واصلت محكمة جنح أبوظبي النظر في القضية المعروفة بـ«محفظة تجارة السيارات الوهمية»، حيث باشرت الهيئة القضائية في جلستها المنعقدة أمس الثلاثاء، النظر في الجزء الرابع من المحفظة، والتي يديرها 3 متهمين من المتهمين الـ 54.

وبعد مداولات بين قاضي المحكمة ودفاع المتهمين، قرر قاضي المحكمة تأجيل الدعوى إلى جلسة 9 أغسطس المقبل، لنظرها في نفس يوم نظر باقي الدعاوى المرتبطة بالمحفظة.

تهمة

وفي بداية الجلسة أحضر أفراد الشرطة المتهم الأول من محبسه، كما حضر المتهمون الآخرون المكفلون، وتلت هيئة المحكمة أمر الإحالة الصادرة من النيابة العامة للمتهم الأول، ووجهت له تهمة أخذ أموال نقدية من أشخاص بطرق احتيالية من خلال إيهامهم بأن لديه مشاريع تجارية، وتهمة مزاولة نشاط اقتصادي دون الحصول على رخصة، وتهمة ارتكاب جريمة غسيل الأموال.

وأنكر المتهم الأول جميع الاتهامات المسندة إليه، موضحاً أنه قام ببيع وشراء السيارات عن طريق معارض السيارات وفق الأطر القانونية واستمر فيها لمدة شهر، وأنه توقف بتاريخ 14 نوفمبر من العام الماضي عن مزاولة هذا النشاط، وتحديداً قبل 4 أشهر من القبض على المتهمين الرئيسين في المحافظ الثلاث الأخريات.

التماس

وأرجع المتهم السبب في توقفه عن ممارسة هذا النشاط غير القانوني، إلى نجاحه في الحصول على مبالغ مالية وأرباح، مشدداً في الوقت نفسه بأنه تمكن من تسديد معظم المبالغ المترتبة عليه لأصحاب السيارات بفضل مساعدة الأصدقاء والأقرباء بعد أن تم تجميد حسابه البنكي لمدة 5 أشهر.

والتمس المتهم من هيئة المحكمة، إعطاءه مهلة كي يتمكن من تسديد باقي المبالغ المترتبة عليه للمجني عليهم، طالباً تكفيله بأي ضمان تراه المحكمة.

كما أنكر المتهم الثاني والثالث التهم الموجهة إليهما، وهى الاشتراك مع المتهم الأول بالاتفاق والمساعدة بارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، والتمسا البراءة.

الجدير بالذكر أن الهيئة القانونية كانت في وقت سابق قد قسمت القضية إلى 4 قضايا منفصلة وتوزيع المتهمين عليهم، حيث أحالت 38 متهماً إلى القضية الأولى، و 12 متهماً إلى القضية الثانية، ومتهم واحد إلى القضية الثالثة، فيما تم إحالة 3 متهمين آخرين إلى قضية رابعة.

احتيال

ووجهت النيابة العامة للمتهمين تُهم الاحتيال وغسل الأموال، ومزاولة نشاط اقتصادي دون ترخيص، حيث أسفرت التحقيقات عن وجود أربعة محافظ مستقلة تتعلق بتجارة السيارات، يدير كل منها أحد المتهمين الأربعة الرئيسين، حيث يقوم كل منهم بجمع وإدارة وإعمال الأموال في المحفظة بشكل مستقل، وذلك على الرغم من التشابه من حيث تضمن آلية العمل وجود وسطاء للترويج لهذه المحافظ وإقناع المجني عليهم بالاستثمار من خلالها.

كما بينت التحقيقات أن المتهمين قد استأثروا بأموال المودعين، حيث قاموا باقتناء السيارات الفارهة وأرقام سيارات مميزة، كما اشترى عدد منهم عقارات وأسهم، وقام أحدهم بشراء هجن بقيمة 10 ملايين درهم.