أكد العقيد إبراهيم العاجل مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، أن معدل الجريمة شهد انخفاضاً ملحوظاً خلال العام الماضي، نتيجة خطط عمل ممنهجة، اتبعتها الإدارة تركزت في تغطية أمنية شاملة ومكثفة، الهدف منها حماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، كما تم توزيع دوريات ثابتة ومتحركة بالزي الرسمي والمدني وتوزيعها بشكل احترافي مدروس في أكثر مناطق الشارقة، مؤكداً أن سقف طموحات الإدارة أعلى بكثير هذا العام، وأنها مستمرة في خفض معدلات الجرائم خاصة «المقلقة منها»، مشدداً على أهمية إيجاد شراكة حقيقية مع أفراد المجتمع وجعل أمن الإمارة مسؤولية مشتركة لكل أفراد المجتمع.

أمان

وقال العقيد العاجل إن هدف الإدارة هو إشاعة الأمن والطمأنينة في النفوس، حيث تبذل القيادة العامة جهوداً مضنية للحفاظ على الأمن والاستقرار على مدار الساعة، مشيراً إلى أن ما حققته الإدارة يبين الجهد المستمر والمخلص لعمل الأجهزة الأمنية ومثابرة وجهود الضباط والمنتسبين والتعاون المثمر بين أفرادها، لافتاً إلى أن الخطة الاستراتيجية تركز أيضاً على الوقاية من الجريمة وتوقعها ومنع حدوثها، جنباً إلى جنب مع مسألة ملاحقة مرتكبي الجرائم وتقديمهم للعدالة.

وشدد العقيد العاجل على أن الانخفاض الحاصل اليوم في معدلات الجريمة هو إحدى ثمار الحملات الأمنية والإجراءات المتخذة بعد دراسة تحليلية لمكان وقوع الجرائم ومرتكبيها، وأيضاً مؤشر إيجابي على الدعم المستمر والتعاون بين مختلف الإدارات في الشرطة بما يسمح بالنهوض والارتقاء بالخدمات الأمنية النوعية، مشيداً بالدعم الذي تحظى به الإدارة من اللواء سيف الزري الشامسي القائد العام لشرطة الشارقة، لافتاً إلى أن الوقاية من الجريمة عنصر مهم في انخفاض نسبة عالية وملحوظة من الجرائم، معولاً على إيجابية أفراد المجتمع التي قال إن تجاوبهم وإبلاغهم عن سلوكيات سلبية أو تصرفات مقلقة ما زال دون المستوى مقارنة بعدد سكان الإمارة، معتبراً أن المجتمع شريك مهم للشرطة، متمنياً المزيد من التعاون في حال شاهدوا أشخاص يثيرون الريبة أو رصدوا مركبات أو أفعال سلبية.

وأوضح العقيد العاجل أن البلاغ الجنائي هو الذي يتطلب الحضور لمركز الشرطة لأخذ الإفادة والأقوال، لكن البلاغ كرصد ظاهرة أو سلوك مشبوه في منطقة تجارية أو سكنية فقط يبلغ عما رآه، وسرعة الاستجابة تكون فورية، حيث تتحرك الدورية بعد وصول البلاغ.

توعية

وكشف مدير إدارة التحريات عن أن معظم بلاغات الابتزاز الإلكتروني التي تلقتها الإدارة خلال الفترة الماضية كانت قليلة جداً، ومعظمها لفئة الأحداث من الجنسين، موضحاً أن التوعية مستمرة في هذا الإطار والحملات، وذكر أن التعامل يتم بشكل احترافي مع المبتزين من خارج الدولة وأنهم يقومون بقطع الخطوط عليهم.

وركز على استمرار الحملات بحق الباعة الجائلين والمتسولين عند التقاطعات، لافتاً إلى تمكنهم من ضبط عدد كبير منهم، لافتاً إلى أن استمرار هذه الفئة مرهون بتجاوب أفراد المجتمع معهم من منطق المساعدة الإنسانية، مؤكداً أن لفعل الخير قنواته الرسمية الواضحة فيما هؤلاء غالبيتهم من مخالفي الأنظمة والقوانين، مناشداً بعدم الشراء منهم بل والإبلاغ الفوري عنهم.