تباشر محكمة التمييز بدبي، في 13 الشهر الجاري، النظر في قضية «قاتل» الطفل عبيدة، بعد صدور حكم سابقتها «الاستئناف» في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، والقاضي بتأييد إعدام الجاني، وفق ما استقرت عنده عقيدة محكمة أول درجة، لإدانته في جريمة خطف واغتصاب وقتل ضحيته خنقاً «مع سبق الإصرار والترصد»، ورمي جثته في منطقة رملية.

وكانت نيابة التمييز في دبي، قدمت طعناً على الحكم الصادر عن «الاستئناف»، عن طريق التمييز، عملاً بنص المادة (253) من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تقضي «باعتبار الأحكام الصادرة بحكم الإعدام مطعوناً فيها بالنقض، وموقف تنفيذها لحين الفصل في الطعن».

والجدير ذكره، أن محكمة التمييز لا تنظر في القضية من جديد من حيث الوقائع وتقدير الأدلة، وإنما «تتأكد من عدالة الحكم الاستئنافي من حيث صحة تطبيق القانون».

وتوقع عبيد المازمي المحامي المكلف بالحق المدني لذوي المغدور، في حديث مع «البيان»، أن يصدر الحكم البات قطعاً في هذه القضية مع نهاية الشهر الحالي، ما لم يكن هناك أي مخالفة قانونية للعقوبة الصادرة بحق القاتل، موضحاً أن التمييز تنظر في القضية دون جلسات أو حضور أطراف الدعوى «إلا إذا احتاجت إلى بعض التوضيحات، أو التأكد من تمسك أهل الطفل بالقصاص.

وعدم التنازل عن تنفيذ الحكم». وكانت محكمة الجنايات، قضت في أغسطس الماضي، بإيقاع عقوبة الإعدام بحق «المتهم» بقتل الطفل، مستندة في حكمها إلى «أدلة ثبوتية قاطعة، واعتراف حر أدلى به المتهم، بعد فسحة من الوقت.

وفي حال تأييد محكمة التمييز، الحكم ذاته، فإن هذه القضية، التي شغلت الرأي العام، وتثير ضجره واستياءه من شدة بشاعتها وقسوتها، تكون قد استنفدت جميع مراحل التقاضي، وصارت جاهزة للتنفيذ بعد المصادقة عليها من سمو الحاكم.

أما إذا وجدت محكمة التمييز أي مخالفة قانونية في الحكم المستأنف، فإنها تعيد القضية إلى الاستئناف «لتفصل فيه من جديد بهيئة مغايرة للهيئة التي أصدرته»، يقول المحامي المازمي الذي أضاف:

«محكمة التمييز تنظر في عدالة الحكم الاستئنافي أو صحته»، وهي قضية تختلف عن تلك التي كانت معروضة على محكمة الموضوع في أول وثاني درجة، لذا، فمحكمة التمييز ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي، وعليه، فالطعن بالتمييز لا يؤدي إلى طرح ذات القضية الموضوعية التي نظرتها محكمة الموضوع، وإنما يطرح قضية أخرى هي البحث حول مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون.