تمكّن 12 متهماً من خداع عدد من شركات تأجير السيارات في أبوظبي ودبي، وإيهامهم برغبتهم في استئجار 11 سيارة فارهة لمدة 3 أيام، لتتفاجأ محال التأجير بسياراتها مباعة في العين، حيث بيعت إحداها بـ 15 ألف درهم، فيما يتولى باقي المتهمين إجراءات تعديل أرقام هياكل السيارات (الشاسية) وإصدار بطاقة جمركية وإعادة تسجيلها وبيعها إلى معارض السيارات بقيمة 600 ألف درهم.

القضية التي نظرتها محكمة جنايات أبوظبي في جلستها أمس، بدأت بغياب المستأجر (المتهم السادس) لمدة أسبوع عن الموعد المحدد لتسليم السيارة، واقفاله كافة قنوات الاتصال التي حددها مع موظف محل التأجير، فتوجه صاحب المحل إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن غياب المستأجر متجاوزا المدة التي طلبها وإغلاقه هاتفَه المتحرك، فتبين له وجود تعميم صادر في حق المتهم وبأنه مطلوب في بلاغات مشابهة.

وأفاد الشاهد (ضابط شرطة) أنه وردت بلاغات متعددة عن تأجير سيارات وعدم ردها إلى أصحابها وانه قد اجتمع في هذه البلاغات أن المستأجر هو المتهم السادس، وانه هارب، حيث تم إلقاء القبض عليه في إمارة دبي، وبالتحقيق معه تبين بأنه كان يقوم باستئجار السيارة لمدة 3 أيام ودفع قيمة الأجرة، ومن ثم يبيعها إلى المتهم الرابع

اعتراف

وأضاف: بأن المتهم اعترف بارتكابه للجريمة بناء على تعليمات من المتهم السابع والثامن والحادي عشر والذين كانوا بدورهم يتلقون تلك التعليمات من المتهم الرابع، والذي كان يحدد لهم نوع السيارات المطلوبة، بعد أن يقوم هو شخصيا باستئجارها بهدف معاينتها والتأكد من إمكانية تغيير رقم قاعدتها.

تزوير

ونوه بان التحقيقات تشير إلى أن المتهمين شرعوا في تغيير أرقام هياكل السيارة (الشاسية) في ورش يمتلكها المتهمون في إمارة الشارقة ورأس الخيمة، واستخراج أوراق لتصديرها إلى دولة مجاورة، ومن ثم إعادة إدخالها إلى الدولة بأوراق جديدة وبيعها لمعارض السيارات في مدينة العين.

وشرح الشاهد الآلية التي يتبعها المتهمون في سرقة السيارات، بأن يقوم المتهم السادس باستئجار السيارة من محل التأجير، ومن ثم يسلمها للمتهمين السابع والثامن والحادي عشر، واللذين يقومان بدورهما بتسليم السيارة إلى المتهم الرابع.

وتابع: بعد ذلك قمت بتسليم الهاتف المتحرك إلى إدارة المركز، وفي اليوم الثاني تم الحصول على إذن من النيابة العامة لاستخراج بيانات الهاتف، وبتشغيله تبين بان كافة البيانات تم محوها من الهاتف، ليتم إحالة الهاتف إلى الجهات المعنية التي قامت باستخراج المعلومات واثبات ارتباط المتهمين.

رصد

المتهمون استغلوا ثغرة تقنية في أجهزة تتبع سير المركبات المستأجرة، لينجحوا في بيع سيارتين من السيارات المسروقة في حين ضبطت الشرطة باقي السيارات التي كانت بصدد بيعها في منزل شقيق المتهم الخامس بأبوظبي وفي بعض المناطق بالشارقة ورأس الخيمة.