أكد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، أن علم النفس الجنائي والبصمة الحركية من أحدث أقسام الأدلة الجنائية في شرطة دبي، والتي تعمل على التعرف إلى الجوانب الشخصية للمفحوص وقدراته العقلية (المعرفية)، وذلك من خلال الاعتماد على عنصرين أساسيين، هما المقابلة الشخصية والاختبارات النفسية.
منوهاً بأن التحليل النفسي الجنائي باستخدام أجهزة حديثة خاصة في قضايا الأطفال، تحتاج إلى اختصاصي في التحليل النفسي الجنائي، موضحاً أن «البصمة الحركية» من أحدث الأساليب الجنائية المعتمدة، والتي لا يتقنها سوى أجهزة أمنية معدودة في العالم، وهي عبارة عن البصمات والقياسات الحيوية للمسات الجسدية للشخص، والتي تساعد في التعرف إلى هويته عن طريق حركته.
تخصصات متطورة
وأشار اللواء المنصوري، إلى أن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، تم رفدها بتخصصات مستحدثة متطورة، تماشياً مع سياسة القيادة الرشيدة، دعماً للابتكار عبر السعي لتوليد الأفكار والابتكار، استشرافاً للمستقبل من منظور علم الجريمة الذي أُدخل حديثاً، بالإضافة إلى برامج وتواصل مع المؤسسات واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لغرف مقابلة الأطفال.
وأفاد اللواء المنصوري بأن آلية البصمة الحركية تتم عبر تحويل طريقة سير المشتبه به عند التقاطها من قبل أي كاميرا إلى ثلاثية الأبعاد، وقياسها بدقة، ومقارنتها مع طريقة سير المتهم، مبيناً أن «البصمة الحركية» توفر دليلاً قوياً للشرطة والجهات المختصة، وبالتالي، الاستدلال على هوية منفذ الجريمة.
أقسام
وأوضح الرائد خبير محمد الحمادي مدير إدارة علم الجريمة، أن هناك العديد من المهام التي تقوم بها الإدارة، والتي تسعى على استشراف المستقبل، ورسم السيناريوهات المتوقعة، ووضع حلول استباقية للتحديات، وأن للإدارة عدة أقسام، منها قسم علم النفس الجنائي، وقسم تحليل الشخصية الإجرامية، وقسم علم الاجتماع الجنائي.
وأن الإدارة وفق خططها وبرامجها، تتواصل مع جهات داخلية وخارجية، مثل الأكاديمية النفسية لعلم النفس الجنائي، كذلك تعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل لاستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لغرف مقابلة الأطفال. وأشار الرائد محمد الحمادي، إلى أنه تم استحداث تخصص جديد (الحشرات الجنائية)، ضمن عمل إدارة الطب الشرعي.
وهذا التخصص يعنى بالفحوص الدقيقة المجهرية لأنواع الحشرات، التي قد توجد في مكان وجود الجثث، وتحدد العمر الافتراضي للوفاة، وفقاً للدورات الحياتية لأنواع هذه الحشرات، مبيناً أن التخصص الحديث يساعد الخبراء الجنائيين في أداء مهامهم.
الفيزياء النووية
وقال الحمادي إنه ضمن الأقسام المستحدثة، قسم (الفيزياء النووية - الأمن النووي)، لعلاقته بتخصص حديث على مستوى العالم، حيث يلعب دوراً في الجانب الجنائي في القضايا المتعلقة بنقل أو تهريب مواد مشعة أو في حال وجود أي تسريب لمواد مشعة من مصادرها المصرح بها، والتي قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، وينظر لها من الجانب الجنائي من ناحية الأمن والسلامة، بالإضافة إلى مشاركة القسم في ورشة العمل والدورات والندوات الدولية ذات الاختصاص.
وأشار إلى أنه في عام 2014، استحدثت الإدارة العامة للأدلة الجنائية، قسماً خاصاً لتخصص الهندسة الجنائية، ويعنى القسم بفحص الحرائق للمباني والأبراج، وإجراء دراسات علمية لمدى تأثير الحرائق في التركيبات الهندسية للمباني، وإعطاء تقارير حيادية حول أسباب الحرائق.
كما حدث في حريق فندق العنوان، كذلك إنشاء قسم المتفجرات الذي يقع على عاتقه مهام تحديد أنواع المتفجرات، ومدى تأثيرها في مسارح الجريمة، وأنواع الأنظمة المستخدمة في عمليات التفجير، وذلك باستخدام أحدث التقنيات العلمية، وتحديد هوية المواد المستخدمة.
قدرات عقلية
من جهتها، لفتت الخبيرة سحر البنا المتخصصة في قضايا الأطفال، إلى أن الإدارة تعتمد عدة أساليب عالمية، منها استخدام اختبار (رافن) الذكي، وهو عبارة عن اختبار صورة غير لفظية لخيار التصور لقياس القدرات العقلية للطفل، وأيضاً لقياس القدرات العقلية للبالغين الكبار.
بالإضافة إلى اختبار (مني سوتا)، وهي اختبارات ذكية لتحليل الشخصية الذكي، لافتة إلى أن الأبحاث مستمرة في جلب اختبارات ذكاء أخرى أكثر تطوراً، أن علم النفس الجنائي فيه تطور يومي، غرف أطفال تفاعلية نعمل على تزويدها بالتقنيات الحديثة.
وأفادت البنا بأن قضايا الأطفال لها خصوصيتها وحساسيتها من حيث الوقائع وما يتعرضون إليه من مخاطر، لذا، حرصنا على توفير البيئة الملائمة لمقابلة الأطفال، وفق منظور علم النفس، وباستخدام غرف تفاعلية نعمل على تزويدها بالتقنيات الحديثة، مواكبة لما يستجد وما يطرأ في قضايا الأطفال.

