تمكنت شرطة أبوظبي من الإيقاع بمجرمين اثنين من الجنسية الآسيوية بعد استدراجهما لشخص خليجي بالحيلة والخديعة ليقوما بجريمتهما بعد تخطيط وتفكير وتوفير أدوات الجريمة بدافع الانتقام من الضحية، حيث قاما بنقله إلى منطقة مهجورة بواسطة سيارته الخاصة التي جاء بها إليهما، وسكبا ماء النار «الأسيد» عليه. وفي التفاصيل أشار العقيد طارق الغول، نائب مدير إدارة التحريات بشرطة أبوظبي إلى أن القضية تمثلت في استدراج الضحية إلى منزل المخطط الرئيسي وبمساعدة شريكه في الجريمة باستخدام الاتصالات الهاتفية، وعند وصول الضحية إلى بيت المتهم الرئيسي سارع المتهمان إلى ضربه بآلات حادة أدت إلى فقدانه الوعي وتقييده بالسلاسل الحديدية، وصب ماء النار «الأسيد» على مختلف أعضاء جسمه، وقاما بنقله بسيارته التي جاء فيها إليهما وتوجها به إلى منطقة مهجورة في إحدى المناطق المحيطة بأبوظبي.
وأضاف العقيد طارق الغول أن الضحية الذي كتبت له النجاة تمكن من الاتصال بغرفة العمليات للإبلاغ عن حالته حيث تحركت على الفور الدوريات الأمنية المختصة إلى مكان الواقعة، وتم على الفور نقله لتلقي العلاج.
وتابع العقيد طارق الغول: «بعد معاينة مسرح الجريمة وجمع الأدلة وأكبر قدر ممكن من المعلومات والبيانات حول الضحية ومحيط اتصالاته وتواصله ومعارفه، حيث تم بعد تحليل المعطيات وإعادة تركيب بيئة الجريمة بشكل افتراضي من واقع المعطيات التي مكنتهم من التوصل إلى هوية وبيانات الفاعل ومكان سكنه، وتوجه فريق التحريات المختص إلى مكان سكن المتهم الرئيسي ليتم القبض عليه فوراً مع شريكه في الجريمة.
وأضاف العقيد الغول أنه خلال التحقيق تبين أن المتهم الرئيسي قام بالتخطيط للعملية والانتقام لخلافات بين الأطراف، ونجح بالتنسيق مع زميله وشريكه في رسم طريقة الانتقام وتوفير الأدوات اللازمة للتنفيذ والتي بدأت في استدراج الضحية بالاتصال الهاتفي لتأمين قدومه إلى منزل المتهم. وأضاف: بعد دخول الضحية المنزل سارع المتهم الرئيسي بمساعدة شريكه بضربه بآلة حادة تم تجهيزها مسبقاً وشل حركته، وصب ماء النار «الأسيد الحارق» على أنحاء جسمه، وضربه بالآلات الحادة، حتى اعتقد المجرمان الشريكان أنه فارق الحياة.

