قضت دائرة الجنايات، في محكمة الشارقة الشرعية، ببراءة زوجين من جنسية دولة عربية، من تهمة تزوير محرر رسمي (شهادة خبرة)، واستعمال المحرر المزور مع علمهما بذلك، وقضت بمصادرة الشهادة الدراسية المزورة.

وقالت هيئة المحكمة، برئاسة القاضي حسين العسوفي، إن التقرير الفني لفحص الشهادة من قِبَل المختبر الجنائي في الشارقة، أثبت أن شهادة الخبرة مزورة عن طريق النسخ الضوئي الملون، من خلال تزوير بصمات الأختام والتوقيع المعتمد لها، وبصمة الخاتم والثابتة بظهر الشهادة.

وكانت النيابة قد أحالت الزوجين إلى المحاكمة الجنائية، حيث وجهت للرجل تهمة الاشتراك مع مجهول والاتفاق على تقليد خاتم الدولة بالقاهرة، فيما الزوجة اشتركت في استعمال طابع مزور على شهادة خبرة، مع علمها بأنه مزور، وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق، وأنكر الزوجان استخدامهما لشهادة خبرة مزورة، مؤكدين أنهما توجها إلى مكتب وزارة الخارجية لتوثيقها، كونها عملت في المدرسة، وتملك خبرة في المكان، ولا تحتاج إلى تزوير الشهادة، وأبرزا أصل شهادة الخبرة للهيئة القضائية.

وقدمت المحامية مروة السويدي، دفوعاً جوهرية بانتفاء القصد الجنائي لجريمة التزوير واستعمال محرر مزور، وقالت إن المستند المزور صدر أثناء وجود المتهم الأول في الدولة، ولم يكن متزوجاً بالمتهمة الثانية، إن «القصد الجنائي يتمثل في علم المستعمل بالتزوير، وبذلك، فلا يعاقب على من يستعمل محرراً مزوراً، إلا إذا كان عالماً بتزويره، أي أن استعمال المحرر المزور في وجه من أوجه الاستفادة به مع العلم بتزويره، كما لا يجوز افتراض التزوير على الجاني، بل ينبغي أن يقوم الدليل على ثبوته، باعتباره ركناً في جريمة التزوير والاستعمال».

وذكرت أن المستند المزور، وهو شهادة خبرة، هو مستند حقيقي، ولدى موكلتها أصل الخبرة، ولا مصلحة من التزوير، وبمجرد وصول الشهادة لهم توجهوا إلى مكتب وزارة الخارجية في الشارقة لتصديقه، ولا علم لهما بأنه مزور.