للإدمان خطورة كبيرة على حياة الفرد الذي يخطو أولى خطواته نحو نهاية مأساوية لا تحمد عقباها، فهو أقرب إلى الموت البطيء، إذا لم يتم علاج المدمن بأقصى سرعة ممكنة، ناهيك عن سنوات عمره المهدورة خلف القضبان، والتفكك والشتات الأسري، الأمر الذي يؤدي إلى دمار حياة المدمن ومستقبله.
هذا ما حدث فعلاً في قصتنا الواقعية وبطلها الشاب «سمير» الذي هدّم حياته وقلبها رأساً على عقب.
3 سنوات هي المدة التي قضاها «سمير» خلف القضبان بفترات متقطعة، وذلك بتهمة تعاطي المواد المخدرة، غير مكترث مطلقاً بمسؤولياته تجاه زوجته وطفليه، الذين لا يأملون غير حياة مستقرة في بيت يحفهم بالسعادة والاطمئنان.
وبمجرد خروج «سمير» مؤخراً من سجنه، لم يعاهد نفسه على بدء حياة جديدة، والشعور بالمسؤولية المطلقة تجاه أسرته الصغيرة.
حيث ظل بعيداً عن ربه، وليس هذا فحسب، إذ كان يضرب محاولات احتواء زوجته له عرض الحائط، بضرورة وضع خطط وأهداف تشغله في السعي لتحقيقها، والتقرب أيضاً من طفليه، فهما أحوج إلى الاهتمام والرعاية والتوجيه، إلا أنه قابل كل ذلك بافتعال الكثير من المشاكل التي تفاقمت بالوصول لمرحلة ضربها أمام طفليها، وتهديدها بالقتل أمام الخادمتين في المنزل، ولم يكتفِ بذلك، بل حاول الانتحار بلف سلك كهربائي حول رقبته، وتم إنقاذه فوراً. الأمر الذي اضطر الزوجة إلى أن تأخذ طفليها، تاركة المنزل الذي لا يحمل غير عنوان التفكك والأزمات الأسرية التي لا تتوقف.
الطلاق
ونظرت المحكمة الابتدائية صباح أمس في القضية، التي لم ترغب فيها الزوجة غير حصولها على الطلاق.
وأوضح المحامي والمستشار القانوني حسن المرزوقي، أن الزوجة رفعت دعوى الطلاق للضرر، نظراً لاعتداء زوجها عليها بالضرب بشكل دائم، كما لم يسلم الطفلان من سطوته، فهو يضربهما أيضاً بين حين وآخر. وأضاف المرزوقي: في حال فرقت المحكمة بين الزوجين للضرر، فيجب على الزوج أن يمنحها كافة حقوقها الشرعية، والتي تتمثل في توفير مسكن ونفقة الطفلين، بما في ذلك حضانة الطفلين.
