أشادت السفارة البريطانية في دولة الإمارات العربية المتحدة بنجاح السلطات بدبي في القبض على أحد الهاربين البريطانيين المطلوبين للعدالة في بريطانيا، ويدعى جيفري جونسون، الذي ظل هارباً منذ عام 2014، وهو محكوم عليه بالسجن 24 عاماً، بعدما ثبت تورطه في عدد من جرائم الاحتيال الشديدة التعقيد، التي بلغت قيمتها أكثر من 800 مليون درهم إماراتي، وجرائم غسيل أموال بلغت قيمتها أكثر من 6 مليارات درهم إماراتي، وتم ترحيل المجرم الهارب إلى بريطانيا، عقب إلقاء السلطات الإماراتية القبض عليه قادماً من كينيا بجواز سفر مزوّر.
تعاون مثمر
وقال ستيف بيكر، مسؤول الارتباط بمكتب مكافحة الجرائم المالية البريطاني: «تتطلب جرائم المعاملات المالية العابرة للحدود استجابة مشتركة ومتماسكة على المستوى الدولي، وإن إلقاء القبض على المتهم جونسون ليس القضية الأولى ولا التعاون الأول المثمر بيننا وبين السلطات الإماراتية، وإنما تتويج لهذا التعاون الوثيق».
وأشار بيكر إلى أن جونسون هارب من العدالة منذ عام 2014، وعندما ضاق عليه الخناق اعتقد أنه يمكن أن يدخل دبي بشكل غير قانوني قادماً من كينيا لتجنب القبض عليه، إلا أن المهارة والاحترافية اللتين أبدتهما السلطات المختصة في دبي، متمثلة في شرطة دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، حالتا دون تحقيق هذا الهدف.
وأشار بيكر إلى أن السلطات في دبي استطاعت الكشف عن هوية المجرم الحقيقية، من خلال تحقيقات تعكس مهارة العنصر البشري وكفاءة القدرات التكنولوجية، وتمت مخاطبة السلطات البريطانية وتسليمه إلى بريطانيا لمواجهة العدالة.
ووفقاً لمصادر أمنية، فقد هرب جوفري جونسون من بريطانيا برفقة ابنه جاريث في يوليو 2014 لتجنب السجن، وتم الحكم عليه في 9 سبتمبر 2014 بقضاء 24 سنة في السجن.
ومن جانبه، قال اللواء خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، إن المتهم مطلوب منذ سنوات، وبناءً عليه أُدرج اسمه في النشرة الدولية للمطلوبين، وإنه اعتقد عند تغيير هويته وجواز سفره أنه سيفلت من العدالة ويتمكن من دخول الدولة تحت اسم وهوية جديدة مزوّرة، وهو ما تيقن منه الموظف وحوّله إلى الجهات المختصة التي ألقت القبض عليه فوراً، بعد أن تيقنت من هويته، وأنه مطلوب للسلطات البريطانية في قضايا خطرة.
وأشار اللواء المنصوري إلى أن الإمارات حققت نتائج مثمرة في التعاون الدولي وإلقاء القبض على المطلوبين في جميع أنحاء العالم وفقاً للاتفاقيات الدولية، بحكم التدريب وكفاءة رجال الشرطة والجوازات يحولان دون اختراق أنظمة الدولة والعبث بها والهروب من العدالة.
