قالت ميلان شريف الباحثة القانونية في مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية إن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في الدولة يجرم أية عملية إلكترونية يمارسها أي فرد سواء علم بهذا القانون أم لم يعلم لجمع تبرعات من دون ترخيص من السلطات المختصة التي تحددها الدولة في هذا الصدد.

وأوضحت أن المادة السابعة والعشرين من القانون نصت على أنه «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعا إلكترونيا أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة».

وأكدت أن السلطة تقف موقف الحارس الأمين على مصالح عامة الناس الذين قد يتعرضون لاستثارة المشاعر واستغلال العواطف من قبل أناس لا أخلاقيين يستعملون الشعارات الأخلاقية والإنسانية للاستيلاء على أموال الآخرين باسم مساعدة المحتاجين.

جهود

وأكدت في تصريح لمجلة 999 الأمنية التي تصدر عن وزارة الداخلية في عددها الأخير، أن الدولة لم تألُ جهدا صغيرا أو كبيرا لتوفير المساعدات المادية والمعنوية بجميع أنواعها لمن يستحق المساعدة بحيث تكفيهم حاجة سؤال الآخرين وطلب مساعدتهم من خلال إنشاء نظام متكامل للمساعدات الإنسانية تقوده الدولة بمؤسساتها المختصة حتى أصبحت دولة الإمارات علما يشار إليه بالبنان في مجال العمل الإنساني إقليميا ودوليا.

وأوضحت الباحثة القانونية أن كلمة العمل الإنساني تعتبر تعبيرا ساميا يعكس أرقى درجات التواصل البشري والذي يمارس فيه كثير من الأفراد فضيلة دعم الآخرين ومساندتهم معنويا وماديا او الوقوف إلى جانبهم في الظروف الصعبة ولكن واقع الحال يثبت أن اكثر السلوكيات سلبية قد تمارس تحت شعار أجمل المسميات الأخلاقية كالخير والفضيلة بحيث يستغل الكثير من الناس فهمهم العميق للطبيعة الإنسانية وميلها نحو عمل الخير وتقديم العون او تلك المساعدة فيمارسون أبشع أنواع الاستغلال النفسي من خلال إثارة مشاعر الآخرين.

تواصل

وأشارت الباحثة إلى أن البعض يقود حملات ذات نطاق محدود على التطبيقات الذكية مثل الواتساب أو الرسائل النصية القصيرة أو على صفحات التواصل الاجتماعي الشهيرة كالفيس بوك وتويتر يدعون من خلالها إلى التبرعات لشخص مريض أو أسرة محتاجة او سيدة أرملة بغية تقديم الدعم لأكثر الفئات احتياجا في المجتمع غير مدركين الأبعاد القانونية لمثل هذه السلوكيات والتي يعاقب عليها القانون في الإمارات والتي أنشأت مؤسسات رسمية وشبه رسمية تدير الأعمال الإنسانية.