توقعت المستشارة عالية محمد سعيد الكعبي مدير نيابة الأسرة في أبوظبي، خلال الملتقى الإعلامي الـ44، والذي نظم صباح أمس، بمقر دائرة القضاء في أبوظبي، بعنوان «نحو أسرة مستقرة وطفل آمن»، صدور لائحة تنفيذية لقانون الطفل وديمة، تساهم في جهود حماية الأطفال وصون حقوقهم التي كفلها القانون.

وقالت المستشارة: إنه يوجد على أجندة النيابة العديد من المبادرات والمشاريع التطويرية، منها إنشاء قسم خاص للتعامل مع قضايا الطفل في نيابة الأسرة ضمن معايير دولية، تحافظ على خصوصيتهم، واعتماد مبادرات «قضايا ومحاكم اليوم الواحد» في الدعوى البسيطة بحيث يتم إنجازها في اليوم نفسه.

ورش

وتتضمن المشاريع المستقبلية عقد ورش واجتماعات مع الشركاء الإستراتيجيين والجهات المعنية، بهدف توحيد الرؤى وآلية تطبيق قانون الطفل، وتصميم وتنفيذ حملة توعوية بشأن قانون الطفل وديمة لجميع شرائح المجتمع مع الشركاء الإستراتيجيين.

وأكدت المستشارة الكعبي بأن النيابة نجحت في تحقيق أعلى معدل في إنهاء القضايا بالصلح بين الإطراف، على مستوى النيابات العامة في إمارة أبوظبي، وذلك في ظل ارتفاع إجمالي عدد القضايا المنتهي بالصلح من 155 قضية خلال عام 2015 إلى 242 قضية في عام 2016.

وشكلت قضايا الأحداث النسبة الأعلى بين القضايا الواردة لنيابة الأسرة خلال عام 2016 بواقع 36%، تلتها قضايا الأزواج بواقع 34% ثم قضايا الأطفال بواقع 9%، فيما شكلت قضايا الأحداث في العام 2015 ما نسبته 43%، وقضايا الأزواج ما نسبته 32%، ثم قضايا الأطفال بواقع 4%.

وقالت: إن نيابة الأسرة تم إنشاؤها بقرار سمو رئيس الدائرة رقم 4 لسنة 2009، تلى ذلك صدور قرار في عام 2016 بإنشاء نيابة الطفل، مشيرة إلى أن نيابة الأسرة تختص بالتحقيق والتصرف في جرائم الأحداث، والجرائم الجنائية، التي تقع في نطاق الأسرة الواحدة، وإبداء الرأي في القضايا المتعلقة بالأسرة ورعاية شؤون القصر، وجرائم الطفل (الجرائم التي تقع على الطفل).

انخفاض

وانخفضت قضايا الأحداث في أبوظبي خلال العام الماضي بشكل لافت، إذ بلغت نسبة الانخفاض في معدلات الجرائم بعد تطبيق القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل «وديمة»، بحسب مؤشرات دائرة القضاء بأبوظبي إلى نحو 36% قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي التي وصلت إلى 43%.

وأرجعت المستشارة عالية الكعبي هذا الانخفاض إلى نجاح مبادرة «عام ثقافة الطفل القانونية» التي أطلقتها دائرة القضاء بأبوظبي، وما تضمنته المبادرة من حملات تعريفية ووقائية ساهمت في زيادة الوعي المجتمعي، شملت مختلف مناطق إمارة أبوظبي، مستهدفة بها عدة شرائح في المجتمع ذات العلاقة مع الطفل وتضم الأسرة والمدرسين والطلبة.

مشيدة في الوقت نفسه على أهمية العمل التوعوي الذي تقوم به كافة الجهات المعنية للحد من ظاهرة جنوح الأحداث والعنف الممارس ضد الأطفال.

وسجلت مؤشرات قضايا الأحداث المرورية خلال العام 2016 ما نسبته 17% من إجمالي القضايا المنظورة، في حين وصلت إلى 27% خلال العام الماضي 2015.

واجب وناشدت أولياء الأمور بضرورة القيام بواجبهم المجتمعي والمحافظة على أبنائهم وعدم التساهل معهم بما قد ينعكس سلباً على سلوكياتهم، مشددة على أهمية نشر الثقافة القانونية عن الجرائم التي تقع على الأطفال في المدارس وفي المعارض والفعاليات الاجتماعية، لإبصار الأطفال وذويهم عن الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الطفل، وحقوقه عند التعرض للعنف وتوجيههم إلى الجهات التي يلجأون إليها.

وقالت إن مبادرات «قضايا ومحاكم اليوم الواحد» تختص بالنظر في قضايا الخلافات الأسرية البسيطة التي تتعلق بالاعتداء بالضرب البسيط والشتم والسرقات بين الأزواج والتهديد والإتلاف، فضلاً عن المخالفات المرورية المتعلقة بقيادة المركبة من دون حمل رخصة قيادة.

قضايا الزواج

وأشارت الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة قضايا الأزواج التي تنظرها نيابة الأسرة من 33% خلال عام 2015 إلى 34% خلال عام 2016.

حيث تعود هذه الزيادة إلى ارتفاع مستوى وعي الأزواج لنوعية الاعتداءات التي يعاقب عليها القانون، وارتفاع مستوى الوعي لدى الزوجات حول المساهمة لوقف الاعتداء عليها وعلى أسرتها، وزيادة متطلبات الحياة وعدم القدرة على إدارتها من قبل الزوجين مما يتسبب في الاختلافات المالية ونشوء الصراعات، فضلاً عن اختلاف ثقافة الزوجين والعادات والتقاليد مما يخلق نوعاً من اختلاف طرق التعامل والتربية للأبناء.

واستعرضت المستشارة عالية الكعبي الأسباب التي تؤدي إلى نزوح الأحداث واتجاههم لارتكاب الجرائم، وتطور العمل بدائرة القضاء للحد من جرائم الأحداث، وقالت إن هناك دورا اجتماعيا للدائرة للتعريف ونشر الثقافة القانونية، موضحة بأن شرعت منذ العام 2015 في عقد مجالس وورش وفعاليات نجح في إيصال رسائل الدائرة.

ولفتت إلى حرص الدائرة على تنظيم عدد من الحملات والمحاضرات التوعوية التي تستهدف طلبة المدارس، وذلك ضمن استراتيجيات الدائرة للتقليل من جرائم الأحداث والطفل والحد من خطورتها، وتبصير أفراد المجتمع بدور النيابة العامة القانوني والاجتماعي بصفتها ممثلة للمجتمع.