استفزته عشيقته فقتلها وأخفى جثتها في حقيبة

لم تشفع علاقة صداقة وحب دامت 6 أشهر لفتاة آسيوية قُتلت داخل شقتها على يد عشيقها العربي الذي خنقها بيديه أثناء تواجدها في الحمام انتقاماً منها بحجة أنها «استفزته».

القاتل وضع جثتها داخل حقيبة سفر تركها في غرفتها، لإخفاء جريمته التي تم اكتشافها بعد 3 أيام من الواقعة، إثر ورود بلاغات إلى الشرطة من عدة أشخاص حول تغيب المغدورة عن العمل، وانقطاعها عن التواصل مع صديقاتها وأهلها المقيمين في مسقط رأسها.

تفاصيل الجريمة التي وقعت في شهر أبريل الماضي ونظرتها الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس، تشير إلى أن الشرارة الأولى للجريمة، انطلقت أثناء خلاف بين المغدورة وعشيقها الذي كان يطالبها برد 63 ألف درهم سبق أن أقرضها إياها منذ نشوء علاقة الحب بينهما، من أجل مساعدتها في تخليص إجراءات شراء شقة لها في موطنها، وافتتاح صالون نسائي في دبي، ووعدته بأن يكون شريكاً لها فيه «ولم تفِ»، علاوة على أسباب أخرى من بينها «التهرب منه وعدم الرغبة بلقائه دون سبب، وتكرار تطاولها عليه، وعدم مبادلته المشاعر والثقة التي يبادلها إياها».

وبحسب اعترافات الجاني وهو مندوب مبيعات في مستهل عقده الرابع، فإنه تعرف إلى الفتاة في ملهى ليلي، وصار يزورها في شقتها لممارسة الرذيلة معها برضاها، إلى أن تطورت العلاقة بينهما إلى حب بعد نحو عشرة أيام من تعارفهما على بعضهما البعض، ومن ثم سافرا معا إلى دولة آسيوية للمتعة وقضاء إجازة قصيرة، وقبل عودتهما من هناك بيوم، أبلغته بأنها مضطرة للرجوع إلى دبي لأن لديها مشكلة في موطنها، وبالفعل عادت وسافرت إلى موطنها مدة 15 يوماً، ومن هناك أخبرته بانها بحاجة إلى 50 ألف درهم على سبيل القرض من اجل سداد قيمة قسط لبنك بخصوص شقة اشترتها بواسطته، فحول لها المبلغ، ليتفاجأ بعد عشرة أيام من سفرها بانها صارت تختلق المشاكل والخلافات، وتتذرع بأنه نشر صوراً خاصة لها على مواقع التواصل الاجتماعي «دون حجة»، لكن الجاني أوضح لها حقيقة الأمر وتفاهما على ذلك وعادت علاقتهما إلى سابق عهدها من الصداقة والحب واللقاء في منزلها وممارسة الفاحشة.

وأضاف المتهم أن المغدور بها عادت وطلبت منه في شهر مارس الماضي 13 ألف درهم من اجل تأسيس صالون خاص بها ووعدته بأن يشاركها في هذا المشروع فساعدها، وبعد أيام اكتشف أنها افتتحت المشروع ولم تدخله شريكاً فيه، مثلما اكتشف أنها تغيرت في تعاملها معه، ولم تعد الفتاة التي احبها ووثق بها، وصارت تنقطع عنه عدة أيام دون تبرير، وفي كل مرة يزورها في منزلها كان يناقش معها ذلك ثم يتصالحان، ثم يختلفان، وهكذا إلى أن قابلته في يوم الواقعة لدى زيارته لها في شقته «بازدراء واحتقار، وراحت تفتعل له المشاكل مرة أخرى»، ولما طلب منها إنهاء العلاقة معه باحترام، وإعادة الأموال التي اقترضتها منه، «لم يجد منها أي اهتمام، وصارت تتعمد الانشغال عنه في المنزل، إلى أن طفح كيله ودقت ساعة الصفر للانتقام منها، بعدما «استفزته»، فلحق بها إلى الحمام ووقف خلفها ولف يديه حول عنقها بطريقة مميتة، واستمر في الضغط مدة دقيقتين إلى أن خارت قواها ولفظت أنفاسها الأخيرة في المكان وفارقت الحياة، وأجلت المحكمة النظر في القضية إلى الـ25 من شهر سبتمبر المقبل.

ووفق تحقيقات النيابية في هذه الواقعة، فإن الجاني «لم يحسن التصرف بالجثة بعد ارتكاب جريمته، وفكر غير مرة في إخفائها والتخلص منها، قبل أن يأخذ قراره بوضعها داخل حقيبة سفر وجدها في غرفتها، ومن ثم أغلقها، وسرق محفظة نقودها، وقطع مجوهرات، وخرج من الشقة، وعاد إلى مقر سكنه، حيث قضى ليلته هناك، على أساس أن يعود إلى شقة المغدورة صباح اليوم التالي للتصرف بتلك الحقيبة لكنه لم يعد بحجة «أن الخوف تملكه، وأن وقائع الجريمة لم تفارق مخيلته بعد»، وفكر أن يسلم نفسه إلى الشرطة إلا أنه لم يفعل فمضى بحياته بشكل طبيعي إلى أن حضرت الشرطة إلى مقر عمله وألقت القبض عليه بعدما تعرفت إلى هويته من خلال كاميرا المراقبة الموجودة في بناية المجني عليها وأوصاف معارفها».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات