أحالت النيابة العامة بدبي، عاملة آسيوية من الفئات المساعدة، إلى محكمة الجنح والمخالفات، بعد قيامها بتعنيف طفل مخدومتها، والبالغ من العمر 5 سنوات، واتهمتها النيابة بارتكاب جنحة الاعتداء على السلامة البدنية للطفل، وإتيان عمل ينطوي على القسوة، من شأنه التأثير في التوازن النفسي للطفل، والمعاقب عليه وفقاً لقانون حقوق الطفل (قانون وديمة).

وأوضح أحمد عبد الله العطار رئيس نيابة مساعد في نيابة بر دبي، أن المتهمة مكلفة برعاية الطفل، المجني عليه، والاهتمام والعناية به ورقابته، والقيام على شؤونه، كون الأم تعمل في إمارة أخرى، وكانت المتهمة برفقة الطفل في حديقة الحي في مجمع فلل سكنية، حيث قامت بصفع الطفل عدة مرات على وجهه، ومسكه من رقبته، محاولةً تهديده بالخنق، وضربه على أنحاء متفرقة من جسمه بواسطة يديها، بعد أن أوقع هاتفها النقال على الأرض بالخطأ، وكان ذلك على مرأى من الناس، ومنهم إحدى الجارات، التي أبلغت من فورها والدة الطفل، وانتزعت الطفل من بين يدي المتهمة لحين وصول الأم إلى منزلها، كما شاهدت الواقعة عدد من الجارات، ومنهن من أفادت بأنهن رأين المتهمة تعتدي على الطفل عدة مرات في أوقات مختلفة، ولكنهن لم يتدخلن في الأمر.

وأردف العطار، أن النيابة العامة قامت بسماع أقوال شهادة والدة الطفل والجارة، إضافة إلى سماع الطفل المجني عليه، على سبيل الاستئناس، في غرفة تحقيق الطفل، وفتح حوار ودي معه، بعيداً عن الضغوطات النفسية المكتسبة من طرق الاستجوابات التقليدية والرسمية، في بيئة تحافظ على خصوصية ونفسية الطفل، برفقة باحثة مختصة، راقبت سلوكيات الطفل، ودونت ملاحظات انفعالاته وردود أفعاله، وفق أفضل المعايير والممارسات والمقارنات المعيارية العالمية، حيث أفاد المجني عليه بأن الطفل لا يحب المتهمة، كونها ضربته بيديها في الحديقة، وضربته مرتين في المنزل على المنطقة الحساسة، وذكر أنه يخاف من المتهمة، ويحلم بأحلام مزعجة، ويخاف أن تخرج المتهمة من السجن وتكرر ضربه، ومن جهة أخرى، أثبت تقرير الطب الشرعي، العديد من الإصابات على جسم الطفل.

وجاء في التقرير النفسي من قبل الباحثة النفسية، خديجة الميدور، أنه تولد لدى الطفل حالة من القلق الشديد، والخوف من خروج المتهمة من السجن ومعاودة الاعتداء عليه، وتكونت لدى الطفل ذاكرة مرضية للواقعة، أثرت في وضعه النفسي، حيث إنه يشاهد المتهمة في أحلامه، وكذلك تولد لدى الطفل شعور بالخجل من مواجهة الآخرين، بسبب اعتداء المتهمة عليه وضربه في المنطقة الحساسة، وأوصت الباحثة النفسية، بضرورة الاحتواء النفسي للطفل.