قضت محكمة الأحوال الشخصية بدبي، بثبوت نسب طفل من الخدج إلى والده بالفراش الصحيح، وذلك في دعوى أقامها الأب لإثبات نسب طفله إليه من زوجته، وأسّس دعواه على أنه تزوج بصحيح العقد الشرعي المؤرخ في 19/5/2014 ورزق بالمولود المراد إثبات نسبه بتاريخ 1/11/2014 بحسب ما هو ثابت بشهادة ميلاده، ولم يكمل الطفل مدة الحمل المقرر قانوناً.
دراسة الدعوى
وتم إحالة ملف الدعوى إلى النيابة العامة (النيابة المدنية) لإبداء رأيها فيها، لكونها من الحالات الوجوبية لتدخل النيابة العامة في دعاوى الأحوال الشخصية وفقاً للفقرة الثالثة من نص المادة (61) من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 وتعديلاته.
وبعد دراسة الدعوى من قبل طارق أحمد النقبي رئيس نيابة مساعد بالنيابة المدنية بدبي، رأت النيابة العامة في مذكرتها مخاطبة هيئة الصحة بدبي للإفادة بتقرير طبي يبين تاريخ حدوث الحمل بالمولود المطلوب إثبات نسبه، ومدة الحمل حتى تاريخ الولادة، وقد أعيد ملف الدعوى إلى النيابة المدنية لإبداء رأيها النهائي في الدعوى بعد أن وردت إفادة طبية من المستشفى الذي وضعت به المدعى عليها طفلها، مبين بها أن الحمل استمر 24 أسبوعاً،.
رأي نهائي
وقد عرضت النيابة العامة على المحكمة بمذكرة رأيها النهائي في الدعوى بالحكم بثبوت نسب الطفل إلى والده المدعي من زوجته، كون العمر الجنيني الذي ولد فيه الطفل وهو من الخدج هو 24 أسبوعاً، أي ما يعادل خمسة أشهر وستة أيام أو (168) يوماً، وهو ما يتبين منه أن حمل المدعى عليها والعلوق بالطفل كان قد بدأ في تاريخ 25/5/2014 .
أي أنه قد تم بعد الزواج المؤرخ في 19/5/2014 فيكون الطفل المراد إثبات نسبه ثمرة الفراش الصحيح بين طرفي الدعوى، إلا أنه ولد خديجاً بسبب الحالة المرضية لوالدته، وقد قضت محكمة الأحوال الشخصية بدبي بثبوت نسب الطفل إلى والده بالفراش الصحيح.
يذكر أن المادة (91) من قانون الأحوال الشخصية قد حددت أن أقل مدة للحمل 180 يوماً، وأكثره 360 يوماً، ما لم تقرر لجنة طبية مشكلة لهذا الغرض خلاف ذلك.
