على الرغم من التحذيرات المتكررة التي تنشرها شرطة دبي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بعصابات تدعى امتلاكها لملايين الدولارات السوداء وتحتاج إلى مادة باهظة الثمن لتحويلها إلى دولارات قابلة للصرف، إلا أنه مازال هناك أشخاص يرغبون في تحقيق مكاسب سريعة بدون مجهود ويوقعهم الطمع ضحية للنصب والاحتيال.

تفاصيل
وفي هذا السياق أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي أن تفاصيل الواقعة تعود إلى تلقي بلاغ من أحد التجار من الجنسية الآسيوية يفيد بوقوعه ضحية نصب واحتيال محكمة من أحد الأشخاص من الجنسية الأفريقية، والذي تعرّف عليه بعد أن ورده اتصال من المجني عليه برغبته في الاستعانة به في تجارة الأخشاب.

وأفاد اللواء المنصوري بأن المتهم اتصل بالضحية وأبلغه أنه عثر على بياناته عن طريق صفحته الخاصة على الفيس بوك وأنه تاجر أفريقي ويرغب في الاستثمار في تجارة الأخشاب في الإمارات وطلب منه مقابلته لمناقشة الأمر، وبالفعل التقيا وتحدثا عن تلك التجارة بعد أن أوهمه بأن بحوزته 4 ملايين دولار في غرفته بأحد الفنادق، وبالفعل اصطحبه إلى هناك وعرض عليه الدولارات التي كانت مكسية بمادة سوداء اللون.

تمويه
وأشار العقيد صلاح بوعصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي أن المتهم قام بتبييض عدة أوراق من الملايين المزيفة التي كانت بحوزته بعد أن سكب عليها مادة معينة وتحولت إلى دولارات حقيقة وطلب منه التأكد من صحتها، وبالفعل ذهب المجني عليه إلى أحد محال الصرافة وتأكد أن الدولارات حقيقة منبهراً بما رآه.
وأفاد العقيد بوعصيبة بأن المتهم طلب من الضحية مبلغ 250 ألف درهم لشراء مادة لإزالة اللون الأسود من فوق الدولارات والاستفادة منها نظير عمولة 500 ألف درهم، وبالفعل استلم المبلغ وبدأت المماطلة وأغلق هاتفه ولاذا بالفرار، لافتاً إلى أن على ضوء تلك المعلومات تم تشكيل فرقة بحث وتحرٍ عن المتهم الذي تبين أن دخل الدولة بتأشيرة زيارة، وتم تحديد مكانه وإلقاء القبض عليه بعد البلاغ بفترة وجيزة واعترف بجريمته إلا أنه لم يكن بحوزته المبلغ.
ضبط
وأشار العقيد بوعصيبة إلى أنه بتفتيش الغرفة التي كان يقيم فيها المتهم عثر على الدولارات المزيفة ومجموعة كبيرة من الرزم الورقية المغطاة بمادة سوداء اللون وبعض المواد الكيميائية، وتم تحويل المتهم إلى النيابة لاستكمال التحقيقات، داعياً أفراد الجمهور إلى عدم التعامل مع الغرباء في أي صفقات تجارية وعدم تصديق حيل النصب والاحتيال والبحث عن طريقة قانونية لجمع الأموال بدلاً من اللجوء إلى طرق غير معقولة لأنه من الأفضل للمتهم مساعدة نفسه بالأموال التي يدعي إمكانية الحصول عليها بدلاً من منحها للآخرين.