الباب الثالث الرصد البيئي وهو النظام الذي تضعه هيئة البيئة مع السلطات المختصة لإنشاء وتشغيل شبكات الرصد البيئي التي تبين الحد المسموح لمعايير التلوث عموماً، أما الباب الرابع فيتناول خطط الطوارئ لمواجهة الكوارث البيئية وتعني تلك الخطط التي تضعها الهيئة مع غيرها لمواجهة أية طوارئ أو كوارث بيئية قد تحدث، وتلزم جميع الجهات والأفراد للمسارعة إلى تقديم المساعدات والإمكانات المطلوبة في ذلك.
ويستعرض الباب الخامس المسائل الخاصة بتداول المواد والنفايات الخطرة والنفايات الطبية والأحكام القضائية المرتبطة بها، فيما يتعلق الباب السادس بحماية المحميات الطبيعية والأحكام القضائية المرتبطة بها.
ويتناول الباب السابع المسؤولية والتعويض عن الأضرار البيئية، فيما يتضمن الباب الثامن العقوبات الخاصة بالقانون.
