أحيل موظفان في جمارك دبي إلى محكمة الجنايات، التي حكمت عليهما بالحبس لمدة سنة، وبتغريمهما مبلغاً قدره 120 ألف درهم، ومصادرة قيمة الأغنام المضبوطة من 3 متهمين آخرين الذين حاولوا إدخالها بطريقة غير شرعية، وقدرها 12 ألفاً و300 درهم وإبعادهم عن الدولة.
تفاصيل
حيث استغل موظفان في جمارك دبي، منصبهما ومهامهما، للسماح بتهريب شحنات من الأغنام بصورة مخالفة للتشريعات ولأحكام المنع والتقييد، مقابل رشى مالية، بحسب المستشار الدكتور وليد الحوسني رئيس نيابة مساعد بنيابة الأموال العامة، وأشار إلى أن المتهمين تقاضيا رشى مالية بقيمة 120.000 درهم نقداً، إجمالي 22 عملية تهريب تمت خلال العام الماضي، بالتعاون مع ثلاثة متهمين من إحدى الجنسيات الخليجية، وقد تم إحالة جميع الأطراف إلى محكمة الجنايات.
ضبط
وذكر المستشار الدكتور وليد الحوسني حول تفاصيل الحادثة، أنه تم ضبط شحنة الأغنام في تمام الساعة السابعة صباحاً، بعد عبورها من منفذ حتا الحدودي، بعد أن تلقى ضابط تفتيش، اتصالاً من أحد المفتشين، يعلمه برؤية المتهم الأول، وهو مدير نوبة، يسمح لشاحنة بالمرور بدون تفتيش، وكان مكتوب عليها من الخارج (براد سمك)، ما أثار شكوك المفتش، حيث إن آخر براد سمك يدخل المنفذ يومياً الساعة الثالثة صباحاً، فطلب من المفتش إيقاف الشاحنة حتى يحضر، لكن سائق الشاحنة، وهو المتهم الخامس في القضية، لم يستجب لطلب الوقوف، وعبر المنفذ ودخل الدولة دون تفتيش الشحنة ودون الحصول على تصريح دخول من إدارة الجوازات، وتم اللحاق بالشاحنة وإيقافها بعد دخول الدولة بـ 2 كيلومتر تقريباً.
إصرار
وبينت تحقيقات النيابة، أن هناك اتفاقاً مُسبقاً بين المتهم الثاني والمتهمين الثالث والرابع، على تهريب الشُحنة المهربة، وأن نصيب المتهم الخامس كان 1.000 درهم لقاء عملية التوصيل، وأن هناك مبالغ مالية يأخذها المتهمان الأول والثاني، من المتهمين الثالث والرابع، لقاء السماح بإدخال شحنات الأغنام عبر منفذ حتا الحدودي بصورة مخالفة لإجراءات العمل، حيث تم تهريب أكثر من 20 شُحنة أغنام سابقة عبر المنفذ خلال الفترة من عيد الفطر إلى يوم واقعة الضبط، علماً بأنه قبل تلك الفترة أيضاً، تم تهريب شُحنات أغنام إلى الدولة عبر ذات المنفذ أثناء فترات عمل مناوبة المتهمين الأول والثاني (أكثر من 77 مرة).
وأقر المتهم الثاني (مفتش الجمارك)، بأنه سمح بإدخال أكثر من 20 شحنة أغنام بصورة مخالفة للإجراءات والقانون، مقابل مبالغ مالية استلمها هو والمتهم الأول (مفتش الجمارك)، حيث استلما مبلغ 5.000 درهم عن كل عملية تهريب، وبعد ذلك يتقاسمان المبالغ المالية وفقاً للاتفاق الذي جرى مع المتهمين الثالث والرابع والخامس، بالسماح بعبور الشاحنة المنفذ دون تفتيشها.
شهود إثبات
أفاد شهود الإثبات خلال تحقيقات النيابة، بأن طبيعة عمل ضابط التفتيش في جمارك دبي، تتمثّل في تفتيش البضائع والمركبات والأشخاص الذين يدخلون الدولة عبر المنافذ الحدودية، وقرر أنه في حالة الخروج من الدولة عبر المنفذ، يقوم بتفتيش محتويات الشاحنات المغادرة فقط، فإذا كانت البضاعة المفتشة سليمة ومطابقة لمحتويات البيان الجمركي، يسمح لها بالدخول أو الخروج من الدولة، وإذا كان الشخص أيضاً له تصريح بدخول الدولة من قبل إدارة الجوازات بأي منفذ يسمح له بالدخول، وإلا يطلب منه التوجه إلى إدارة الجوازات والحصول على تصريح دخول، وإذا كانت البضاعة غير مطابقة للبيان الجمركي وللفواتير المقدمة للجمارك، لا يسمح بدخولها، ويأمر برجوع الشخص بالبضائع.