نظرت محكمة استئناف أبوظبي الاتحادية في جلستها المنعقدة، صباح أمس، في 6 قضايا أمنية، حيث قررت عدم اختصاصها في النظر بقضية المتهمة العربية (آ.ن.ص - 24 سنة)، اتهمتها نيابة أمن الدولة بالإساءة لشرطة إمارة عجمان عبر برنامج «سناب شات» بعبارات نابية، وأعادت المحكمة ملف القضية إلى النيابة العامة لتحويلها إلى المحكمة المختصة، وتبين عدم حضور المتهمة لجلسة الحكم.

واستمعت المحكمة لأقوال شاهد الإثبات الأول في قضية المتهم الخليجي (س.م.م)، اتهمته نيابة أمن الدولة بنشر على خدمة «واتساب» معلومات تروج وتحبذ لتنظيمي «داعش» و«أنصار الشريعة» في اليمن الإرهابيين، وإهانة إحدى الدول الخليجية ودولة عربية عبر الشبكة المعلوماتية، بقصد الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة، وزعزعت الأوضاع مع هذه الدول.

وقال الشاهد: إن المتهم يمتلك هاتفين، حيث كان يستخدم أحد الهواتف المسجل باسم شقيقه، في إدارة مجموعة في «واتساب» باسم «طلبة العلم»، مع تملكه حساباً على «تويتر» ويقوم بكتابة المقالات فيه، إضافة لتملكه بريداً إلكترونياً يقوم بإرسال الرسائل من خلاله.

وأضاف أن المتهم كان يؤيد نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي، ويروج له من خلال تلك البرامج، ليحث الناس للانضمام إليه، والتحبيذ للجهاد، لافتاً إلى أن المتهم كان يحث المتابعين لعدم الانضمام لقوات التحالف العربي في «عاصفة الحزم»، مدعياً في الوقت نفسه بأن من يقاتل في صفهم لا يعد شهيداً.

وتابع أن نشاط المتهم كان عبر مجموعة «طلبة العلم» بعدد 10 أشخاص، حيث ورد من ضمن العبارات أن تنظيم «داعش» ليسوا من مذهب الخوارج، ويتهجم على كل من يسيء لهم، كما أجاز اللعنة على ولاة الأمر والخروج عليهم، وأن دولة الإمارات دولة علمانية.

وأفاد الشاهد بأن المتهم أساء لإحدى الدول الخليجية ودولة عربية شقيقة، بعبارات من شأنها زعزعة الأوضاع، وأن تنظيم «داعش» سيحرر الخليج من خلال دخولهم دولة الكويت، والإمارات عن طريق سلطنة عمان.

ورداً على سؤال من المحامي حمدان الزيودي الحاضر عن المتهم، حول ما إذا كان تحصل على إذن من النيابة العامة لمراقبة المتهم، أكد الشاهد أنه تحصل على موافقة رسمية منذ عامين سبقا ضبط المتهم.

وفي سؤال آخر من قبل المحامي الزيودي، حول ما إذا كانت العبارات المنسوبة وردت فقط في مجموعة «طلبة العلم» أم في مجموعات أخرى أيضاً؟ أوضح الشاهد أن هذه المعلومات وردت في رسائل خاصة بالتعاون مع بعض الأشخاص.

كما وجه المتهم سؤالاً للشاهد، جاء نصه: «كيف تبين لك أن العبارات المنشورة على حساب «تويتر» كان يقصد بها الإساءة إلى دولة الإمارات و«عاصفة الحزم»، حيث أجاب الشاهد بأن «المحضر يتضمن العديد من هذه الجمل التي تسيء للدولة وللمملكة العربية السعودية».

وسؤال آخر من المتهم، كيف تبين أن مجموعة «طلبة العلم» تضم 10 أشخاص، وهل هناك مشاركات تبين حكم حلق اللحية والخروج على ولاة الأمر؟ قال الشاهد إن المتهم قام بالترويج لأشخاص لا يقل عددهم عن 10 أو قد يزيدون، ومن خلال وعيهم بغرض المتهم بدؤوا ينقصون.

من جانبه، أفاد المتهم بأنه قام بنشر هذه الأمور قبل بدء عاصفة الحزم بـ3 شهور، وقررت المحكمة تأجيل الدعوى لجلسة 25 أكتوبر المقبل لمرافعة النيابة والدفاع.

