كشف اللواء خبير راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني بدبي، أن قلة الوعي والثقافة في التعامل مع الحرائق سبب وقوع الوفيات، خاصة في المنازل، والتي يكون استنشاق الدخان عاملاً رئيساً في وقوع الوفاة، وليست النيران، كما يعتقد البعض.
مؤكداً أنه سيتم التنسيق مع الجهات المختصة لسن قانون يلزم أصحاب المنازل الخاصة بشروط السلامة والوقاية، التي يعتمدها الدفاع المدني للمباني والمنشآت، والتي تساعد الأسرة على تجنب الحوادث المنزلية.
فيما أكد الخبير أول أحمد محمد أحمد رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، أن 80 % من وفيات الحرائق بسبب الدخان.
مشيراً إلى عدم وجود أساسيات لدى أفراد الأسرة والخادمات في التعامل مع الحرائق، والتي تنشب بسيطة وتتحول إلى خطيرة، داعياً إلى تدريس مواد توعوية، تتعلق بالسلامة الوقائية في المدارس، تجنباً لوقوع المزيد من الضحايا.
3 وفيات
وقال اللواء المطروشي إنه بعد أن سجلت الأيام القليلة الماضية، وقوع 3 وفيات لفتاتين وطفلة 5 سنوات في حريقين مختلفين في منزلهما، دشنت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، حملة توعوية لتعزيز سلامة الأسر في المنازل، على كيفية التصرف السليم أثناء وقوع الحوادث، لتقليل الخسائر بقدر الإمكان، منوهاً بأن المنزل أياً كان مساحته ومستواه، هو واحة الأمن والأمان، فهو يمثل مكان الاستقرار الشخصي والعائلي.
وقد يتعرض أفراد الأسرة، وخاصة الأطفال الصغار منهم، لأخطار وحوادث كثيرة، يمكن أن تخلف آثاراً وخيمة، وقد يرجع سبب وقوع الحوادث المنزلية، نتيجة للقصور في معلومات السلامة لدى أفراد الأسرة، إلا أنه من السهل تفاديها باتخاذ تدابير احتياطية سهلة الاتباع، والتي تساعد على تقليل الخسائر.
دراسة
وأشار اللواء المطروشي إلى أنه يتم دراسة كل حادث حريق على حدة، للوقوف على أسبابه، ومنع تكرارها في حادث آخر، وأنه على سبيل المثال، في حادث حريق وفاة شقيقتين مواطنتين توأم، تبلغان من العمر 20 عاماً، اختناقاً.
في منطقة الطوار، تبين أن الملحق الذي وقع فيه الحريق، لا يتضمن معايير الأمن والسلامة، كما أن وجود حواجز حديدية على النوافذ، حال دون هروبهما، وبناء على ذلك، يتم العمل حالياً على تصميم حواجز حديدية لنوافذ المنازل، تفتح من الداخل بسهولة.
كذلك ستقوم الحملة التوعوية بتغطية كافة المناطق السكنية في دبي على مراحل مختلفة، وستشمل ربات المنزل والخادمات، باعتبارهم المستجيب الأول في حالة وقوع أي حرائق، ومحاولة السيطرة عليها في بدايتها بطريقة ملائمة، تحول دون تفاقمها، إلى حين وصول الفرق المتخصصة.
أسباب
وأفاد الخبير أول أحمد محمد أحمد رئيس قسم الهندسة الجنائية والميكانيكية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، بأن الدراسات أثبتت أن الاختناق يعد أحد أهم أسباب وفيات الحرائق.
وليس نشوب الحريق نفسه، كاشفاً عن نيته في إجراء دراسة متخصصة بأساليب التوعية والتثقيف، بناء على عمله الميداني في مجال الكشف عن أسباب وقوع الحرائق.
لافتاً إلى أنه يجب أن يبدأ الأمر منذ الصغر، من سن 4 سنوات، لتعليم الأطفال خطورة اللعب بأي مواد قابلة للاشتعال، إضافة إلى الابتعاد عن موقع الحريق، وعدم الاختباء تحت السرير أو خلف الأرائك، وأنه في بعض الحالات، الخوف من النيران يدفع الأطفال إلى الاختباء، ويتسبب الأمر في الموت اختناقاً.
ثقافة
ودعا الخبير الأول أحمد إلى ضرورة توفير حملات توعوية لربات البيوت والمطابخ، لكيفية التعامل مع الحرائق، والتي يمكن القضاء عليها في بدايتها، إلا أن ما يحدث هو الخوف وترك المكان دون محاولة مقاومة الحريق، ما يؤدي إلى تفاقم الحريق وحدوث أضرار بليغة.
وأشار الخبير أحمد إلى أن الحوادث الناجمة عن المسببات الكهربائية، يعود إلى سوء استخدام التوصيلات الكهربائية من قبل الناس، وقلة ثقافتهم ومعرفتهم بخطورتها، ولوجود عمالة غير مدربة تقوم بأعمال الإصلاحات والتمديدات الكهربائية بطرق عشوائية.
ولا يتم فيها مراعاة الطرق الفنية الصحيحة، سواء بتوصيل الأسلاك ببعضها، أو توزيع الأحمال الكهربائية، وكذلك عدم تزويد الدوائر الكهربائية أثناء تمديدها أو إصلاحها بوسائل حماية، كالمصهرات «الفيوزات».
ويضاف إلى ذلك عدم إجراء الصيانة الدورية للتوصيلات والمعدات الكهربائية المختلفة، واستخدام أجهزة أو تمديدات رديئة الصنع.
ثقافة
أشار الخبير الأول أحمد محمد إلى تدني ثقافة التعامل مع الحرائق لدى كافة الجنسيات، وأن هناك أفعالاً معينة في المطابخ اعتادت عليها بعض ربات البيوت والخادمات.
وقد تؤدي إلى حرائق كارثية، منها تراكم الزيوت على الأجهزة، وترك الزيت المتبقي بعد القلي بالقرب من مصدر النيران، أو وضعه في مكان فيه حرارة، ما يؤدي إلى زيادة الاشتعال.



