ما أصعب أن يواجه الوالدان دموع أبنائهم، حينما يرفضون إبلاغهم بالاعتداء عليهم، خشية تعرضهم للتعنيف أو العقاب من قبلهم، هذا تماماً ما حدث عندما شرعت الأم صباح أحد الأيام الدراسية لمساعدة ابنها في ارتداء ملابسه، لكنه أصر على الرفض ومن ثم أخذ في البكاء والصراخ بصوت عال، فما كان منها إلا أن ارتابت في الأمر، وقامت باستدعاء والده الذي يعمل مؤذن مسجد، وبعد إلحاح منهما، طلب الطفل الذي يبلغ من العمر 7 أعوام، ألا يعاقباه بعد إخبارهما بما حدث له.

وبعد إلحاح أقر الطفل أن الآسيوي الذي أحضره والده لنقل أثاث بيتهم الذي نقلوا إليه لتوهم، اعتدى عليه أثناء ما كان والده بالمسجد يؤذن لصلاة الفجر، وأن المتهم تحرش به جنسياً وتحسس مواضع عفته من جسده، وحاول اللواط به، وان المتهم استغل انفراده بالغرفة ووقف خلفه ملتصقاً به، وأنه قاومه بشدة ومنع المتهم من إتمام قصده.

وفي التفاصيل وجهت النيابة العامة في دبي إلى (غ. ف) 23 عاماً آسيوي، تهمة ارتكاب جناية الشروع في استخدام الإكراه في اللواط بالطفل، وطالبت محكمة الجنايات إنزال أقصى العقوبة به، فيما شهد والد المجني عليه في التحقيقات أنه أحضر شخصين آسيويين لنقل وتركيب أثاث بيته الجديد، وأنهما حضرا مساء وأخذا وقتاً طويلاً في التركيب، حتى وقت الفجر، وأنه علم بالواقعة من والدته التي أخبرته أن ابنها يرفض ارتداء بنطاله للذهاب إلى المدرسة، وأنها حاولت إقناعه خاصة أن ملابسه داخل حقائب نقل الأثاث، إلا أنه مع إلحاح الطفل وبدئه البكاء والصراخ، شعر الطفل أن هناك شيئاً مريباً في الأمر، وبعد طمأنته، أخبرهما أنه قام فجراً من النوم وأن المتهم كان موجوداً بالغرفة لتركيب الأثاث، وأنه اقترب منه وأعطاه 3 دراهم، بقصد إغرائه، ومن ثم أوقفه ملاصقاً للحائط ووقف خلفه ملاصقاً به، وشرع بإنزال ملابس الطفل الذي امتنع عن ذلك، وأن المتهم أخبره أنه سيعطيه 20 درهماً حتى يوافق على فعلته.

وشهد والد الطفل أنه فور ما علم بالحادثة اتصل على المتهم وأخبره أنه يريد أن يراه لأمر ما، إلا أنه كان يتحجج بأسباب كثيرة لعدم الحضور، وأنه مع الضغط عليه، حضر مع صديقه، وما أن وصلا حتى أبلغ الشرطة التي حضرت وقبضت على المتهم الذي اعترف بما ارتكبه.