تدخّل أم الزوجة يشتت أفراد البيت

لا يخفى على عاقل أن هناك حالات زوجية كثيرة تفشل جراء تدخل الأهل، الأمر الذي من شأنه أن يُحدث شرخا قويا في علاقة الزوجين، بدلا من أن يكون تدخلا بنّاء يهدف للمحافظة على حياة زوجية سعيدة وإيجابية ومستقرة.

الزوجان «فهد» و«فاطمة» لم يتوقع المقربون منهما أن تتأزم حياتهما الزوجية، بفعل خلافات بسيطة تتحول إلى خلافات حادة، وتنقلب أيامهم إلى حياة لا تطاق.

«فهد» و «فاطمة» زوجان عاهدا بعضهما على الحفاظ على بيتهما وأطفالهما، معتمدين على ما بينهما من وفاق ورصيد حب في مواجهة وتغلب ما يعترض صفو حياتهما من متغيرات طارئة، آخذين سبيل التعقل والتشاور حتى يتمكنا من الخروج من تلك الأزمة العارضة وسوء التفاهم القائم بينهما.

وفي كل مرة كانت «فاطمة» تطلب من زوجها وبود السفر للخروج من دائرة الروتين والملل التي يعيشانها، أو تغيير بعض أثاث غرف المنزل، أو حتى شراء بعض الكماليات كان يتعذر منها بلطف، مُذكرا إياها بأن الجزء الأكبر من راتبه الذي لا يتجاوز عشرة آلاف درهم يذهب لبناء منزلهما الخاص الذي تحلم بانتهائه.

وفي كل مرة كانت تزور فيها «فاطمة» منزل والدها للاطمئنان على أختها المطلقة والتي انتقلت أخيرا للسكن في بيت والديها، كانت «فاطمة» بدورها تشتكي لوالدتها وأختها عدم توفير زوجها لاحتياجاتها وما يحقق رفاهيتها، متعللا بمنزلهما الجديد الذي سينتقلان للسكن فيه نهاية هذا العام.

فما كان من الأم إلا شحن ابنتها سلبا بأن زوجها غير راغب أساسا بتوفير ما يسعدها، إضافة إلى تدخلاتها السلبية الأخرى في جميع شؤون حياة ابنتها التي تناست احترام وتقدير وحب زوجها الكبير لها، وأصرت على تلبية زوجها لجميع طلباتها.

وتجاهلت «فاطمة» تفعيلها لمبدأ التغافل بينها وبين زوجها، والذي يعتمد على عدم التدقيق في التفاصيل، والتغاضي والتنازل عن مسببات المشاكل والعمل على إيجاد التوافق الأسري. وأمام اعتذار زوجها لها إزاء ما طلبته، لجأت للمحكمة طالبة الطلاق، متناسية بأن لها 4 أطفال يحتاجون إلى رعايتها واهتمامها واحتوائها لهم.

وقال المحامي حسن المرزوقي إلى «البيان»: «لا أخفي أن بين يدي 3 ملفات لقضايا تطلب فيها الزوجات الطلاق بعد تدخل أسرهن في حياتهن الزوجية».

تعليقات

تعليقات