سلمت دولة الإمارات خلال العامين 2015 و2016، 108 مطلوبين من جنسيات عربية وأجنبية إلى عدد من دول العالم، اتهموا في قضايا نصب واحتيال وخيانة أمانة وقضايا جنائية، تم ارتكابها خارج الدولة.
وأصدرت وزارة العدل الإماراتية قرارات بتسليم هؤلاء المطلوبين بعد أن تمت محاكمتهم داخل محاكم الدولة، وإدانتهم بالتهم المنسوبة اليهم، وإصدار أحكام بترحيلهم عن الدولة وتسليمهم للدول الطالبة، فيما رفضت الدولة بعض طلبات التسليم، نتيجة عدم توافر الشروط القانونية وفقاً للاتفاقيات الدولية وقانون القضاء الدولي رقم 39 لسنة 2006.
تبادل المعلومات
وتعتبر الإمارات من أوائل الدول التي سارعت إلى الانضمام للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الانتربول»، نظراً لأهمية هذا التعاون في مجال تبادل المعلومات مع الدول التي انضمت للمنظمة حول المجرمين الهاربين في قضايا جنائية.
ويشترط القانون رقم 39 لسنة 2006 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية لتسليم المطلوبين، أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها معاقبا عليها في قانون الدولة الطالبة بعقوبة مقيدة للحرية، وأن يشكل الفعل المطلوب التسليم من أجله، إذا ارتكب في إقليم الدولة، جريمة معاقباً عليها بعقوبة مقيدة للحرية.
وتبدأ إجراءات تسليم المطلوبين بين الإمارات والدول الأخرى، عبر التعميم على المتهم المطلوب، عن طريق «الانتربول»، وإصدار أمر بالقبض عليه لارتكابه جرائم جنائية في بلده، وفي حال القبض عليه، تقوم دولته بمخاطبة الدولة الموجود فيها المطلوب، عبر القنوات الدبلوماسية تطلب تسليمه إليها، ومن ثم يحال الطلب إلى إدارة التعاون الدولي في وزارة العدل، لدراسته ومن ثم إحالة ملف الشخص المطلوب إلى النيابة العامة المختصة، وفق أمر الضبط، ثم تتولى النيابة إحالته إلى الدائرة القضائية المختصة، وفي حال صدور قرار قضائي بالتسليم يحيل النائب العام الطلب إلى وزير العدل لإصدار قرار التسليم.
نموذج
أقرت إدارة التعاون الدولي في وزارة العدل، نموذجاً موحداً لأمر القبض الدولي بين نيابات الدول جميعها الاتحادية والمحلية بهدف توحيد اجراءات تسلم وتسليم المطلوبين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية لتبادل المطلوبين، ونقل الأشخاص المحكومين.
وأشارت وزارة العدل إلى أنها وقعت خلال العام الجاري 2016 اتفاقيتين مع جمهورية نيجيريا وجمهورية قيرغيستان بهدف تسليم ونقل المجرمين، مشيرة إلى عقد اجتماعات بشأن تلك المواضيع مع بعض الدول من بينها هونج كونج وكازاخستان وجمهورية الأرجنتين.
