أكد اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز بشرطة دبي، أن شرطة دبي القيادة الشرطية المستدامة الأولى في العالم التي تستوفي كافة المعايير والمؤشرات وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة لإعداد التقارير GRI المتعلقة بالجيل الرابع G4، التي أقرت أن شرطة دبي شرطة مستدامة اقتصادياً وبيئياً ومجتمعياً.

موضحاً أن كونهم مؤسسة أمنية بالدرجة الأولى لم يقف عائقاً لأن يكونوا في مصاف المؤسسات التي اختارت النهج المستدام في كل ما يتعلق بعمليات شرطة دبي سواء على الصعيد الأمني أو المجتمعي أو الإداري، منوهاً بأن شرطة دبي تؤهل العنصر النسائي من القيادات الحالية والمرشحات لمنصب مساعد أو نائب القائد العام مستقبلاً.

وأن هذا الأمر كان ضمن توجهات المغفور له الفريق خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، وأنه ضمن تقرير الاستدامة المساواة بين الذكر والأنثى في كافة الميزات الوظيفية.

رؤية مستدامة

وقال اللواء العبيدلي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أول من أمس لإعلان عن إصدار تقريرها الأول للاستدامة لعام 2015 بمقر القيادة العامة لشرطة دبي، وبحضور العقيد الشيخ محمد عبد الله المعلا مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة، والعقيد الدكتور تميم الحاج مدير إدارة البيئة والصحة والسلامة في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات بشرطة دبي.

والدكتور محمد عصفور مستشار ومدرب إداري، وعدد من الإعلاميين، إن شرطة دبي حريصة على تنفيذ الرؤية المستدامة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي استطاع أن يضع الإمارة في مصاف المدن الرائدة والمتميزة في التنمية المستدامة على مستوى العالم، متعهدين على استمرار مواءمة أهدافهم الاستراتيجية مع أهداف ومبادرات رؤية الإمارات 2021، ومبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة، ومبادرات خطة دبي 2021.

وأضاف اللواء العبيدلي أن التقرير الذي جاء بعنوان «أمن راسخ وخدمات تنال رضا الجميع» تم إجازته من المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI الجيل الرابع G4 التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.

والمزمع اعتماده ونشره باللغة الإنجليزية من المبادرة، إضافة لنشره على الموقع الإلكتروني لشرطة دبي، بحيث يتمكن كافة الشركاء والموردين والمؤسسات الحكومية والخاصة وكافة الجهات حول العالم من الاطلاع على إنجازات شرطة دبي في الاستدامة في المحاور الثلاثة المتمثلة في الاقتصادية والبيئية والمجتمعية.

تثقيف وتوعية

وأكد اللواء العبيدلي أنهم على مدى 60 عاماً، هي عمر مسيرة شرطة دبي في القطاع الأمني، قاموا بتنفيذ الاستراتيجية التي تنسجم مع رؤية ورسالة وأهداف القيادة، لأن الاستدامة بالنسبة لشرطة دبي تعني التفكير المستمر بالمستقبل، ومشاركة كافة المعنيين في هذا الالتزام من خلال التثقيف والتوعية والعمل بشفافية ونزاهة.

وأضاف اللواء العبيدلي أن التحديات جعلت من الضرورة لهم كمؤسسة رائدة في العمل الشرطي، أن يضعوا في خططهم الاستراتيجية السابقة واللاحقة الأسس التي تدعم الاستدامة بقوة وتدعم النمو التنظيمي لهم مع ضمان تحقيق أكبر قدر من السعادة للموظفين والشركاء جميعاً، إلى جانب التركيز بشكل كبير على الأنشطة التي تسهم في تمكين وتطوير مراكز خدمات المتعاملين وتعزيز التعليم والبحث العلمي، وتطوير التدريب، وإطلاق الخدمات الذكية، وبناء القدرات، وصقل المهارات للكوادر البشرية، إلى جانب توسيع نطاق التزاماتهم باتجاه خلق فرص العمل من خلال التوطين.

الأمن والاقتصاد

ومن جانبه قال العقيد الشيخ محمد عبد الله المعلا إن شرطة دبي حريصة على بناء منظومة الأمن بمفهومها الشامل استناداً إلى القناعات الراسخة بالعلاقة الوطيدة بين الأمن والاقتصاد، فحيث يوجد الأمن يوجد الاقتصاد، لذلك فقد اهتمت القيادة بتطوير المحاور الأساسية التي تم بموجبها تطوير المنظومة الأمنية من بناء الإنسان وتسليحه بالعلوم والمعارف.

مسؤولية مجتمعية

وأشار الشيخ المعلا إلى أن شرطة دبي حرصت منذ إنشائها على إضفاء الطابع المجتمعي على عملها الأمني، فأصبحت من أولى المؤسسات الشرطية التي حققت سمعة طيبة على المستويين المحلي والعالمي، وقد أطلقت عام 2015 الملتقى السنوي الأول لشركاء المبادرات المجتمعية، بحضور ممثلين عن مختلف الوزارات الاتحادية، الدوائر الحكومية، الهيئات، الجمعيات والمؤسسات الخيرية، ومنسقي المبادرات بشرطة دبي.

مبادرات

قال العقيد الدكتور تميم الحاج: أولت شرطة دبي اهتماماً بالبيئة في وقت مبكر للغاية، وسجلت العديد من المبادرات التي تصب في حماية وتنمية البيئة الطبيعية، مثل إطلاق مبادرة «المليون شجرة». وقد نجحت شرطة دبي عام 2015 بإتلاف 291 طناً من النفايات المتمثلة في الأخشاب والبلاستيك والمشروبات الكحولية وغيرها، فيما تخلصت من 177 ألفاً و207 كلج من النفايات الغذائية.

524

أكد اللواء عبد القدوس العبيدلي أنه نظراً لتزايد الحركة التجارية في الدولة، وظهور أنواع جديدة من الجرائم ذات الطابع المالي والاقتصادي، تم إنشاء قسم الجرائم الاقتصادية التابع لها، والمعني بمكافحة جرائم النصب والاحتيال وجرائم التزوير والتزييف، ومكافحة الغش التجاري والقرصنة، وقد تمكنت شرطة دبي من مكافحة 524 جريمة اقتصادية 2015، بقيمة تقديرية للمضبوطات بلغت أكثر من 363 مليون درهم.

وأشار إلى أن دور شرطة دبي معنية بحماية المجتمع لأنه يشجع المستثمرين للقدوم والعمل، حيث بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة لدبي عام 2015، 28.6 مليار درهم بحسب «فايننشيال تايمز ماركتس».