أكدت هناء السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أن الهيئة تبذل جهوداً لتحجيم ظاهرة تربية الحيوانات المفترسة في العزب والبيوت، والتي تتطلب اشتراطات واضحة ومحددة من الصعب التغاضي عنها أو تجاوزها، وكشفت عن جهود حثيثة تقوم بها الهيئة من أجل إصدار قانون اتحادي يعاقب من يأويها بالحبس لمدة شهر وإلزامه بدفع غرامة مالية قيمتها 30 ألف درهم، لافتة إلى أن دولة الإمارات جزء من اتفاقية سايتس لمنع الإتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.
وقالت إن عقوبات مشددة يتم اتخاذها مع المخالفين، وعملية مصادرة الحيوانات لا تتم إلا بعد التأكد من الأمر، حيث ترد بعض الشكاوى ويظهر أنها كيدية، ما يجعل المسألة تستغرق فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر للتحقق، وتبدأ بعدها مصادرة الحيوانات الخطرة والمفترسة من البيوت بعد الحصول على إذن النيابة وبالتعاون مع شرطة الشارقة وفرق المهام الخاصة في الشرطة.
نجاحات
وأوضحت أن الهيئة تحقق نجاحات مستمرة في منع تربية الحيوانات المفترسة في العزب والبيوت، باعتبار البيوت ليست المكان المناسب لهذا النوع من الحيوانات والتي تتطلب اشتراطات واضحة ومحددة، مضيفة إنهم تمكنوا منذ مطلع العام الجاري من مصادرة أربعة أسود، ولبؤة، وثلاث أفاعي بايثون «عاصرة»، وتمساحين، من البيوت حفاظاً على سلامة حياة الناس.
ولحجزها في مراكز خاصة ومهيأة لذلك لرعايتها، استناداً إلى قرار حظر ومصادرة الحيوانات المفترسة والخطيرة لإمارة الشارقة الذي يفرض غرامة مقدارها 100 ألف درهم على كل من يؤوي حيوانات مفترسة من شأنها الإضرار بالناس، بينما يأمن من الغرامة كل من يبدأ بتسليم الحيوانات الخطرة التي يربيها بشكل طوعي، مشيرة إلى انتهاء المرحلة الأولى من مركز إيواء ورعاية الحيوانات المفترسة الممتد على مساحة 27 ألف متر مربع.
وقالت: «تعمل الهيئة على حماية الحيوانات المهددة بالانقراض وتوفير بيئة مناسبة لها، ومن بينها الكوبرا العربية التي تعيش في شبه الجزيرة العربية، كونها تعتبر نوعاً نادراً من الأفاعي، حيث تم الحصول عليها من مركز الطائف في السعودية، وإكثارها، وهي حيوان مهم بالنسبة للهرم الغذائي، إضافة إلى النمور العربية .
كما يتم تخصيص موازنة مالية للمحميات والمراكز التي تعمل على الحفاظ على البيئة والحيوانات في الشارقة، وحالياً، هناك أكثر من 25 ألف حيوان من 250 فصيلة مختلفة من الفقاريات، واللواحم، والزواحف، والطيور الموزعة في جميع المحميات الثماني والمراكز السبعة التابعة للهيئة.
توعية
أشارت هناء السويدي إلى أن الهيئة تلعب أيضاً دوراً فاعلاً في توعية المجتمع وأفراده للاهتمام بالبيئة والحيوانات، وتسعى إلى تعليم الطيور المهددة بالانقراض، خصوصاً في البلدان التي تعاني من الحروب، وكيفية الهجرة ورسم المسار الآمن لها، حفاظاً عليها ولتجنب المناطق الساخنة عن طريق أخذها للهجرة مع طيار يقود السرب، لتطير إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا، مروراً بدولة الإمارات ودول أخرى شرقاً في المناطق التي تناسب معيشتها وتوفر البيئة المناسبة لها.