افتتح مطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع، أمس، أعمال مؤتمر القوات المسلحة للدروس المستفادة، الذي تنظمه القيادة العامة للقوات المسلحة، ويستمر يومين في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي.
ويعد المؤتمر ملتقى دولياً يهدف إلى ترسيخ الأمن ومحاربة مختلف أشكال التطرف، وهي الظاهرة التي ألقت بظلالها على المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ولما كانت للدول الحليفة لدولة الإمارات دور رائد في التصدي لهذه الظاهرة فقد كان من الأهمية أن يتم توفير منبر يجمع بين القادة والخبراء والمستشارين والباحثين للاطلاع على محصلة مجهودات مختلف الجهات في هذا المجال.
ترجمة الخبرات
ويأتي المؤتمر ليكون ملتقى للدول والشركاء الرائدين والقادرين على ترجمة خبراتهم إلى دروس مستفادة يتم من خلالها طرح موضوعات ذات اهتمام مشترك مما يتيح فرصة الإطلاع على الأساليب والأدوات الفاعلة التي من شأنها تعزيز قدرات القوات المسلحة و المؤسسات الوطنية الأخرى للدول المشاركة وتحسين أدائها على المستوى الوطني والعملياتي وفقاً لمفاهيم التقرب الشامل في العمليات غير التقليدية لمحاربة الإرهاب ومكافحة التطرف.
حضر الافتتاح نخبة من كبار الضباط وأبرز المسؤولين والخبراء والمتخصصين في القضايا الأمنية والاستراتيجية.
ورحب مطر الظاهري خلال الافتتاح بضيوف دولة الإمارات من الدول الشقيقة والصديقة، وقال: «يسعدني اليوم أن نلتقي بكم عبر منصة مؤتمر القوات المسلحة للدروس المستفادة لنتباحث ونتناقش ونتبادل الخبرات وأحدث الدراسات في مجال الاستفادة من دروس وتجارب قوات الدول المشاركة في المؤتمر مما يعزز آفاق التعاون والشراكة في المجال العسكري بين هذه الدول لتطوير قواتها المسلحة».
وأكد أنه تكمن أهمية انعقاد المؤتمر في خضم الظروف الحالية التي تواجهها المنطقة من اضطرابات وحروب تشنها التنظيمات الإرهابية كداعش وغيرها.
وأشار إلى أن التطرف والإرهاب من أهم التحديات الرئيسية التي تواجهها المنطقة مما يهدد أمنها واستقرارها والتي يتطلب القضاء عليها جهوداً عربية ودولية مشتركة إضافة إلى عقد مثل هذه المؤتمرات والتركيز على إعداد دراسات وافية مستضيفة لنقف على أسباب هذه الظاهرة الخطيرة ونتائجها ووضع الدروس للاستفادة منها لاحقاً في مواجهة أي مخاطر مشابهة قد تتعرض لها المنطقة مستقبلاً.
تضافر الجهود
وأوضح أنه من أجل تحقيق الاستقرار للمنطقة يجب أن تتضافر الجهود المبذولة لمحاربة خطر الإرهاب والتطرف والتي تشمل الجهود الدبلوماسية والإعلامية والعسكرية والاقتصادية والدينية من خلال التركيز على دور رجال الدين ومساهمتهم في نشر قيم الإسلام السمحاء الداعية للتسامح والسلام ونبذ العنصرية إضافة إلى الاطلاع على الدروس المستفادة والاستراتيجيات حول العالم لمحاربة العنف والتطرف.
تعاون عسكري
وقال مطر الظاهري: نلتقي اليوم لنتبادل الخبرات والدروس المستفادة في مجال العمليات غير التقليدية وخاصة الحرب على الإرهاب والعمليات الإنسانية وعمليات المعلومات، وذلك في سبيل تعزيز قدرات القوات المسلحة للدول المشاركة في مجال التنظيم والتدريب وفق مفهوم العمل في إطار التعاون والتحالف الدولي لتحقيق السلام العالمي.
وأثنى على دور قواتنا المسلحة ومؤسساتنا الوطنية ودور القوات المسلحة الأردنية والقوات الأميركية ومشاركتهم في هذا المؤتمر من خلال عرض تجاربهم وخبراتهم لتعزيز آفاق التعاون والشراكة في المجال العسكري بين الدول.
جلسات
تنوعت جلسات اليوم الأول للمؤتمر والتي تناولت عدداً من أوراق العمل أهمها العمليات العسكرية ضد داعش في العراق وسوريا والعمليات العسكرية ضد المجموعات المتطرفة في شمال أفريقيا، إضافة إلى ورقة عمل حول أهمية التربية الأخلاقية في تقويم المجتمع ضد التطرف.
