أصدرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي، أمس، حكماً بسجن (ف.م) كبير محررين في إحدى الصحف المحلية الناطقة بالإنجليزية مدة 10 سنوات، والإبعاد عن الدولة بعد نفاد مدة الحكم، لإدانته بقتل زوجته بمطرقة، إثر خلاف بينهما.
وأدين (ف.م) البالغ من العمر 61 عاماً، بتهمة القتل العمد لزوجته، مع سبق الإصرار، في شهر يوليو الماضي، باستخدام مطرقة ضربها بها على جبهتها، بينما كانت تستعد للنوم، بعد خلاف عائلي بينهما.
وكانت الهيئة استمعت في الجلسة الماضية، إلى مرافعة محامي الدفاع، والتي قال فيها «الأخير»، إن المتهم لم يكن يقصد قتل المجني عليها، وإن ما حدث هو نتيجة خلاف عائلي بينهما، بشأن عدم موافقة المجني عليها الانتقال من الفيلا التي كانا يسكنان فيها، إلى شقة، لتعثر الأوضاع المالية للزوج.
وأنكر (ف.م) في أولى جلسات محاكمته العام الماضي، تعمده القيام بهذا الفعل الإجرامي، وقال للهيئة القضائية في «جنايات دبي»، في ذاك الوقت: «لست مذنباً».
تفاصيل
وأفاد الشرطي القائم بضبط الجاني، النيابةَ العامةَ لدى التحقيقات في هذه القضية، بورود بلاغ من الإسعاف الموحد مساء يوم الرابع من يوليو الماضي، بشأن وجود حالة مرضية بليغة في فيلا في منطقة أم سقيم الأولى، وبانتقال طاقم المسعفين إلى هناك، اتضح أنها جريمة قتل، حيث شوهدت جثة المجني عليها، وهي عقدها السادس من العمر تسبح في بركة من الدماء.
بعثرة مفتعلة
وأضاف القائم بالضبط، أنه بمعاينة مسرح الجريمة، لوحظت بعثرة «مفتعلة» داخل غرفة النوم التي كانت الضحية فيها، إضافة إلى بعثرة أخرى في غرفة الخدمات، كما عثر على خزنة مقلوبة، ومقتنيات ثمينة يرجح أنها عائدة للمجني عليها.
وذكر الشاهد نفسه: «بالبحث والتحري وجمع الاستدلالات، حامت الشبهات حول الزوج، الذي كان موجوداً في الفيلا وقت المعاينة، وعليه، تم إحضاره إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، وبالاستفسار منه، أنكر في بداية الأمر مسؤوليته عن الواقعة، إلا أن مواصلة عمليات البحث والتحريات، أكدت تورطه في الجريمة، ليعترف بعد استجوابه مرة ثانية، أنه قبل سنتين تقريباً، بدأت الديون تتراكم عليه، نتيجة القروض المترتبة عليه، وأخبر الضحية قبل أسبوع من الجريمة، بأن عليهما الانتقال من الفيلا التي يقطنان فيها، كون أن مالكها سيقوم بهدمها وإعادة بنائها، وأنه سيقوم باستئجار شقة بدلاً منها، إلا أن الأخيرة رفضت.
ضبط
وجاء على لسان القائم بالضبط: وفي صباح يوم الواقعة، تفاجأ بحضور المجني عليها إلى الصالة، وبدأت تتحدث معه عن موضوع الانتقال إلى الشقة، ولكنه نهض وتوجه إلى المطبخ فلحقت به، وأثناء وجودهما في المطبخ، قامت بدفعه بكلتا يديها عدة مرات، ما أثار غضبه، وعند توجه المجني عليها إلى غرفة نومها، لحقها بمطرقة تناولها من المطبخ، وضربها على جبهتها مرتين، بينما كانت مستلقية على السرير.
إيهام
ذكر القائم بالضبط أن القاتل "قرر إخفاء معالم جريمته بعد النظر إلى الضحية نحو 10 دقائق، ليستمر في حياته اليومية، بافتعال واقعة غير صحيحة، فادعى أن زوجته تعرضت للقتل من قبل مجهولين بغرض السرقة، وقام بافتعال بعثرة في المكان وإخراج الملابس من الدولاب ورميها على أرضية الغرفة، مثلما رمى الخزنة على الأرض، لإيهام رجال الشرطة وإبعاد الشبهات عنه.
