كشفت النيابة العامة بدبي، عن تمكن 3 متهمين من الاستيلاء على مبلغ قدره 200 ألف درهم عائد للضحية بالاستعانة بالطرق الاحتيالية وباتخاذ اسم كاذب، بأن ادعى أحد المتهمين المجهولين عن طريق موقع التواصل الاجتماعي«لنكد إن»، بأنه جندي أميركي في العراق، مقدم على إقامة مشروع في دولة الإمارات برأس مال يبلغ قرابة 4 ملايين و200 ألف دولار أميركي، موهماً الضحية بأن المبلغ موجود في الجمارك وجاهز للاستلام وطلب منها دفع المبلغ المشار إليه كرسوم لتخليص الشحنة والاستلام، الأمر الذي أدى إلى خداع المجني عليها وحملها على تسليم أموالها.

وقالت ميترا إبراهيم مدني وكيل نيابة بنيابة بر دبي، في تفاصيل الواقعة، إنه بالتعاون مع الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، تم فك ملابسات عملية الاحتيال بعد أن أبلغت المجني عليها مركز الشرطة بتعرضها لواقعة احتيال وأن المتهم الأول أوهمها بأنه جندي أميركي في العراق وسوف يتقاعد قريباً ويريد الاستثمار في الإمارات وأخبرها بأنه سوف يرسل وثائق ومبالغ مالية في حقائب وطلب منها تزويده بعنوانها لإرسال الحقيبة لها وأرسل لها صورة جواز سفره عن طريق البريد الإلكتروني، وطلب منها التواصل مع المتهم الثاني وبالفعل اتصل بها الأخير واخبرها بأنه في الجمارك ويحتاج لمبلغ يصل قرابة 21 ألف درهم رسوم استلام الشحنة على أن يعيد المبلغ لها بعد استلامها، وطلب منها إرسال المبلغ النقدي عن طريق الصرافة باسم المتهم الثالث، وقامت بالفعل بإرسال المبلغ النقدي، واستمر المتهم الثاني بطلب النقود على فترات مختلفة حتى وصلت المبالغ إلى 200 ألف درهم فراودتها الشكوك في وقوعها ضحية احتيال عقب مماطلة المتهمين في تسليم الشحنة لها وهي عبارة عن مبلغ وقدره 4 ملايين دولار أميركي، فقامت أخيراً بالإبلاغ عن الواقعة.

وأضافت: إنه تم تشكيل فريق لضبط المتهمين من قبل الإدارة العامة للتحريات حيث قاموا بالتوجه إلى مراكز الصرافة التي استلمت المبالغ المالية منها حيث تمكنوا من استخراج صور لشخص مجهول –المتهم الثالث- وتبين بأنه كان يستلم الحوالات باستخدام بطاقة هوية شخص آسيوي خارج الدولة وبمواصلة البحث والتحري قاموا باستدعاء الأشخاص الذين يتواصلون مع رقم الهاتف وقاموا بضبط أحد الأشخاص من الجنسية الأفريقية وأفاد بأن الرقم بحوزة شقيقة المتهم الأول وهو الذي يقوم باستخدامه وعليه قاموا بإعداد كمين لضبطه وإلقاء القبض عليه، حيث أقر بأن الرقم عائد له وهو يستخدمه ولكنه بتاريخ البلاغ قام بإعارته مقابل 3 آلاف درهم لصديقه وعليه تم تسليم المتهم للضابط.

وأفادت تحقيقات النيابة التي باشرت بها ميترا إبراهيم مدني وكيل نيابة بنيابة بر دبي، المجني عليها وثقت ثقة عمياء بالمتهم حيث كانت تتحدث بالساعات الطويلة معه يوميا عن بعد، وكان يخبرها عن تفاصيل يومياته كجندي في العراق وبدورها كانت تخبره عن مشاكلها العائلية، وكما إن ظروفها كأم عزباء هجرها زوجها تاركاً أبناءها دون تحمل مسؤوليتهم جعلها تتلهف لعمل مشروع يعود عليها وعلى أبنائها ومستقبلهم بالنفع والفائدة.

ونوهت وكيل النيابة ميترا مدني بالثقة بمستخدمي التواصل الاجتماعي حيث تتخذها العصابات وسيلة لسرقة الناس، وسلبهم أموالهم على غفلة منهم.