بدأت شرطة دبي اهتمامها بالجانب البيئي مبكراً، إذ سجلت العديد من المبادرات الرائدة الهادفة لحماية وتنمية البيئة الطبيعية، كإطلاق مبادرة «المليون شجرة»، التي جاءت ترجمة لرؤية القيادة الرشيدة بإيجاد بيئة نظيفة وآمنة ومستدامة، من منطلق إدراكها بأن الأهمية الخاصة للتشجير تكمن في امتصاص الملوثات من الهواء، وإضفاء البعد الجمالي على المناطق الحضرية في الدولة.خطط

وأظهر تقرير الاستدامة الأخير حرص شرطة دبي على الحفاظ على البيئة ومنحها أهمية كبيرة من خلال اللجنة العليا لحماية البيئة والطاقة والسلامة المهنية التي تقوم بدور رئيسي وبارز في خفض استهلاك الطاقة في جميع الادارات ومراكز الشرطة، مع المحافظة على الاستخدام المستدام لجميع أشكال الطاقة المتجددة.

وخفض نسبة الانبعاثات الكربونية، والانبعاثات السامة والضارة بالبيئة وتحسين مستويات الصحة المهنية والسلامة العامة واستخدام التقنيات اللازمة للحد من مستويات الضجيج الناجمة عن وسائط النقل.

إجراءات

وأشار التقرير إلى أن شرطة دبي اتخذت العديد من الإجراءات والطرق للحفاظ على البيئة، حيث اعتمدت في الانشاءات الهندسية الجديدة لمبانيها أن تكون مباني صديقة للبيئة، وزيادة المساحات الخضراء بزراعة الاشجار والورود في مرافقها اهتمت بالبيئة البحرية والحد من التلوث البحري وقامت بتدشين قارب مجهز تجهيزاً كاملاً لرصد ومكافحة التلوث من مصادره المختلفة.

كما توجت هذه الإعمال بإنشاء ادارة لحماية البيئة هي الأولى من نوعها على المستوى الاقليمي، ووفرت محرقة صديقة للبيئة، تعمل بالنظام الحراري المانع لانبعاث الأدخنة، كما وفرت سيارات ذات مواصفات خاصة لنقل النفايات الطبية، كما عملت على إعادة التدوير الورقي والمعدني بالتنسيق مع شركات خاصة معنية بلك، إقامة الندوات الارشادية للكوادر البشرية.

حملات

كما عملت القيادة العامة لشرطة دبي على تعزيز الحملات الداخلية للترشيد واصدار الأوامر من القيادات العليا للإدارات بضرورة ترشيد الاستهلاك للكهرباء والمياه، وعملت على خفض التلوث السمعي من خلال منع استخدام المنبهات الصوتية لسيارات الدوريات، إلا في حالات الضرورة القصوى .

وقامت بتصميم واعتماد منهجية إدارة الطاقة التي تضمنت ترشيد استهلاك الطاقة بكافة اشكالها في جميع مباني ومرافق القوه بالإضافة إلى القطاع السكني التابع لشرطة دبي، وتخفيف الأثر البيئي السلبي الذي ينتج عن الاستهلاك الرائد من الطاقة.

وإصدار قوانين ونظم ولوائح تسهم في ترشيد وتقليل استهلاك الطاقة في مباني القيادة العامة لشرطة دبي، كذلك نشر الثقافة والوعي بين أفراد القوة عن أفضل الوسائل والتطبيقات لتقليل استهلاك الطاقة والمياه في المباني، والعمل على الاستغلال الأمثل للطاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مباني القوة بما يكفل الوصول إلى أهداف الإدارة (تبني فكرة استخدام الطاقة المتجددة والبديلة، كذلك تحديد هدف رئيسي للمنهجية وهو تقليل فواتير الكهرباء، والماء الخاصة بشرطة دبي بنسبة (30%) خلال عام 2015.

مشاريع

أطلقت القيادة العامة لشرطة دبي (6) مشاريع لمباني مراكز شرطية جديدة تقدم الخدمات الذكية للجمهور وبمعايير عالمية خضراء تلبية لتوجه القيادة العليا نحو تطبيق الاستدامة في كل المرافق الخدمية الشرطية في إمارة دبي، لتلبي احتياجات الناس في مناطق جغرافية متعددة داخل الإمارة.

وعي كما قامت شرطة دبي بتفعيل الجهود الرامية إلى رفع الوعي البيئي ونشر ثقافة ترشيد الاستهلاك للكهرباء والمياه في مختلف المرافق الشرطية وتعزيزها بكل ما من شأنه المحافظة على مواردنا الطبيعية من الهدر والاستنزاف، وزيادة التنسيق والتعاون القائم مع الشركاء الاستراتيجيين كهيئة كهرباء ومياه دبي، من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الوفر في استهلاك الكهرباء والمياه، وايقاف الهدر المائي الناجم عن سوء الاستخدام.

شرطة بلا كربون

وقعت القيادة العامة لشرطة دبي اتفاقية خاصة بمشروع «شرطة بلا كربون» مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون، المعتمد عالمياً من قبل هيئة الأمم المتحدة.

وذلك لتحقيق رؤية دبي الرامية إلى بناء اقتصاد أخضر ودعم التنمية المستدامة لتكون شرطة دبي أول مؤسسة أمنية على مستوى العالم تطلق مبادرة شرطة بلا كربون، وتم تحديد عدد من السيناريوهات لخفض الانبعاثات عالية المستوى، ويمكن لشرطة دبي متابعة خفض الانبعاثات بنحو 30% كهدف متوسط المدى حتى عام 2020 ليصل خفض الانبعاثات من سيناريو الأعمال الاعتيادية إلى 61% في عام 2030.

إنجازات

قامت شرطة دبي بعمل شراكة مع مركز دبي للكربون لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية، وإدارة انبعاثات الغازات الدفيئة، وعملت في إطار الرصد والإبلاغ والتحقق لمراقبة انبعاثات غازات الدفيئة بما يتماشى مع (ISOL4064)، والفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، وأبطال الكربون وأنشأت شبكة من الوسطاء، لإدارة الانبعاثات لتحقيق هدف خالية من الكربون بحلول عام 2020.

حماية

يعد ساحل دبي ومساراته المائية المتشعبة بين الجزر واليابسة (مثل الخور) الأصول الرئيسية للإمارة، وهو ما يستوجب حماية بيئتها البحرية بتراثها وتنوعها البارزين حماية وافية من عوامل التلوث، وعليه فقد تبنت القيادة العامة لشرطة دبي، العمل على المحافظة على البيئة البحرية كونها جزءا هاما من البيئة الكلية لإمارة دبي.

وقامت شرطة دبي وفي وقت مبكر بإنشاء (مركز مكافحة التلوث البحري) الذي جاء للقيام بمهام حماية البيئة البحرية في الإمارة، وباتت دبي وجهة عالمية أمام السائحين، كما أصبحت موانئها محطات لأضخم السفن من كل بحار العالم.