تلقت غرفة العمليات في شرطة دبي اتصالاً من طفل 13 سنة يهدد بالانتحار بعدما تركته الأم التي كان يعيش معها وادعت أنها مسافرة للعلاج خارج الدولة وتركته وحيداً ومعه 5 آلاف درهم وعلمته كيفية إعداد الطعام.
وفي التفاصيل قال العميد الدكتور محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إنه تم تلقي بلاغ من أحد الأطفال في منطقة القصيص عبر غرفة العمليات يهدد بالانتحار وكان يعاني من حالة نفسية سيئة، وطلب منه موظف غرفة العمليات الانتظار محاولاً تهدئته في الوقت نفسه تم تحديد موقع الاتصال وإرسال مختصين من إدارة حماية الطفل والمرأة بالتعاون مع مركز شرطة القصيص إلى موقع البيت وتم الجلوس مع الطفل وتبين أنه كان يعيش مع أمه من جنسية عربية بعدما انفصلت عن والده المواطن، وأن والدته تركته من عدة أيام مدعية أنها سافرت للعلاج وتركت معه 5 آلاف درهم، وعلمته كيفية إعداد الطعام.
وأضاف العميد المر أن الطفل أكد أن أباه وأمه منفصلان منذ سنوات، وأنه يقيم مع الأم في منزل مستأجر في منطقة القصيص وأن أمه زرعت فيه كره والده، حيث أبدى انزعاجا كبيرا عند السؤال عنه، مبينا أن والدته كانت تعرض عليه صوراً قديمة لمرض جلدي أصيب به بأنه تعذيب من والده وأنه لا يحبه ولا يرغب فيه وأنها فضلت العيش معه ولم تقبل على الزواج مرة أخرى لتربيته بعدما تركه والده.
من جانبه قال المقدم سعيد راشد الهيلي مدير إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إن الطفل كان يعاني من حالة نفسية سيئة بسبب معيشته بمفرده بعد سفر الأم والذي تبين أنها ذهبت إلى هولندا للحصول على لجوء، فيما أخبرت الابن أنها مريضة ومسافرة للعلاج، وتم التنسيق مع إحدى الجهات لإيداع الطفل تحت رعايتهم وترتيب أموره التعليمية بعدما تركته الأم وحيداً.
وأضاف الهيلي انه تم التواصل مع الأب بدون علم الابن الذي أنكر جملة وتفصيلاً إهماله لابنه، مؤكدا أن خلافه مع الأم جعلها تزرع أشياء مغلوطة لدى الابن بأنه لا يحبه ولا يرغب في رعايته، وقدم كافة المستندات والمحادثات بينه وبين الأم أنه كان دائم السؤال عنهما وأنه تكفل بكافة المصروفات منذ انفصالهما.
وطلب لقاء ابنه الذي قاوم في البداية إلا أنه عاد بعد محادثات وإقناع من فريق حماية الطفل والمرأة والتقى به وأفهمه الحقيقة كاملة وطلب منه العيش معه، خاصة وأنه غير متزوج منذ انفصاله، وبالفعل تقوم إدارة حقوق الإنسان بالتواصل مع الجهات المختصة لنقل حضانة الابن إلى والده الذي تعهد برعايته.
