كشف الدكتور عبد القادر الخياط رئيس مجلس إدارة مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي والمتخصص في علاج الإدمان على المؤثرات العقلية والكحول أن المركز يضم 335 حالة منهم حالات تعالج داخلياً وخارجياً، وأن عدد الإناث بلغ 18 حالة، وأن متوسط أعمار المدمنين من الشباب عالمياً تتراوح بين 18 إلى 24 عاماً، منوها إلى أن كل الأدوية النفسية التي يساء استخدامها تؤدي إلى الإدمان، وأن الجامعات من البؤر التي تستهدفها العصابات وتجار المخدرات، مؤكداً أنه تم رصد ما يقارب من 150 مركبا ونوعا من المخدرات جديدا خلال العام الماضي، وأن جلب المخدرات يتم عبر الإنترنت بأسماء مركبات مختلفة. مشيراً إلى أن الإدارة تسعى لإنشاء أكبر قسم للأبحاث وتطوير أساليب التوعية الحديثة.

استعداد

وقال الدكتور الخياط لـ«البيان» إن المركز لا يستقبل أي شخص إلا إذا كان يرغب في العلاج طواعية، حيث يتم إخضاعهم لخطة علاجية تمتد من شهر إلى 3 أشهر على 5 مراحل، وأن المركز حقق نسباً مرتفعة في العلاج في عامه الأول وصلت إلى 70%، وهي نسبة مرتفعة عالمياً، وأن التركيز يكون على منع العودة إلى الإدمان مرة أخرى، وهو ما يعرف بالانتكاسة، مشيرا إلى أنه ضمن الحالات التي ترددت على المركز مدمن كحول عمره 17 عاما كان يرغب في العلاج وتبين أنه بدأ الأمر قبل 5 سنوات أي عندما كان عمره 12 عاما وأن هذا الأمر خطير، وأنه فيما يتعلق بغاز الولاعات لا توجد أي حالة ترددت على المركز حتى الآن ولم يثبت أن غاز الولاعات يساعد على الإدمان، وأن الشباب الخليجي مستهدف عالمياً من قبل تجار المخدرات لاعتبارات عدة.

ولفت الدكتور الخياط إلى أن التوعية تحتل المركز الأول في مكافحة ظاهرة الإدمان يليها العلاج والتأهيل وعدم العودة إلى الإدمان مرة أخرى، مؤكدين أن المدمن مريض وليس مجرماً وأنه يجب تنويع وسائل وأساليب التوعية، منوها إلى انخفاض عمر المدمنين عالمياً إلى 11 عاما بعد انتشار الحبوب المخدرة التي أصبح تداولها أكثر سهولة من المخدرات التقليدية المعروفة.

«الأوركيد»

وأكد الدكتور عبد القادر الخياط أن «جناح الأوركيد» المخصص لعلاج حالات الإدمان من المرضى الإناث جاء بعد رصد ما يقارب من 11 حالة تتردد على المركز طواعية لتلقي العلاج منها حالات تستجب العلاج الداخلي ومتابعة دقيقة على مدار الساعة.

من جانبه قال د. يونس محمد البلوشي مدير إدارة الأبحاث والتوعية والعلاقات العامة بمركز «إرادة» إن أكثر المخدرات انتشاراً الكريستال يليه الترامادول ولاريكا، وأن الخطر يزداد بعدما أصبح الشباب يتعاطون الكريستال بالإبر بدلاً من تعاطيه بالفم والذي يعمل على تدمير خلايا المخ ويؤدي إلى الوفاة، وأن أعمار المتعاطين الذين يستقبلهم المركز تبدأ من 18 سنة فيما يتم توجيه الأعمار الأقل إلى جهات أخرى، وأنه تم اكتشاف حالات من سن 12 عاماً، وتبين أن أسباب التعاطي حب التجربة وأصدقاء السوء، وأن العديد من العائلات قصدت المركز مؤخراً مصطحبين أبناءهم بغرض الحصول على العلاج، إضافة إلى بعض الحالات التي تحول من الشرطة.

وأفاد الدكتور يونس بأن المركز يتلقى العديد من الاتصالات للاستفسار عن آلية العلاج ومنها 5 حالات لإدمان الكحوليات، مشيراً إلى أن المركز اعتمد برنامج 99 الأول من نوعه في العالم والذي يعتمد على العلاج الديني، إضافة إلى الطب النفسي وبالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية في دبي وأنه تم تطبيق البرنامج فعلاً والسعي جارٍ لاعتماده عالمياً وأطلق عليه 99 تيمناً بأسماء الله الحسنى، منوها إلى أنه تم رصد ما يقارب من 200 ألف درهم للأبحاث هذا العام.

3 أقسام

ولفت إلى أن مركز إرادة يتضمن 3 أقسام رئيسية القسم الأول للعلاج وقسم التوعية وقسم التطوير والأبحاث، وأن المركز لديه خطة سنوية للتوعية عبر التركيز على الأنشطة والمشاركات في الأماكن التي تعنى بالشباب في الفترة العمرية من 17 إلى 30 سنة والذين تم تقسيمهم إلى 10 فئات مختلفة حسب الهوايات والتفضيلات مثل حب الرياضة أو الدراسة أو السوشيال ميديا وطلبة الثانوية، وأن التركيز في التوعية خلال الفترة القادمة على الأمهات عبر الجمعيات النسائية مثل جمعية النهضة النسائية.