سلم المحامي علي الخاجة صحيفة طعن للهيئة القضائية بدائرة القضاء أبوظبي، يُطالب فيها وفقاً للإجراءات القانونية، بإحالة طعنه إلى الدائرة الدستورية بالمحكمة الاتحادية لتفصل في الدفع بعدم دستورية المادة 32 من القانون الأحداث والمشردين، في سابقة هي الأولى على مستوى الدولة تستهدف الحفاظ على الأسرة وعدم تفريقها.
وأرجع السبب إلى مخالفة المادة محل عدم الدستورية للمواثيق الدولية المشار لها بالمادة 40 من الدستور، التي تطبق على الأجانب، ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لحماية الطفولة، المُصدق عليها من دولة الإمارات، والصادر بها مرسوم اتحادي رقم 20 لسنة 2009 في شأن انضمام الدولة إلى اتفاقية الأمم المُتحدة لحقوق الطفل والتي جعلها المُشرع الإماراتي في قوة الدستور. واستند المحامي علي الخاجة في دفاعه إلى أن المادة 32 من قانون الأحداث الجانحين والمشردين قد حرمت الطفل الحدث من الطعن على الحكم الصادر بالإبعاد.
وقال الخاجة: إن هذه المادة، تُخالف الدستور الإماراتي، حيث نصت المادة 15 من الدستور الإماراتي على أن «الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، ويكفل القانون كيانها، ويصونها ويحميها من الانحراف»، كما نصت المادة 16 منه على أنه «يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب كالمرض أو العجز أو الشيخوخة أو البطالة الإجبارية».
وأضاف: أرسى الدستور الإماراتي في الباب الثاني، أهمية بالغة لدور الأسرة في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع، وجعل من مسؤولية الحفاظ على رعاية الطفولة والأمومة والقصر مسؤولية بين الدولة والمجتمع.

