باشرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس محاكمة ثلاثة موظفين آسيويين في بنك بتهمة قبول رشوة مقدارها 10 ملايين دولار من متهم أفريقي هارب، مقابل تزويرهم 15 تسهيلاً وضماناً بنكياً منسوباً صدورها للبنك الذي يعملون فيه، وتحريف الحقيقة فيها والتوقيع عليها وختمها لصالح أشخاص لا يستحقون تلك التسهيلات.

وجاء في لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة أن المتهمين وهم مطور تجاري وضابط بنك ومندوب مبيعات استعملوا المحررات المزورة سالفة الذكر وأرسلوها من بريدهم الإلكتروني الخاص بعملهم إلى عناوين بريد إلكترونية زودهم بها المتهم الهارب، ثم يمسحونها من خانة «المرسَلات» مقابل حصة من قيمة الرشوة.

وشهد مدير التحقيقات الداخلية والتنسيق مع الشرطة في البنك المشار إليه في الدعوى، أن المتهم الأول -المطور التجاري- طبع البيانات التي زوده بها المتهم الهارب على ورقة من مطبوعات البنك وختمها بختم البنك أيضاً وأرسلها إلى عناوين بريد إلكتروني أخرى خارج الدوام، مثلما تعاون مع المتهمين الآخرين لاستخدام الحاسبين الآليين الخاصين بهما لإرسال الشهادات المزورة من خلالهما، قبل إتلاف النسخ الورقية المزورة.

وأشار الشاهد نفسه إلى أن اكتشاف الواقعة تم في شهر ديسمبر 2015 بعد ورود رسالة بريد إلكتروني من فرع البنك في جنوب أفريقيا للتأكد من صحة خطاب صادر من فرع «شارع الشيخ زايد» ليتبين بعد التدقيق عليه أنه مزور.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهم الهارب تهمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع «موظفي البنك» في ارتكاب جريمة قبول الـ 10 ملايين دولار لأداء عمل مخلٍّ بواجباتهم الوظيفية.