يقول المثل الشعبي «امشي عدل يحتار عدوك فيك»، ولكن على ما يبدو فإن «جواب الشرط» المتوقع، قد يتبدل في حالات ومواقف لا تنفع معها الاستقامة والالتزام بالسلوك الحسن، لأن أذى العدو وبطشه واقع لا محالة، سواء كنا نسير عدل، أو بتموج وطيش، تماما كحال سائق آسيوي كان يسير بمركبته برفقة زميليه، وملتزماً بأنظمة القيادة والبقاء في حارته، لكنه لم ينجح في تحريك الحيرة في نفس طالب خليجي في باكورة عقده الثالث من العمر اختار وصديقاه الاعتداء عليه دون تفكير، فانحرف بمركبته أمامه أثناء القيادة، وظل يضايقه إلى أن وصلوا جميعاً عند تقاطع إشارات ضوئية، وهناك رمى صديق الطالب سيجارة مشتعلة في حضن السائق «الآسيوي» وكأنها شرارة البدء بجريمة بدأت فصولها الخطيرة عند الإشارة «التالية» وانتهت بجريمة محاولة قتل بسيف وإصابات بليغة.

تفاصيل هذه الجريمة ساقتها النيابة العامة أمام محكمة الجنايات في دبي أمس، واتهمت فيها الطالب بالشروع في قتل 3 موظفين آسيويين باستخدام سيف «قاصداً» قتلهم، وذلك بأن شرع في ضرب عنق السائق بالسيف، بيد أن الأخير صده بيده اليسرى وخسر اصبعه الذي قطع، ثم حاول ضرب المذكور في بطنه وبتر جزء من اصبع يده الثانية، قبل أن يحاول طعن شخص آخر قاصداً قتله.

المجني عليه

وشهد السائق المجني عليه في التحقيقات النيابية انه كان وزميلاه عائدين من العمل في احد الفنادق قبيل طلوع الشمس، متوجهين إلى منطقة ديرة، ولدى وصولهم جسر آل مكتوم، حضرت مركبة رباعية الدفع وانحرفت أمام مركبته بطريقة خطيرة، وتعمد الضغط على مكابح سيارته ليصدمه، بالرغم من انه «كان يسير في مسربه»، وعندما وصلوا جميعا عند إشارة مرورية، توقفت «المركبة المعتدية» بمحاذاة مركبته ورمى شخص منها سيجارة مشتعلة في حضنه لم تؤثر على سلوك المجني عليه.

يضيف الشاهد: «عندما توقفنا عند الإشارة المرورية نزل سائق سيارة الدفع منها وتوجه نحوي وادخل يده عبر نافذة سيارتي ووجه إلي عدة ضربات، عندها نزلت من سيارتي لأسأله عن سبب تعديه علي، حينها نزل من سيارته شخص آخر مارس نفس الاعتداء علي، قبل أن ينزل الموظفان اللذان كانا برفقتي من السيارة، وينزل المتهم من سيارته حيث كان يجلس في الخلف، وتفاجأت بأنه يحمل سيفاً حاول ضربي به على عنقي في مقتل لكني صددته بيدي فانقطع اصبعي، فحوَّل ضربته القاتلة نحو بطني فصددتها بيدي الثانية وانقطع اصبع اخر، وبعدها حاول طعن زميلي الثاني في بطنه فواجه الضربة بيده وقطع جزء من اصبعه قبل أن نهرب جميعاً من المكان».