عملاً بالقرار رقم (8) لسنة 2016 الذي أصدره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس المجلس القضائي بإمارة دبي، أعلنت محاكم دبي عن إنشاء محكمة متخصصة بقضايا التنفيذ، بما يتماشى مع مسار تطوير مؤشر كفاءة النظام القضائي وصولاً إلى مجتمع آمن وقضاء عادل يخدم الرؤية التنموية الطموحة التي تنتهجها إمارة دبي.

وتأتي الخطوة استجابةً للحاجة المتنامية إلى وجود محكمة مستقلة لاستيعاب النمو المطّرد في حجم قضايا التنفيذ. وبموجب القرار، تمّ تعيين القاضي عبدالله أحمد علي الكيتوب رئيساً لـ «محكمة التنفيذ».

حجر أساس

وأوضح طارش عيد المنصوري، مدير عام محاكم دبي، بأنّ إنشاء «محكمة التنفيذ» يمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير القضاء، لا سيّما أنه يضع حجر الأساس للارتقاء بترتيب دولة الإمارات في «تقرير التنافسية» الذي يصدر سنوياً عن البنك الدولي، وذلك من خلال الارتقاء بالأداء على صعيد تقليل معدل مدة تنفيذ الحكم في قضايا التنفيذ.

لافتاً إلى أنّ الخطوة ترسي ركائز متينة لرفع معدل مدة التنفيذ الذي يبرز في مقدمة التحديات التي تعيق تحسين معيار تنفيذ العقود، والذي وضع «محاكم دبي» في المرتبة 144 في تقرير العام 2015. وأثنى المنصوري على أداء المحاكم التي حقّقت المركز الأوّل إقليمياً للعام الثاني على التوالي في محور إنفاذ العقود في تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي خلال العام الجاري، بالإضافة إلى تقدّمها في الترتيب العام من المركز الـ 34 إلى المركز الـ 26 من أصل 189 دولة خاضعة للتقييم سنوياً.

خطة استراتيجية

وقال المنصوري: نسعى إلى تفعيل الدور المؤسسي لـ «محكمة التنفيذ» من خلال تطوير خطة استراتيجية مستقلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات «الوثيقة الاستراتيجية 2016-2019»، المتمحورة حول ضمان عدالة نافذة تتسم بالدقة والسرعة وتقديم خدمات قضائية ميسرة الوصول وإعلاء قيم العدل والاستقلالية والشفافية والابتكار. واختتم المنصوري: «نتطلع بثقة حيال إنشاء (محكمة التنفيذ) التي ستسهم في قياس مؤشرات الأداء الاستراتيجية لقضايا التنفيذ، والمدرجة ضمن الوثيقة الاستراتيجية 2016-2019»، بدقة وكفاءة تامة لتدفعنا قدماً إلى مواصلة مسيرة الإنجاز في تعزيز النظام القضائي.