كشفت القيادة العامة لشرطة الشارقة، عن تفاصيل عمليتي «الظلام» و«حقائب الموت»، اللتين نفذتهما الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، واصفة إياهما بأنهما كانتا بمثابة ضربة استباقية سددتها الإدارة إلى تجار ومهربي المخدرات، وأسفرت العملية الأولى عن مصادرة 300 كيلو مخدر حشيش، قيمتها السوقية 2 مليون درهم، تم تهريبها داخل قطع غيار لوسائل النقل الثقيلة القادمة من خارج الدولة.

وضبط مليون و270 ألف حبة كبتاغون، قدرت قيمتها السوقية بـ 44 مليون درهم مع عصابة حقائب الموت، مثمنة في الوقت نفسه، جهود طواقم العمل على المستويين الاتحادي والمحلي، وتعاونهم المثمر، وجهودهم الفاعلة والمخلصة التي أدت إلى القبض على عناصر العصابتين في فترة زمنية وجيزة، وتسليمهم إلى العدالة.

عصابة الظلام

وأكد العقيد عبد الله مبارك بن عامر نائب قائد عام شرطة الشارقة، أن الهدف من عمليات محاربة هذه الآفة، هو الوصول إلى مرحلة الصفر في جرائم المخدرات، مشيراً إلى أن تتبع شرطة الشارقة لأي خيط أو معلومة تمكنهم من إحكام السيطرة ومطاردة هذه الفئة المدمرة للمجتمع.

وأفاد الرائد محمد أحمد الخميري مدير فرع التوعية والرعاية اللاحقة في إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، بأنه جرى إطلاق «عصابة الظلام» على العملية الأولى، نسبةً إلى أن عمل العصابة كان يتم ليلاً، مشيراً إلى ورود معلومات من عدة مصادر سريّة متنوعة، تفيد بوجود مجموعة أشخاص من جنسيات عربية وآسيوية اجتمعوا على شكل عصابة إجرامية بهدف الاتجار بالمواد المخدرة وترويجها في دولة الإمارات، ودول مجلس التعاون.

وأنه تم التنسيق بين عناصر العصابة الرئيسين الموجودين خارج الدولة، وهم من جنسية دولة عربية، وأحد الأشخاص الموجودين بالداخل، وهو من الجنسية الآسيوية، حول كيفية إدخال المخدرات ونقل التعليمات المتعلقة بإتمام عملية بيعها وترويجها داخل الدولة لذلك الشخص.

وأشار الخميري إلى أن جهاز مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة، بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية، وضعت الخطط والسيناريوهات اللازمة، وحددت ساعة الصفر للقبض على المشتبه به.

وتبين أنه كان بانتظار التعليمات من الخارج حول كيفية التصرف بالمواد المخدرة التي تم إدخالها إلى الدولة من قبل العصابة، مبيناً أن العملية أسفرت عن ضبط المشتبه به وبحوزته كمية تقدر بـ 300 كيلو غرام من مخدر الحشيش، موضحاً أن العصابة تمكّنت من إدخال المخدرات عبر إخفائها داخل قطع غيار المركبات الثقيلة (الشاحنات)، ثم تخزينها بطريقة احترافية بأحد المستودعات التي تم استئجارها لهذا الغرض.

حقائب الموت

وعن ضبط عصابة حقائب الموت، تحدث الرائد ماجد العسم نائب مدير إدارة مكافحة المخدرات، قائلاً إنها أسفرت عن مصادرة كمية من المخدرات تبلغ مليوناً و270 ألف قرص من عقار الكبتاجون، تقدر قيمتها السوقية بنحو 44 مليون درهم، وأن العملية تم تنفيذها، بعد أن وردت معلومات تفيد بوجود شبكة دولية منظمة تقوم بتهريب المواد المخدرة من خارج الدولة إلى الداخل، بقصد جعل دولة الإمارات قناة عبور لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تم تشكيل فرق عمل تقوم بالبحث والتحري عن صحة المعلومات الواردة وجديتها.

وبعد التأكد من وجود الشبكة الإجرامية داخل الدولة وثبوت تهريبهم للعقاقير المخدرة وتخزينها بداخل إحدى الشقق الفندقية بالشارقة، وبالمتابعة والبحث والتحري، ومن خلال المصادر السرية، تبين بالفعل وجود مجموعة من الحقائب تحتوي كميات كبيرة من الأقراص المخدرة داخل شقة تم استئجارها من قبل أحد الأشخاص لمدة شهر واحد، وأوضح أنه بعد استيفاء الإجراءات القانونية.

وبمراقبة الشقة المذكورة، ومن خلال جمع مزيد من المعلومات، تمكن الفريق من تحديد هوية شخصين، تبين أنهما على علاقة بالقضية، حيث تقرر القبض عليهما، وبمواجهتهما، فقد اعترفا، وهما من جنسية عربية، بحيازتهما كمية من الأقراص المخدرة داخل الشقة، بغرض بيعها وترويجها، بالاشتراك مع أشخاص آخرين.

وأوضح أنه تم إدخال المواد المخدرة إلى الدولة عن طريق إخفائها داخل صفائح حديدية أسطوانية الشكل، مثبتة بألواح حديدية، أدخلت عن طريق إحدى وسائل النقل، حيث تم إخفاؤها داخل مستودع مستأجر لإتمام عملية تفريغها من الأقراص المخدرة وإعدادها للترويج.

جهود

وقال العقيد محمد راشد بيات مدير عام العمليات الشرطية، إن جهوداً جبارة تبذلها الدولة من أجل محاصرة آفة المخدرات، لافتاً إلى أن التحدي الكبير الذي يواجه الإمارات، يكمن في موقعها، كونها على مقربة من دول الإنتاج، واعتبارها محطة أولى للتداول ومحطة عبور.

وكشف أن الشرطة لن تتوانى في ملاحقة مروِّجي المخدرات وتقديمهم للعدالة رغم انتشارها الملحوظ لا سيما الحبوب المخدرة.