استمعت محكمة الجنايات في رأس الخيمة في جلستها التي عقدت أمس برئاسة المستشار سامح شاكر، لشهود الإثبات في قضية التلاعب ببيع أحد المصانع وتقاضي عمولات بلغت 6.2 ملايين دولار، وقد شهدت انسحاب محامي الدفاع عن المتهم الرابع في قضية اختلاس المال العام والإضرار بالوظيفة العامة والمتهم فيها 6 موظفين عموميين سابقين بحكومة رأس الخيمة، وكانت الجلسة الماضية شهدت كذلك انسحاب محامي الدفاع عن المتهم الثاني في القضية.

وكانت النيابة العامة في رأس الخيمة قد وجهت للمتهمين عدة تهم من بينها التزوير والحصول على عمولات وإبرام العقود بطريقة غير قانونية.

أقوال

وأوضح الشاهد الأول في القضية، ويعمل مستشاراً مالياً، أنه اكتشف خلال عمله ضمن اللجنة المشكلة للتدقيق في أوراق المصنع المملوك لحكومة رأس الخيمة، أن المتهم الأول في القضية وقع عقد بيع المصنع لشركة أخرى، حيث تبين أن التعاقد تم في ظروف غير عادية مع شركة غير معروفة وغير متخصصة وإمكاناتها محدودة، ولم يحتوِ العقد المبرم على شروط محددة بين الطرفين كأي اتفاقية، كما لم يتوفر بالعقد مواصفات مالية معيارية، إضافة لتحديد نسبة عمولة للشركة التي بلغت 3.5%.

وأشار إلى أن تزوير العقد بتاريخ سابق بين الطرفين أدى لوقوع أضرار بأموال الهيئة الحكومية، بعد بيع المصنع، ووفقاً للعقد الخاص المبرم بالوساطة فإن الجهة المالكة دفعت لشركتي الوساطة مليوناً و510 آلاف درهم للشركة الأولى و4 ملايين و510 آلاف درهم للشركة الثانية وفق العقد المبرم بين الشركتين.

تلاعب

وتعود تفاصيل القضية لبلاغ تقدمت به إحدى الجهات ضد 6 متهمين في القضية بعد اكتشاف تلاعب في عقود بيع المصنع وعدم وجود الخبرات الكافية لإحدى شركتي الوساطة لإبرام مثل هذه العقود إلى جانب التزوير وإبرام العقود بطريقة غير قانونية، وأجلت المحكمة القضية لاستكمال مرافعات الدفاع والاستماع لباقي الشهود.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت خلال الفترة الماضية بياناً بشأن التحقيقات الموسعة التي أجرتها في قضايا اختلاس المال العام والإضرار بالوظيفة العامة ضد موظفين عموميين سابقين بحكومة رأس الخيمة أسفرت عن أدلة تكشف تورط شركاء آخرين من جنسيات مختلفة.