أعلن المكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة، أمس، أن محكمة العاصمة الجورجية تبليسي، أدانت كلاً من خاطر مسعد الرئيس التنفيذي السابق لهيئة رأس الخيمة للاستثمار، وشريكه جيلا ميكادزي بتهم الاحتيال، وأمرت المحكمة بإعادة الأراضي المستولى عليها من قبل المتهمين والتي تصل مساحتها إلى 951 هكتاراً، وبقيمة 16.4 مليون دولار.
ووفقاً للبيان، فإن المتهم الأول خاطر مسعد قد عيّن المتهم الثاني جيلا ميكادزي في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «راكين» في جورجيا، حيث أدين ميكادزي في 16 يونيو الجاري من قبل محكمة مدينة تبليسي في جورجيا بالاحتيال، وأمر القاضي مايا سفيانادزي شركة جورجيا غولف وريسورت ليك، وهي شركة متصلة بميكادزي، بإعادة الأراضي التي سرقتها من راكين جورجيا، بحسب البيان الصحافي.
ويشير ملف القضية حول 951 هكتاراً من الأراضي في منطقة مخروفاني، تم شراؤها على يد ميكادزي سنة 2007، نيابة عن راكين جورجيا، من أحد المقربين من ميكادزي نفسه، بنحو 16 مليوناً و451 ألف دولار أميركي، أي أكثر من 10 أضعاف القيمة الفعلية للأرض، ثم بيعت تلك الأراضي عبر شبكة من الغش والاحتيال في يوليو 2012، بمبلغ زهيد قدره 1 مليون و200 ألف دولار أميركي، وهو جزء محدود من السعر الحقيقي للأرض، والقيمة، التي باتت تستحقها آنذاك 21 مليون دولار أميركي، فيما باع ميكادزي أراضي «موخروفاني» إلى شركة أخرى يملكها هو بالكامل، ثم باع ثلثي الأسهم في شركته إلى شركائه المتآمرين معه، خاطر مسعد وكرم الصادق، مقابل دولارين فقط.
ويعد هذا القرار هو الثاني للمحكمة خلال شهرين ضد ميكادزي ومصالحه، بعد إدانته الجنائية مع خاطر مسعد بتهمة الاحتيال في دولة الإمارات، وفي قضية معروفة بقضية «ريستار» حكم على المتهمين بالسجن 15 عاماً، بسبب دورهما في عمليات الاحتيال، التي بلغت قيمتها ملايين الدولارات، وتتعلق ببيع ميناء بحر «بوتي»، وذكر القاضي سامح حامد شاكر، رئيس محكمة الجنايات في دائرة محاكم رأس الخيمة، «أن خاطر مسعد وميكادزي وجورج جاناشيا، تسببوا عمداً بأضرار في أموال ومصالح السلطة، التي يعملون فيها».
وأكد بيان المكتب الإعلامي لحكومة رأس الخيمة أن «خاطر مسعد» متواجد حالياً في المملكة العربية السعودية، في انتظار تسليمه لدولة الإمارات.