«الاتحادية العليا» تبطل حكمين قضائيين في قضيتي تحسين معصية وتزوير شيكات بنكية

أبطلت المحكمة الاتحادية العليا الدائرة الجزائية برئاسة القاضي محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة، حكمين قضائيين، الأول يتعلق بقضية تحسين معصية، والثاني في قضية تزوير شيكات بنكية.

وتعود وقائع القضية الأولى الى قيام النيابة العامة بتوجيه تهمة تحسين المعصية والحض على ارتكابها عن طريق الشبكة المعلوماتية على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» و«واتس آب» للمتهمة الأولى بالقضية بأن أرسلت من خلالهما صورها شبه عارية للمتهم الثاني بناء على طلبه، على النحو المبين بالأوراق.

ووجهت للمتهم الثاني الاشتراك بطريق الاتفاق مع المتهمة الأولى في ارتكاب الجريمة، وطلبت معاقبتها طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وبالمادتين 45/‏2، 47 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وقضت محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية حضورياً بمعاقبة المتهمة الأولى بالحبس سنة واحدة عن التهمة المسندة إليها، وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس سنة وبتغريمه مبلغ 250 ألف درهم عن التهمة المسندة إليه، وبمصادرة المضبوطات وبإبعاد المتهمين عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة وإلزامهما بالرسوم المقررة قانوناً.

لم يرتض المتهمان القضاء وطعنا عليه بالاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالاكتفاء بتغريم كل مستأنف 10 آلاف درهم، وطعنت النيابة على الحكم بطريق النقض، ونعتت على الحكم مخالفته للقانون حيث إن المحاكمة تمت علانية رغم أن قانون الأحداث نص على أن الأحداث يجب أن تتم محاكمتهم بجلسات سرية.

شيكات مزورة وفي القضية الثانية أحالت النيابة العامة الطاعن إلى المحاكمة الجنائية واتهمته بارتكاب تزوير في محررات عرفية (شيكات) بأن وضع إمضاء مزوراً ونسبه زوراً للشاكيين، وقدمها للبنك على النحو المبين بالتحقيقات، للاستيلاء لنفسه على المبلغ المبين بالمحضر بالاستعانة بطريقة احتيالية بأن قدم المحررات المزورة للبنك، على النحو المبين بالأوراق.

وقضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم لمدة ثلاثة أشهر عن التهم المسندة إليه للارتباط وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة وبإلزامه بالرسم المستحق وبأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرين ألفاً ومئة درهم والرسوم والمصاريف.

استأنف المحكوم عليه، وقضت محكمة الاستئناف بالتأييد وإلزام المستأنــف برسـوم الاستئنــــاف، ولم يرتض الطاعن الحكم فطعن عليه بطريق النقض بالطعن الماثل، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم المطعون فيه، مع الإحالة.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم في سببه الأول الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى بإدانته بجريمة تزوير الشيكات دون أن تثبت المحكمة اطلاعها على تلك الشيكات المزورة واطلاع الطاعن عليها ومواجهته بها، مما يُعيبه ويستوجب نقضه، رأت المحكمة الاتحادية انه خلال الجلسات السابقة لم يتم عرض الشيكات محل التزوير في الجلسة في حضور الخصوم وإثبات اطلاعهم عليها، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بما يبطله وبما يوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، مع الإحالة.

تعليقات

تعليقات