قضية جديدة

كما نظرت المحكمة في قضية 3 متهمين من الجنسية العربية، تتهمهم نيابة أمن الدولة، الأول (بـ.م.ح - 27 سنة)، حضر للدولة بعد التحاقه بتنظيم إرهابي «جبهة النصرة السورية»، الثاني (إ.ع.ح)، حضر للدولة بعد التحاقه بتنظيم إرهابي «داعش»، الثالث (و.م.ح - 32 سنة)، حضر للدولة بعد تعاونه مع تنظيمين إرهابيين جبهة النصرة وأحرار الشام بأن زودهما بالأسلحة والذخائر مع علمه بحقيقتهما وأغراضهما.

ومن خلال الجلسة أنكر المتهمون التهم المنسوبة إليهم، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة لتاريخ 25 أكتوبر المقبل لطلب الدفاع تصوير ملف القضية، وتقديم سند وكالة عن المتهمين الأول والثالث والاستعداد للمرافعة.

متابعة قضايا

كما تابعت المحكمة النظر بقضية 4 متهمين عرب الأول (م.ع.ع - 35 سنة)، الثاني (ع.س.ع - 38 سنة)، الثالث (ي.س.ع - 33 سنة)، الرابع (ب.ع.س - 36 سنة)، اتهمتهم نيابة أمن الدولة بالسعي للانضمام لتنظيم داعش، ونشر على موقع التواصل الاجتماعي إصدارات لداعش للترويج له، وحيازة بعض الذخائر النارية.

ومن خلال الجلسة أنكر المتهمون التهم، مشيرين إلى أن الذخائر غير مضرة بسعة 9 مل، وكانت من نادٍ للرماية، وقرر المحاميان الحاضران عن المتهمين عرضهم على طبيب نفسي لتقرير حالتهم بالنسبة للاتهامات المنسوبة إليهم، لوجود تقارير تبين بأن أحد المتهمين يقوم بعلاج نفسي.

وأمرت النيابة تقديم أوراق العلاج النفسي السابقة لعرضها على اللجنة الطبية، وقررت المحكمة تأجيل الدعوى لجلسة 8 نوفمبر للمرافعة.

كما واصلت المحكمة النظر في قضية المتهم الخليجي (س.م.ع - 55 سنة)، اتهمته نيابة أمن الدولة بالتخابر مع دولة أجنبية، بأن أمد ضابط الاستخبارات الذي يعمل في إحدى القنصليات بدبي، بمعلومات خاصة بخطة إدارة الحفر وبيانات غرفة راديو أدكو ودليل أدكو للحفر، واستبيان خطة عمل 2011، ومرافق محطة النقل لعام 2015، وبيانات شخصية لموظفي الشركة.

قاصداً من ذلك الإضرار بمركز دولة الإمارات الاقتصادي، وأهان أحد رموز الدولة من خلال «واتساب» بقصد السخرية، وأخذ صور لمنشآت نفطية بالدولة حقلي «شاه وساحل»، على خلاف الحظر الصادر من الجهات المختصة.

وخلال الجلسة أنكر المتهم جميع التهم، وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 25 أكتوبر. كما أجلت قضية المتهم الخليجي (ح.ع.ش) اتهمته نيابة أمن الدولة بالسعي للانضمام لداعش ونشر نشاطاته، والبحث عبر المواقع عن كيفية الالتحاق بالتنظيم وصناعة الأسلحة.

ومن خلال الجلسة أنكر المتهم جميع التهم، وقال المحامي الحاضر عن المتهم إن جميع التهم المنسوبة إلى المتهم باطلة، مفيداً أن المتهم كان يتعالج في مملكة تايلند لإجراء عملية في عينه، ومن ثم ورد تقرير بأنه يسعى للانضمام لداعش في سوريا، ولم يثبت أن هناك اتصالاً بينه وبين أعضاء التنظيم ولا حتى فاتورة من شركة الاتصالات بالدولة توضح ذلك.

وأكد أن محرر مرافعة الضبط لم يكن واضحاً من خلال تحريره للتقرير، وإن كانت هناك أدلة فلتوضح، مشيراً إلى أن تذكرة السفر كانت ذهاباً وعودة، فكيف يمكن لشخص يسعى للانضمام لداعش أن يحجز تذكرة ذهاب وعودة.

وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم في جلسة 25 أكتوبر المقبل للحكم.