وضعت شرطة الشارقة حداً لمغامرات المدعو (أ. س. أ) عربي الجنسية المطلوب دولياً في قضايا بلغت مستحقاتها 110 ملايين درهم، حيث تمكنت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية بإدارة شرطة المنطقة الوسطى بالقيادة العامة لشرطة الشارقة من القبض على المذكور بعد أن قام بالاستيلاء على أموال عدد كبير من الأشخاص بدعوى أنه سوف يستثمرها في استيراد حديد من إحدى الدول الشرق أوسطية إلى دولة خليجية مقابل أرباح طائلة أوهمهم بأنها سوف تعود عليهم من هذه الصفقة.
احتيال
وعلى طريقة المحتال الذي باع برج إيفل في بداية القرن الماضي والذي وجدت قصته طريقها إلى السينما العالمية، كشف الرائد عبدالله سليمان المليح رئيس قسم التحريات والمباحث الجنائية بإدارة شرطة المنطقة الوسطى أن المذكور الذي يجيد الظهور والتحدث بلغة رجال الأعمال يدّعي أنه مستثمر كبير ومتخصص في عقد صفقات تجارة الحديد عبر الدول حيث يقوم بالتواصل مع تجار السكراب وغيرهم من الراغبين في استثمار أموالهم، وإقناعهم بالدخول معه في صفقات لتجارة السكراب، وبعد أن يتمكن من الاستيلاء على أموالهم يختفي عن الأنظار، وتبين بعد التدقيق عليه أن نشاطه امتد إلى عدد من دول العالم التي قام بالنصب على مواطنيها والاستيلاء على أموالهم حيث أنه ملاحق دولياً من قبل سلطات الإنتربول في مجموعة ضخمة من البلاغات المسجلة ضدّه في عدد من الدول إلى جانب وجود 25 تعميماً على المذكور داخل الدولة.
ملاحقة
وأوضح الرائد المليح أن عدداً من البلاغات قد تقدم بها أصحابها تفيد بقيام المذكور بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموالهم بعد إيهامهم بأنه سيقوم باستثمارها عبر استيراد كمية ضخمة من الحديد من إحدى دول الشرق الأوسط إلى دولة خليجية مقابل أرباح طائلة، إلا أنه اختفى عن الأنظار بعد حصوله على المال.
وبناء عليه فقد تم تشكيل فريق أمني على درجة عالية من الكفاءة والخبرة من رجال التحريات والمباحث الجنائية بإدارة شرطة المنطقة الوسطى لمتابعة القضية وملاحقة المشتبه به والقبض عليه، وبالبحث والتحري تمكن الفريق من التوصل إلى معلومات تؤكد من خلالها وجود المشتبه به داخل الدولة وقادت إلى رصد تحركاته، وبتضييق الدائرة حول المذكور فقد قام الفريق بإعداد كمين محكم تمكن من خلاله من القبض على المذكور وجلبه لإدارة شرطة المنطقة الوسطى، ومن خلال اعترافاته بدأت تتكشف الكثير من الوقائع المتعلقة بمغامراته داخل الدولة وخارجها.
